/مقالات/ عرض الخبر

صحيفة صهيونية: الغارات في سورية رسالة للرياض!

2023/10/04 الساعة 10:55 ص
الغارات الصهيونية على سوريا
الغارات الصهيونية على سوريا

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

تحاول "إسرائيل" إدخال السعودية في فلكها وإنشاء جبهة مشتركة قوية ضد إيران من خلال تذكير الرياض بأن طهران تشكل خطراً مستمراً.

على خلفية التحولات الاستراتيجية في المنطقة، واصلت إيران و"إسرائيل" تبادل الضربات. فالأولى تحاول تسليح وكلائها بأنظمة أسلحة متطورة؛ والأخيرة تحاول إحباط هذا الجهد.

كانت الغارة الجوية التي نُسبت إلى سلاح الجو "الإسرائيلي" في شرق سوريا، ليلة الإثنين، استمرارًاً مباشرًاً لهذه العملية. يبدو أن هذا الهجوم استهدف محاولة إيرانية لتهريب أسلحة متطورة إلى سوريا، وبحسب ما تردد، قامت "إسرائيل" بالقضاء على القافلة. في الماضي، كانت هذه القوافل تضم مكونات لصناعة الذخائر الموجهة بدقة ومكونات أخرى مختلفة للدفاع الجوي والبحري. يمكن للمرء أن يفترض أن هذا هو الحال هذه المرة أيضًا.

استثمرت "إسرائيل" بشكل كامل في محاولة تحديد المسارات التي تستخدمها القوافل ومهاجمتها من أجل جعل الأمر صعباً على إيران. وبحسب ما تردد، نفذت "إسرائيل" 32 هجومًا في سوريا في العام 2022؛ ومنذ أوائل العام 2023، شنَّت بالفعل 25 هجومًاً في البلاد - على أقل تقدير. حتى قبل أشهر عدة، استخدمت إيران الطرق الجوية كأسلوب عمل رئيسي لشحنات الأسلحة هذه؛ في بعض الحالات، تم تنفيذ ذلك باستخدام طائرات عسكرية، ولكن عادةً ما يتم استغلال الرحلات الجوية التجارية من قبل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني لنقل هذه الأسلحة سرًا من خلال إخفائها كشحنات مدنية أو حتى كجزء من الإغاثة الإنسانية لتركيا في أعقاب زلزال شباط / فبراير هناك.

رداً على ذلك، نفذت "إسرائيل" سلسلة من الهجمات على مطارات سورية مختلفة، ما أدى إلى إخراجها من الخدمة. كان المقصود من ذلك الإشارة إلى النظام السوري بأن النشاط الإيراني على أراضيه له ثمن. قامت إيران لاحقًا بتخفيض نشاطها الجوي وبدأت في تحويل عملية الشحن عبر الطريق البري، الذي يبدأ في إيران، ويمر عبر العراق، ثم إلى سوريا. وكان الهجوم على سوريا هذا الأسبوع يستهدف أسلوب العمل هذا، وقد تطلب الأمر معلومات استخباراتية محددة ومستوى عالٍ من الجدارة القتالية من قبل سلاح الجو "الإسرائيلي".

يبرز الصدام الإيراني "الإسرائيلي" في أعقاب الأحداث الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تطبيع بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية، ثم مع مختلف الدول الإسلامية السنية الأخرى. تحاول إيران نسف هذه العملية، بل إنها حذرت المملكة السعودية علناً من "المقامرة على الحصان الخاسر" لأن زوال "إسرائيل" أصبح وشيكاً. ومن غير المرجح أن تستجيب الرياض لهذا الطلب، لأسبابها الخاصة.

وعلى الرغم من ذوبان الجليد في العلاقات بين المملكة والجمهورية الإسلامية - بما في ذلك من خلال تبادل السفراء - يظل السعوديون متشككين للغاية في الإيرانيين. ومن المظاهر الاستراتيجية لذلك أن الرياض تحاول صياغة اتفاق دفاعي مع الولايات المتحدة. كما حدث مشهد تكتيكي هذا الأسبوع عندما رفض لاعبو كرة القدم السعوديون لعب مباراة في إيران بسبب تمثال نصفي لقائد فيلق القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

بطبيعة الحال، تحاول "إسرائيل" إدخال المملكة العربية السعودية في مدارها وإنشاء جبهة مشتركة قوية ضد إيران. الهجوم في سوريا لا علاقة له ظاهرياً بعملية التطبيع ويهدف إلى منع "الإرهابيين" على الحدود الشمالية "لإسرائيل" من وضع أيديهم على أسلحة متطورة، لكنه مع ذلك بمثابة تذكير واضح للرياض بأنه يجب عليها ألا تتراجع عن حربها ضد الخطر المستمر الذي تشكله إيران.

------------------

العنوان الأصلي: Israel's alleged airstrike: A message to 3 regional actors

الكاتب: Yoav Limor

المصدر: Israel Hayom

التاريخ: 4 تشرين الأول / أكتوبر 2023

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/198352

اقرأ أيضا