/مقالات/ عرض الخبر

بايدن سيزور الكيان في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في غزة

2023/10/17 الساعة 12:32 م
بايدن في الكيان لدعم القادة المهزومين
بايدن في الكيان لدعم القادة المهزومين

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

يقوم الرئيس الأمريكي جو بايدن بزيارة بالغة الأهمية إلى "إسرائيل" يوم الأربعاء لإظهار الدعم لحربها على حماس، بعد أن قالت واشنطن إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة المحاصرين.

وتوجهت الشاحنات المحملة بالإمدادات الحيوية لغزة نحو معبر رفح في مصر، وهو نقطة الوصول الوحيدة إلى القطاع الخارجة عن سيطرة "إسرائيل"، رغم أنه لم يكن من المؤكد ما إن كانت ستتمكن من العبور.

وقال شاهد لرويترز إن نحو 160 شاحنة انطلقت باتجاه الحدود من بلدة العريش المصرية القريبة حيث ظلت تنتظر بينما كان دبلوماسيون يحاولون على مدى أيام فتح الطريق.

وتعهدت "إسرائيل" بالقضاء على حركة حماس التي تسيطر على غزة بعد أن قتل مسلحو حماس 1300 شخص، معظمهم من المدنيين، خلال اجتياح بلدات جنوب "إسرائيل" في 7 أكتوبر، وهو اليوم الأكثر دموية في تاريخ (الكيان) الممتد 75 عامًا.

وقصفت "إسرائيل" قطاع غزة بغارات جوية أسفرت عن مقتل أكثر من 2800 فلسطيني ربعهم من الأطفال وطردت نحو نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم. وقد فرضت حصاراً كاملاً على القطاع، ومنعت الغذاء والوقود والإمدادات الطبية، التي بدأت تنفد بسرعة.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن زيارة مزمعة لبايدن في نهاية ساعات من المحادثات مع نتنياهو، قال فيها إن نتنياهو وافق على تطوير خطة لتوصيل المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة، دون ذكر تفاصيل.

وقال بلينكن: "سيسمع الرئيس من "إسرائيل" ما تحتاج إليه للدفاع عن شعبها، بينما نواصل العمل مع الكونغرس لتلبية تلك الاحتياجات".

وأضاف أن بايدن "سيسمع من إسرائيل أيضا كيف ستدير عملياتها بطريقة تقلل من الخسائر في صفوف المدنيين وتمكن من تدفق المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في غزة بطريقة لا تفيد حماس".

وتحاول واشنطن أيضًا حشد الدول العربية للمساعدة في تجنب حرب إقليمية أوسع نطاقًا، بعد أن تعهدت إيران "بعمل وقائي" من "جبهة المقاومة" لحلفائها، بما في ذلك تحرك حزب الله في لبنان.

وبعد زيارة "إسرائيل"، من المتوقع أن يسافر بايدن إلى الأردن للقاء الملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية التي تنافس حماس وتتمتع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية التي تحتلها "إسرائيل".

رفع الأنقاض بأيد عارية

في جباليا، شمال قطاع غزة، كان السكان المذعورون يستخدمون أيديهم العارية لرفع قطع من الخرسانة والمعدن، ويصرخون عندما يعثرون على جثث من تحت الأنقاض في حفرة ضخمة يتصاعد منها الدخان. ركض آخرون حاملين نقالات الجرحى.

خرج رجل من مبنى مدمر وهو يحمل بين ذراعيه جثة طفل صغير مغطاة بالسخام الطباشيري.

وفي مدينة خان يونس الرئيسية بجنوب القطاع، قالت السلطات إن 49 شخصاً على الأقل قتلوا في غارات جوية على منازل خلال الليل.

استيقظ أمين حنيدق على صوت انفجار قوي أدى إلى تحطم النافذة وتهتك رأس ابنته. لقد أخطأت القنبلة منزله، ولكنها دمرت منزلاً مجاوراً، ما أدى إلى مقتل عائلة من الشمال أطاعت الأوامر "الإسرائيلية" بالفرار إلى ملجأ في الجنوب.

وقال حنيدق منتحباً: "لقد أحضروهم من الشمال فقط ليضربوهم في الجنوب".

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) إن "إسرائيل" فتحت خط مياه واحداً إلى خان يونس لمدة ثلاث ساعات يوم الاثنين، لكن نحو 14 بالمئة فقط من سكان غزة يمكنهم الوصول إليه.

وقالت الأونروا في بيان إن "المخاوف بشأن الجفاف والأمراض المنقولة بالمياه مرتفعة نظراً لانهيار خدمات المياه والصرف الصحي، بما في ذلك إغلاق آخر محطة لتحلية مياه البحر عاملة في غزة اليوم".

"سيبدأ الناس بالموت بدون ماء."

وبالإضافة إلى محاولة إدخال المساعدات عبر معبر رفح، تريد واشنطن أيضًا فتحه للسماح لسكان غزة الذين يحملون جوازات سفر أجنبية بالخروج، بما في ذلك عدة مئات من الأمريكيين الفلسطينيين. حاول سكان غزة الذين يحملون جنسية مزدوجة الوصول إلى رفح يوم الاثنين لكنهم قالوا إن ذلك مستحيل بسبب الضربات الجوية "الإسرائيلية".

وقالت مصر إنها قد تسمح بعمليات إجلاء طبي عبر المعبر، لكنها ترفض احتمال حدوث أي نزوح جماعي، وهو ما تقول الدول العربية إنه سيكون بمثابة طرد غير مقبول للفلسطينيين من أراضيهم. الغالبية العظمى من سكان غزة الذين لا يحملون جنسية مزدوجة ممنوعون من المغادرة.

اشتباكات في شمال "إسرائيل"

بينما تخطط "إسرائيل" لغزو بري متوقع لغزة للقضاء على حماس، اشتدت الاشتباكات عبر الحدود مع حزب الله على جبهة حدود "إسرائيل" الشمالية مع لبنان.

وقال الجيش "الإسرائيلي" يوم الثلاثاء إنه قتل أربعة أشخاص حاولوا عبور السياج الحدودي لزرع متفجرات. وأمرت "إسرائيل" يوم الاثنين بإخلاء 28 قرية تابعة لها في منطقة بعمق كيلومترين بالقرب من الحدود اللبنانية.

واحتفلت إيران بهجمات حماس على "إسرائيل"، رغم أنها نفت وقوفها وراءها. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان للتلفزيون الرسمي إنه لن يسمح "لإسرائيل" بالتحرك في غزة دون عواقب، محذرا من "عمل وقائي" في الساعات المقبلة.

وقال عبد اللهيان: "كل الخيارات مفتوحة ولا يمكننا أن نكون غير مبالين بجرائم الحرب المرتكبة ضد سكان غزة". وأضاف أن "جبهة المقاومة قادرة على شن حرب طويلة الأمد مع العدو".

وقال نتنياهو للبرلمان يوم الاثنين إن لديه "رسالة لإيران وحزب الله: لا تختبرونا في الشمال. لا ترتكبوا نفس الخطأ الذي ارتكبتموه من قبل. لأن الثمن الذي ستدفعونه اليوم سيكون أثقل بكثير".

وبينما تحشد "إسرائيل" قواتها على حدود غزة، طلبت من أكثر من مليون شخص في النصف الشمالي من القطاع الفرار إلى النصف الجنوبي حفاظاً على سلامتهم. وقد طلبت منهم حماس أن يبقوا في أماكنهم.

وبينما فر عشرات الآلاف جنوباً، تقول الأمم المتحدة إنه لا توجد طريقة لنقل هذا العدد الكبير من الأشخاص دون التسبب بكارثة إنسانية.

وتقول الأمم المتحدة إن مليونا من سكان غزة شردوا بالفعل من منازلهم. انقطعت الكهرباء، والمياه الصحية نادرة، والوقود اللازم لمولدات الطوارئ في المستشفيات ينفد.

--------------------- 

العنوان الأصلي: Biden to visit Israel as Gaza war deepens humanitarian crisis

الكاتب: Humeyra Pamuk and Nidal Al-Mughrabi

المصدر: رويترز

التاريخ: 17 تشرين الأول / أكتوبر 2023

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/198833

اقرأ أيضا