بيروت – وكالة القدس للأنباء
في الذكرى الـ 54 لإحراق المسجد الأقصى، أطلقت مؤسسة "القدس الدولية" اليوم الإثنين تقريرها السنوي السابع بعنوان "عين على الأقصى" في مؤتمر صحفي عقد في فندق الكراون بلازا في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية وشخصيات حقوقية بالإضافة إلى أعضاء المؤسسة.
بدأ المؤتمر بالوقوف على النشيدين اللبناني والفلسطيني. ثم كان كلمة للوزير السابق بشارة مرهج، القائم بأعمال رئيس مجلس أمناء مؤسـسة الـقـدس الدّولية في المؤتمر الصحفي لإطلاق تقرير عين على الأقصى الـ17، فاعتبر أن "جريمة إحراق #المسجد_الأقصى لم تكن خطأً عابرًا إنّما خطيئة معبّرة عن المخاطر المحدقة بالأقصى وعن مخططات إزالته من الوجود".
ولفت إلى أن اقتحامات الاحتلال للمسجد الأقصى تترافق مع محاولات لتمس هوية القدس الاسلامية والمسيحية، حيث هناك اعتداءات يومية على المصلين وإبعاد الخطباء عن المسجد الاقصى، كما أن هناك مقاطع فيديو توضح الاعتداءات على المقدسيين المسيحيين".
موضحًا بأن " محاولات التهويد والأسرلة مستمرة والتي تهدف إلى القضاء على إرادة المقاومة في نفوس المقدسيين عبر تغير المناهج التعليمية في مدينة القدس، باعتقاد الاحتلال بأنه بذلك بناء جيل فلسطيني مسالم للاحتلال في القدس".
وختم مرهج كلامه، مؤكدًا بأن "التصدي للاحتلال هو واجب على كل الأمة، وعلينا مسؤولية كبيرة تجاه القضية الفلسطينية المركزية، وبأن معركة الوعي لا تقل خطورة عن معركة السلاح" ، داعيًا إلى "نبذ كل الخلافات والإدراك لحجم الخطر يحتم على كل منا أن نكون جنودًا في ساحات المواجهة".
بعدها، جرى عرض فيديو تقرير توثيقي لمحاولات الاحتلال تهويد أحياء القدس واستغلال مناسباته الدينية من أجل تحقيق مخططاته.
وكانت كلمة لرئيس قسم الأبحاث في مؤسسة القدس الدولية، هشام يعقوب، قدم فيها شرحًا مفصلاً لواقع القدس والمسجد الاقصى عبر تقرير للتوصيات تضمن أربعة نقاط وهي: تطور فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى فكريًا وسياسيًا وقانونيًا، المشاريع التهويدية في فضاء القدس وتحتها من خلال إقامة العدو مشروعي شبكات الانفاق "المترو" و"التلفريك" ووضع بوابة إلكترونية في عين سلوان، تحقيق الوجود اليهودي الدائم ، التفاعل والمواقف على المستوى الفلسطيني والعربي".
واختتم المؤتمر الصحفي بكلمة مدير مؤسسة القدس الدولية، ياسين حمود، قدم فيها رسالة تهنئة وتعزية لأهالي المرابط أحمد أبو سنينة باستشهاده"، معتبرًا بأنه "كان واحد من الأبطال المرابطين الذي شكل الحصن الحصين في التصدي والدفاع عن المسجد الأقصى". كما بعث رسالة تهنئة لأبطال عملية حوارة الأخيرة على وجه الخصوص تلك الأرض التي يحاول العدو احتلالها لتتحول شوكة في قلب كيانه الزائل".
واستنكر حمود الغياب العربي والإسلامي عن نصرة المسجد الأقصى والذي جعل العدو يستبيح باحاته ويصعد من اعتداءاته".
وختم حمود كلامه مقدمًا عدة توصيات أبرزها ضرورة رفع أعداد المرابطين في المسجد الأقصى، التنبه لما يحاك للجهة الغرية للمسجد، تعزيز العمل المقاوم في الضفة والقدس، وقف الرهانات على المبادرات الدولية ، قطع الأردن كل علاقاتها مع العدو باعتبارها لها الوصاية على المسجد الأقصى، وبناء سيرورة دائمة من تفاعل مع الأقصى وقضاياه إعلاميًا وثقافياً وسياسيًا وتعزيز دور الأحزاب العربية في الدفاع عن القدس.
