☰
✕

قائمة الموقع

خاص أسرى نفق الحرية.. أبطال في الميادين رغم اعتقالهم

2023-09-06T09:21:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - ميرنا روحي الحسين 

مع حلول الذكرى السنوية الثانية لعملية نفق الحرية التي تصادف اليوم الإربعاء السادس من أيلول/سبتمبر، لا يزال أبطالها الستة داخل سجون العدو الصهيوني يتعرضون لعمليات قهر وتنكيل واسعة من قبل سلطات الاحتلال في محاولة لكسر إرادتهم.

تنفّس الأسرى الفلسطينيون؛ محمود العارضة، محمد العارضة، زكريا الزبيدي، أيهم كممجي، مناضل انفيعات، يعقوب قادري، هواء البلاد في منطقة مرج ابن عامر بعيدًا عن جدران السجون والزنازين التي تنقلوا بينها خلال فترات أحكامهم، لبضعة أيامٍ قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم ومحاكمتهم مجدداً.

عملية "نفق الحرية" تعتبر من أكبر العمليات التي وقعت داخل سجون الاحتلال الصهيوني. بخاصة وأنها حدثت في سجن جلبوع الأكثر تحصيناً، والذي يطلق عليه صفة "الخزنة الحديدية"، عبر نفق صغير بالرغم من التدابير العسكرية والأمنية "الإسرائيلية" المشددة، قبل أن يُعتقلوا بعد خمسة أيام من الحرية، ليمضوا منذ ذلك الحين  في العزل والتنكيل.

تفاصيل عمليّة حفر "نفق الحرية" 

واصل الأسرى الستة عملية الحفر تحت الأرض لمدة 9 أشهر بما توفر من أدوات حادة ليصلوا حتى بُعد 25 مترا تحت الأرض من الجانب الآخر لجدار السجن.

صرّف الأسرى التراب المحفور في دورة المياه والمواسير والتي سُدّت أحيانا وهو الأمر الذي كاد أن يعطّل مواصلة العمل على حفر النفق لئلا يُكتشف أمرهم.

وحفر الأسرى النفق في ظروف ليست طبيعية في عمق الأرض، حيث ينخفض مستوى الأوكسجين، ولا تتوفر الإضاءة والمعدات اللازمة لذلك.

ونجح الأسرى بالخروج من تحت بلاطة مساحتها 60 سم في مرحاض زنزانة رقم 2 من القسم 5 في سجن "الجلبوع" الذي بني عام 2004 وهو يُصنّف "بالأكثر حصانة".

الهروب من "الخزنة"

تمكّن الأسرى الستة فجر يوم الإثنين (01:50 فجرًا) 6 أيلول/ سبتمبر 2021، من تنفس عبير الحرية والخروج من الحفرة التي فتحت خلف أسوار السجن الذي لُقّب "بالخزنة لشدة إحكامه"، رغم أن برج المراقبة يتمترس تماما فوق فوّهة الحفرة، إلا أن أحدًا لم يلحظهم، ولم يرصد مراقب الشاشات تحرك الأسرى بمحيط أسوار السجن، والكلاب الشرطوية لم تنبح كذلك.

ردت مصلحة السجون "الإسرائيلية" على الهروب الكبير من خلال فرض قيود جديدة على الأسرى الأمنيين الفلسطينيين ونقل الأسرى الأمنيين بين السجون والمعتقلات. ونتيجة لتلك الإجراءات العقابية، انتفض الأسرى الفلسطينيون في عدد من السجون، وأُضرموا النيران في عدد من الزنازين في سجني كتسيعوت ورامون. 

وبعد العملية البطولية قررت إدارة السجون تكليف فرق المهندسين بفحص جميع السجون للكشف عن أي عيوب أخرى يمكن أن تؤدي إلى حالات هروب في المستقبل.

كما أضافت سلطات الاحتلال، وبعد عدة جلسات قضائية، لكل أسير من الأسرى الستة، حكمًا بالسجن مدة 5 سنوات، وغرامة مالية 2000 شيكل.

كتيبة جنين.. كتيبة الأسرى الستة

وفي ضوء عملية نفق الحرية وما فرضته من حاجة إلى توفير حماية للأسرى، أعلن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، في اليوم نفسه، السادس من أيلول/سبتمبر عام 2021،  تسميتهم بـ "كتيبة جنين"، مؤكداً أنها "كتيبة الحرية، كتيبة جنين الملحمة". 

مهمّة حماية الأسرى الستة كانت إعلاناً رسمياً لانطلاق مرحلة جديدة من المقاومة المسلحة في جنين، تحت اسم "كتيبة جنين". مقاومو الكتيبة أكدوا وقتها، في بيان لهم، أنهم لن يتوانوا عن حماية الأسرى والدفاع عنهم.. وسرعان ما انتقلت تجربة جنين الرائدة إلى مدن أخرى كنابلس وطولكرم وأريحا ورام الله وجبع والقدس، وعلى امتداد الضفة والقدس المحتلتين. 

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وصفت عملية الهروب من السجن بأنها «بطولية» وقالت إنها «ستصدم نظام الدفاع الإسرائيلي»، كما باتت كتائب المقاومة المسلحة تقلق قادة العدو وتعري عجزهم، خلال المواجهات البطولية التي أكدت عجز قوات الاحتلال عن وضع حد لأعمال المقاومة التي تزداد تمرسا وقدرة وإبداعا وتطورا في معداتها القتالية وتكتيكاتها، ما مكنها من فرض معادلات على العدو المدجج بأحدث الأسلحة وأكثرها تطورا.

طُرِحت قصة "الهروب الكبير" بانتزاع الأسرى حريتهم لبضعة أيام، قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مجددا وبقوّة على الرأي العام الفلسطيني والدولي، ليعيد تذكير الشعب الواقع تحت الاحتلال والعالم أن الأسرى المعزولين في السجون والزنازين، لهم الحق بنيل حريتهم والعيش بكرامة بلا قيود الاحتلال، وقوى المقاومة تواصل سعيها لأسر جنود صهاينة لتسريع عمليات التبادل وتبييض السجون والمعتقلات.

اخبار ذات صلة