اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين، باحات المسجد الأقصى بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، في وقت عاشت مدينة القدس وبلدتها القديمة أجواء المنع والتضييق العسكري، بفعل تحويلها إلى ثكنة عسكرية في ثاني أيام احتفالات المستوطنين بـ "يوم الغفران".
وتمكن ما يقرب من 351 مستوطنا من اقتحام الأقصى على شكل مجموعات، حيث ضمت كل مجموعة 50 مستوطنا، نفذوا جولات استفزازية في ساحات الأقصى، وتلقَّوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وأدَّوا طقوسا تلمودية في ساحات المسجد وقبالة قبة الصخرة، قبل أن يغادروا المكان من جهة باب السلسلة.
ولليوم الثاني على التوالي، تواصل شرطة الاحتلال إغلاق عدد من شوارع مدينة القدس، ونصبت الحواجز في البلدة القديمة التي تحولت إلى ثكنة عسكرية، حيث وضعت آلياتها الكتل الإسمنتية في شوارع رئيسية بالقدس، وفرضت إغلاقا وحصارا، لتسهيل اقتحامات المستوطنين للأقصى ولساحة البراق، ضمن استغلالهم لموسم الأعياد اليهودية.
واستنكر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، اعتداء مجموعة من المتطرفين على مقبرة "باب الرحمة" التي تقع على السور الشرقي للمسجد الأقصى ومقابل مصلى باب الرحمة من الخارج وتدنيسها، والدوس بأقدامهم والرقص فوق قبور أموات المسلمين بحماية معززة من شرطة الاحتلال وعساكرها.
واعتبر المجلس أن المشهد "يعكس روحا عدائية ضد مقبرة تمثل تاريخ حضارتنا الإسلامية في محيط المسجد الأقصى المبارك وفي عموم المدينة المقدسة".