نقلت قناة "إن بي سي" الأميركية عن مسؤول في السفارة الفلسطينية بواشنطن قوله إن معبر رفح سيُفتح اليوم الاثنين بدءا من التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، لمغادرة الأجانب ومزدوجي الجنسية إلى مصر ودخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
كما نقلت قناة "أيه بي سي" الأميركية عن مصدر أمني أن فتح معبر رفح سيستمر بضع ساعات ثم سيُغلق مرة أخرى بعد الظهر.
وأضاف المصدر أن الكيان الصهيوني سيرسل فرقا من الصليب الأحمر لتفتيش شحنات المساعدات التي تتدفق إلى الجانب الفلسطيني عبر الحدود.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مصريين أمنيين أنه تم التوصل لاتفاق مصري صهيوني أميركي لوقف مؤقت لإطلاق النار جنوبي غزة يبدأ الساعة التاسعة صباحا.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة تعمل مع مصر وإسرائيل والأمم المتحدة لإعادة فتح معبر رفح.
نفي صهيوني
لكن وكالة رويترز نقلت عن مكتب نتنياهو أنه لا اتفاق على هدنة حاليا أو إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة مقابل إخراج الأجانب.
كما قال الإعلام التابع للحكومة في غزة إنها لم تتلق بعد اتصالات أو تأكيدات من الجهات المعنية في الجانب المصري بشأن فتح المعبر.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة والكيان ومصر اتفقت على أن يكون معبر رفح مفتوحا حتى الساعة الخامسة زوالا، لكنه لم يصدر حتى اللحظة رد من الجيش الإسرائيلي أو السفارة الأميركية في إسرائيل ولا من مسؤولي حماس بهذا الخصوص.
دعوة أممية
وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل دون عوائق إلى غزة.
وأصدر غوتيريش بيانا صحفيا قال فيه "بالنسبة لإسرائيل، يجب السماح بشكل عاجل وبدون عوائق بوصول الإمدادات الإنسانية وعاملي الإغاثة من أجل المدنيين في غزة"، مشيرا إلى أن هذا الهدف "لا يجب أن يكون ورقة للمساومة".
وذكر أن المياه والوقود وغير ذلك من الإمدادات الأساسية تنفد من غزة، مشيرا إلى أن لدى الأمم المتحدة مخزونا من الغذاء والماء والمواد غير الغذائية والإمدادات الطبية والوقود، في مصر والأردن والضفة الغربية وإسرائيل.
وقال إن تلك المواد يمكن إرسالها في غضون ساعات، "ولضمان توصيلها يجب أن يتمكن زملاؤنا المتفانون على الأرض وشركاؤنا من المنظمات غير الحكومية، من جلب هذه الإمدادات إلى غزة وأنحائها بدون عوائق لتوصيلها إلى المحتاجين".
نفاذ الوقود
من ناحية أخرى، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن احتياطات الوقود في جميع المستشفيات في قطاع غزة تغطي الاحتياجات نحوَ 24 ساعة فحسب.
وأضاف المكتب أن توقف المولدات الاحتياطية سيعرض حياة آلاف المرضى للخطر.
وقد حذر مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية، من تداعيات كارثية في حال نفاد الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وقال إن انقطاع الكهرباء عن المستشفى سيحوله إلى "مقبرة للمرضى".
وأعلنت مستشفيات غزة أن أعداد الجرحى فاقت سعتها الاستيعابية، وأن الأطباء دخلوا في مرحلة المفاضلة بين الجرحى للتعامل معهم حسب الأولويات، للحفاظ على حياة أكبر عدد من المواطنين.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الإجلاء القسري لآلاف المرضى من شمال غزة إلى مؤسسات صحية مكتظة وغير قادرة على استيعاب المزيد في جنوب القطاع سيكون بمثابة حكم بالإعدام.
ودانت المنظمة، الأوامر الإسرائيلية المتكررة بإخلاء 22 مستشفى تعالج أكثر من ألفي مريض في شمال غزة.
تراكم الجثث
على صعيد آخر، دُفنت عشرات الجثث لشهداء مجهولي الهوية في مقبرة جماعية في غزة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن هذه الخطوة تأتي في ظل تراكم عشرات الجثث لشهداء لم يتم التعرف عليهم خلال الأيام الماضية.