☰
✕

قائمة الموقع

وقفة أمام مقر الصليب الأحمر ببيروت: لاسترداد جثامين الشهداء والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال

2023-08-25T18:44:00+03:00
بيروت – وكالة القدس للأنباء

نظم "مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب"، اليوم الجمعة، وقفة وفاء للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية وهيئات تنسيق مع الأسرى وأسرى محررين وحشد غفير من أبناء المخيمات في لبنان.

في البداية ألقى مذكرة المركز أمين السر والأسير المحرر عمر الخالد، حول احتجاز جثامين الشهداء وإخفائها قائلًا: "تحتجز دولة الاحتلال الإسرائيلي في سجونها جثامين 11 أسيراً فلسطينياً أقدمهم الشهيد أنيس دولة منذ العام 1980، بالإضافة ل 256 شهيداً في مقابر الأرقام، 105 في الثلاجات ومن بينهم 9 أطفال و 3 شهيدات وعشرات الشهداء اللبنانيين المقاومين والمدنيين خلال اجتياحها للأراضي اللبنانية".

وأوضح أن "احتجاز جثامين الشهداء من قبل سلطات الاحتلال سواء في الثلاجات أو في مقابر الأرقام وفرض شروط على تنظيم جنازات الشهداء ومراسم تشييعهم مخالفة صارخة لأبسط حقوق الإنسان وإمعان في سياسة العقاب الجماعي، التي يمارسها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني واللبناني، وتعذيب لعائلاتهم وانتهاك صارخ للمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية وتتناقض مع حقوق الإنسان مثل الحق في الكرامة والحق في الحياة الأسرية والحرية الدينية والثقافية."

وأكد أن "سياسة احتجاز جثامين الشهداء وفرض شروط مقيدة على مراسيم التشييع تمثل عقوبة جماعية تحظرها المادة 60 من اتفاقية لاهاي والمادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.يرقى احتجاز الجثامين ورفض سلطة الاحتلال الإفصاح عن مكانها إلى تعريف جريمة الإخفاء القسري الواردة في الاتفاقية العالمية لحماية جميع الأشخاص من الاخفاء القسري".

والقى عضو المجلس السياسي لـ"حزب الله" الدكتور غالب أبو زينب، كلمة، عبر فيها عن تضامنه مع الاسرى الابطال موجه القول لهم: "انكم انتم الاحرار وانتم الأقوياء أصحاب الإرادة الحرة وكل ما يمارس عليكم من ارهاب من قبل العدو الصهيوني وتعذيب يهدف إلى اخضاعكم وكسر إرادتهم، لكن برهنتم انكم انتم من كسرتكم إرادته".

وأضاف: "أما اللجنة الدولية فمطلوب ألا تبقى في إطار المتفرج بل تفعيل حركاتها ورفع الظلم عنكم أيها الابطال، سنكمل معكم طريق المقاومة والحرية والنصر".

وألقى كلمة فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية"، أمين سر حركة "فتح" في بيروت العميد سمير أبو عفش، رأى فيها أن "وقفة اليوم أمام الصليب الأحمر الدولي، تأتي لمخاطبة اللجنة الدولية من موقعها الإنساني والقانوني لحثها على إدانة جميع الجرائم التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني".

وطالب أبو عفش بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين بمن فيهم جثامين الشهداء الذين يقبعون اليوم في مقابر الأرقام، معتبراً أن "مسؤولية إطلاق سراحهم هي مسؤولية دولية لأن ما يحصل هو جريمة ضد الإنسانية، على اعتبار أنهم أسرى حرب وفق القانون الدولي".

بدوره، قال عضو اللجنة المركزية لـ"الحزب الشيوعي اللبناني" د. خليل سليم إنّ "وقوفنا اليوم أمام مؤسسة دولية لنشهد على ما نقوله هو الحقيقة التاريخية الوحيدة من أن الكيان الصهيوني، كيان غاصب ل فلسطين ولحقوق الشعب العربي الفلسطيني".

وطالب بفك أسر جثامين شهداء مقاومين في فلسطين المحتلة ونحن كحزب شيوعي لا يزال لنا جثامين ثمانية  رفاق شهداء ولنذكر الالتزام بالمادة ١٧ من اتفاقية جنيف تلزم الدولة  باحترام جثامين ضحايا الحرب.

وألقى كلمة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" مسؤول لجنة الأسرى والمحررين للجبهة الشعبية في لبنان فتحي أبو علي قال فيها: "نلتقي اليوم وفي كل مناسبة أمام هذا الصرح الإنساني للمنظمة الدولية للصليب الأحمر للتضامن  مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني مطالبًا المجتمع الدولي وكافة منظمات حقوق الانسان وكل من يعنيهم الأمر ومناشدتهم باطلاق سراح الاسرى والاسرى المرضى وجثامين الأسرى الشهداء الأحد عشر شهيدا  مازالت  محتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال".

وطالب منظمة الصليب الأحمر بالعمل على إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ورفاقه الأسرى خاصة الأسير المفكر وليد دقة الذي يعاني من وضع صحي صعب ونحمل الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن حياته.

وألقى كلمة "الجبهة الديمقراطية" عضو المكتب السياسي فيها خالدات الحسين، وجهت خلال التحية للشهداء المحتجزة جثامينهم قائلة: "إنّ شهداءنا هم نجوماً ساطعة في سماء الشعب والثورة واحتجازهم انتهاك للقانون الدولي الإنساني. ان الاحتلال الاسرائيلي يرتكب يومياً جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بحق الشعب الفلسطيني ومن ضمنها سياسات الاعتقال الإداري وممارسة التعذيب".

وفي كلمة له قال رئيس "مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب"، محمد صفا، إن "احتجاز جثامين الشهداء ترقى الى مستوى جرائم ضد الإنسانية، مؤكداً أن قضيتهم كانت وستبقى أولوية لجميع شرفاء الأمة. "

وندد صفا باحتجاز الإحتلال لمزيد من جثامين الأسرى وكان آخرهم ثلاث مناضلين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهم يضافون الى المئات من جثامين الأسرى المحتجزين في مقابر الأرقام، مطالباً جميع الأحزاب والقوى الوطنية إيلاء قضية جثامين الشهداء كل الاهتمام.

وأكد صفا في أن "التحركات المطالبة بإطلاق جثامين الشهداء وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين ستتصاعد في الفترة المقبلة، كاشفاً عن مشاركة وفد من مركز الخيام  في الدورة الرابعة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان، وستكون قضية جثامين الشهداء إحدى القضايا الأساسية على جدول أعمال المؤتمر".

وفي الختام سلم المعتصمون مذكرة مركز الخيام إلى ممثلة الصليب الأحمر.



 

اخبار ذات صلة