/لاجئون/ عرض الخبر

"عصبة الأنصار الإسلامية" في عين الحلوة: "الشباب المسلم" لن يسلم قتلة العرموشي

2023/10/04 الساعة 02:39 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة 

في حي الصفصاف بمخيم عين الحلوة والذي لم يشهد اشتباكات عنيفة، يستقبلنا شاب في أول العمر عند مدخل قاعة تابعة لعصبة الأنصار الإسلامية ليرحب وبنا ويقول لنا "تفضلوا، الشيخ قادم ولن يتأخر".

ندخل القاعة التي تزين أحد جدرانها عبارة "والنور كيف ظهوره إن لم يكن دمنا الوقود، والقدس كيف نعيدها إن لم نكن نحن الجنود"، وننتظر أبو شريف عقل المتحدث الرسمي باسم العصبة والتي باتت تلعب دور الوسيط بين حركة "فتح" وتجمع "الشباب المسلم"، لوقف النار خلال جولتي الاشتباكات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ورغم نفيه أن الحركة تلعب هذا الدور فإن متابعتنا لتطورات الأوضاع في المخيم على مدى أيام كانت تشي لنا بأن قناة التواصل الوحيدة مع "الشباب المسلم" تمر عبر العصبة.

قبل أن نشرع بالمواضيع السياسية والعسكرية والأمنية لا بد أن نعرف ونُعرّف القارئ على هذا الفصيل الفلسطيني الإسلامي.

نحيل السؤال إلى أبو شريف عقل الذي يقول إن "عصبة الأنصار هي حركة إسلامية كانت انطلاقتها بداية تسعينيات القرن الماضي، أسهها الشيخ الراحل هشام شريدة وبعد اغتياله أوصى بأن يخلفه في إمارة هذه الجماعة الشيخ عبد الكريم السعدي (أبو محجن)، نحن حركة متفقهة في دين الله وتعمل من أجل نشر الدين والأمن والأمان والإسلام الذي جاء به النبي محمد، ونحن دائما نقول في كل حدث يحصل إن التركيبة الديمغرافية في المدينة المنورة عندما هاجر النبي كانت أصعب من تلك التي في المخيمات، ورغم ذلك لم يسجل لنا في كتب السيرة حصول أي مشكلة في المدينة بعهد النبي، وكل من يقول إن النبي قدوتنا وأسوتنا عليه الاقتداء به".

يذكر أن "أبو محجن" و4 من مرافقيه صادر بحقهم حكم قضائي لبناني غيابي بإعدامهم لـ"تورطهم" في اغتيال 4 قضاة لبنانيين عام 1999، ووقعت الجريمة بوضح النهار داخل قاعة المحكمة في مدينة صيدا اللبنانية.
ورقة اللاجئين
وأضاف أبو شريف أن "كل الذي حصل لم يكن له ما يبرره، نحن ندين الاغتيال من أي جهة كانت، ونعتقد أن مخيم عين الحلوة شأنه شأن كل البلاد العربية والإسلامية هو أرض غير صالحة للقتال، لأن النتيجة أن الشعب الذي لا ناقة له ولا جمل هو من يدفع الثمن من صحته وأمنه ورزقه".

وفي تحميل غير مباشر للمسؤولية عن الاشتباكات، يشرح أبو شريف كيف أن الإشكال "كان يجب أن يبقى ضمن حدوده المعروفة لدى الجميع، فتوسعه بهذا الشكل يثير سؤالا مفاده: لماذا كبرت رقعة الاشتباكات حتى تشمل كل أرجاء المخيم ومحيطه؟".

هل يفجر بند تسليم المطلوبين هذه الهدنة؟

يؤكد أبو شريف أن "كل الخطوات السابقة مقدمة من أجل إقناع "الشباب المسلم" (المتعاون جدا في المفاوضات بالاشتباكات الأخيرة على حد قوله) بتسليم المشتبه بهم بقتل العرموشي ورفاقه، مع أنني أدرك تماما أن الأمر صعب، وهو من وجهة نظر شرعية أمر جائز، وهناك قاعدة فقهية تقول: إذا تزاحمت مفسدتان ارتكبت أخفهما ضررا، ونحن في مزاحمة مفسدتين، الأولى: مفسدة التسليم في اعتقاد "الشباب المسلم"، والأخرى: مفسدة الاشتباكات، والأخف ضررا هو التسليم، ولكنني أعتقد أنهم لن يقوموا بهذه العمل، وهذه مهمة عمل القوى المشتركة، ولكن الجميع متفق على ألا يقوم أي طرف بمفرده بأي عمل، وكلنا سلمنا الملف للقوى المشتركة، وهي التي تقدر المصلحة العليا".

وفي النهاية، يخلص المتحدث الرسمي باسم عصبة الأنصار إلى أن "من يخرق وقف إطلاق النار هو عميل وخائن لفلسطين إن علم أو جهل، لأن الجاهل أشد خطورة من العميل، والآن وبعد كل هذه الخطوات التي طمأنت سكان المخيم ودفعتهم للعودة إلى منازلهم فكل من يخرق وقف النار ويطلق الرصاصة أو القذيفة الأولى يجب أن يحاسب من كل فئات الشعب الفلسطيني".

المصدر : الجزيرة 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/198365

اقرأ أيضا