غزة - وكالات
كشف القيادي البارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أبو خالد، النقاب عن تطور مستمر ومتصاعدٍ في الخبرات والأسلحة والتكتيكات القتالية والفكر المقاوم لدى "سرايا القدس" في مواجهة ومشاغلة العدو في كل الساحات، مع إشارته إلى أنَّ المستقبل يحمل مزيداً من البشائر في مستويات عدة أهمها القوة والتطور من ناحية العتاد والعدة والسلاح والأدوات، وعلى مستوى العديد من قادة وجند.
وأوضح أبو خالد في حوار مع "وكالة شمس نيوز الإخبارية" أن تطور الخبرات مضى عبر سنوات التأسيس الأولى منذ الانطلاقة، كنتيجة طبيعية للاحتياجات الميدانية التي تتطلب تطور أدوات المواجهة والبناء الهيكلي عبر تراكم الخبرات والقدرات، وهو تطور بدأ بالسكين، بما كان يعرف بـ(ثورة السكاكين) على أيدي أبطال مقاتلي الجهاد الإسلامي، ثم مرحلة القنبلة والمسدس، مروراً بالأسلحة الخفيفة والاشتباك من نقطة صفر، وعمليات التفجير باستخدام الأحزمة الناسفة، ثم مرحلة الصواريخ التي نقلت المعركة إلى عمق ميدان العدو.
وفي إطارِ حديثه عن تطور قدرات سرايا القدس، استدلَ على استطاعة سرايا القدس قيادة معارك منفردة ضد العدو لأيام، إلى جانب مقدرتها على إشعال ساحات حساسة أبرزها ساحة الضفة الغربية.
ولم يكنْ القيادي أبو خالد لينسى الحديث عن الدور البارز لسرايا القدس في تثبيت قواعد الاشتباك، وصناعة معادلات في مواجهة العدو الإسرائيلي، من خلال المقاتل المؤمن الرسالي الفدائي أولاً، وكذلك امتلاك أسباب كالقوة الصاروخية، والمدفعية، وأسلحة متنوعة أخرى استخدمت في المعارك المختلفة منها "سلاح الكورنيت"، إلى جانب مئات العمليات النوعية التي نفذتها السرايا سواء في عمق الكيان الصهيوني داخل المدن المحتلة وفي قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب عمليات نوعية كثيرة وكبيرة.
وبشأن إنجازات السرايا خلال المعارك الأخيرة والمفاجآت في حال أي مواجهة جديدة قال: "سرايا القدس في كل معركة تخوضها ضد هذا العدو الصهيوني تقدم ما هو جديد وتحرز تقدماً في الميدان، هذه معركة مفتوحة مع العدو، ونحن سنواصل مراكمة القوة والمشاغلة في كل الساحات، وسنمتلك للدفاع عن شعبنا كل أسباب القوة".
وجدد أبو خالد التأكيد على أن سرايا القدس والمقاومة ستواصل صراع الأدمغة، الذي لن يكون آخره ضربة تل أبيب وما جرى في "روحوفوت"، في إشارته إلى الإصابات الدقيقة التي حققتها الضربات الصاروخية للسرايا إبان معركة "ثأر الأحرار"، والتي كان أبرزها إصابة منزل وتدميره في منطقة "روحوفوت" جنوب "تل أبيب".
وبشأن التكتيكات والتشكيلات العسكرية في أي معركة مقبلة، قال: "التكتيك العسكري والتشكيلات العسكرية المقاتلة تفرضها الظروف الميدانية والمعركة، بالتأكيد سرايا القدس حاضرة بقادتها وخبراتها في كل الميادين، وأي تكتيك في أي معركة سيكشف عنه الميدان حينها، وقد يكون في أي ساحة نتواجد بها ما يعزز فكرة وحدة الساحات".
وعن إشعال السرايا لساحة الضفة الغربية التي بدأت بـ"كتيبة جنين" قال: "البيئة القتالية معقدة في الضفة الغربية سواء على الناحية الأمنية أو العسكرية وهناك حصار ميداني حقيقي، أضفى إلى نوع من الركود في ساحة الضفة لسنوات".
وأضاف "رغم ذلك استطاعت سرايا القدس وعبر تبنيها لمشروع تسليح الضفة الغربية، إشعال فتيل المواجهة والانتفاضة من جديد عبر كتائبها المنتشرة (..) الآن هناك كتائب لسرايا القدس منتشرة في الضفة الغربية تقاتل وتشتبك مع العدو الصهيوني بشكل مستمر وبشكل شبه يومي".
وشدد أبو خالد على أن حالة المقاومة بالضفة في تنامي متصاعد، وأن إرادة المجاهدين التي نراها وإصرار المقاتلين والحاضنة الشعبية هذا يبعث بالطمأنينة، مضيفًا "المقاومة في الضفة الغربية بخير وهي مصدر أمل".
وبشأن وضع السرايا بعد حملة الاستهداف والاغتيال لقادتها، قال: "بالتأكيد استشهاد القادة والكوادر حدث مؤثر، ولكل قائد بصمة خاصة، وحضور خاص، ومهم ونحن لا نقول إن ارتقاءهم سهل علينا، لكن لدينا هيكلية في مبنى الجهاز العسكري والتنظيمي ساعدتنا بشكل آني بالاستمرار وهذا ما عبرت عنه معركة (ثأر الأحرار) وما قبلها من معارك".
وأضاف أبو خالد "استطاعت سرايا القدس أن تستوعب هذه الضربات سريعًا وأن تعيد ترتيب صفوفها، وأثبتنا أننا مع كل ضربة نتعرض لها تفشل مخططات العدو، الذي يريد أن يصل إلى نقطة أن السرايا بترت أيديها وشل عقلها إلا أنها تفاجئ الجميع بأنها تزداد قوة مع كل اغتيال".
وعن تلويح العدو بالمزيد من اغتيال القيادة العسكرية للجهاد الإسلامي قائلًا: "العدو يعيش حالة الأزمة المستمرة، والتلويح يأتي في هذا المسار بتقديرنا، لكن في حال حدثت عملية اغتيال فإن المقاومة ستكون عند حسن ظن شعبها بها ولن يكون العدو في مأمن إن شاء الله".
وكشف أبو خالد في ختام حديثه مع شمس نيوز النقاب عن تدافع غير مسبوق للالتحاق في صفوف الحركة وجناحها العسكري في كل الساحات، مبينًا أن التدافع يفوق الاحتياج الفعلي لديهم وهذا مصدر قوة مهم".
وختم "المستقبل بمنظورنا ذاهب إلى الشكل التصاعدي على مستوى القدرة، وعلى العديد وعلى مستوى الخبرات بإذن الله، ونحن ماضون في قتالنا حتى القدس، ومهرنا الشهداء بشائر النصر".
