أثارت خطة جديدة لتعزيز الاستيطان الصهيوني في الضفة المحتلة انتقادات من قبل الولايات المتحدة، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين الجانبين.
وبموجب هذه الخطة، تعتزم حكومة الاحتلال الصهيوني إنفاق مبلغ يقدر بنحو مليار شيكل (الدولار يساوي نحو 3.7 شيكلات) على تعزيز المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. وفي تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، أكد مسؤولون أميركيون معارضة البيت الأبيض للخطة.
وأبدى المتحدث باسم وزارة الخارجية، فيدانت باتل، استياءه من الخطة خلال حديث مع الصحافيين، مشيراً إلى أن موقف واشنطن واضح وثابت بخصوص هذه القضية. وقال: "توسيع المستوطنات يشكل تهديداً لفرص حل بناءً على دولتين، ويزيد من التوترات ويضر بالثقة بين الأطراف المعنية"، بحسب ما نقله موقع "يديعوت أحرونوت"، اليوم الجمعة.
وعلى الرغم من تصاعد التصريحات النقدية من الجانب الأميركي، فإن العمل الفعلي لم يحدث بعد لمنع هذه الأعمال الاستيطانية أو مشاريع الاحتلال الإسرائيلي. وفي السياق ذاته، ذكرت قناة (12) الإسرائيلية، ليل الخميس، أن وزير المالية الإسرائيلي قدم مقترحاً لتخصيص مئات الملايين من الشيكلات لصالح المستوطنات في الضفة الغربية.
تهدف الخطة إلى استثمار ملايين الشيكلات لتشجيع المستوطنين الإسرائيليين على الانتقال والاستقرار في المستوطنات، وتشمل بناء مستوطنات جديدة في مناطق متعددة من الضفة الغربية، بالإضافة إلى توسيع الاستيطان في مناطق مثل جنوب جبل الخليل ومناطق البحر الميت والأغوار. وتثير هذه الخطوات مخاوف بشأن التصعيد السياسي والأمني في المنطقة.
ونقلت قناة (12) عن مسؤولين سياسيين وأمنيين قالت إنهم مطّلعون على الخطة، دون أن تسميهم، قولهم إنها "تتضمن بنوداً تتجاوز المجال المدني إلى السياسي من حيث حجمها وشموليتها".
وبالرغم من أن وزيرة الاستيطان أوريت ستروك تعتبر أن الخطة لن تسبب مشكلات سياسية لإسرائيل، فإن هناك من يرون أنها تسهم في تعزيز الاستيطان بشكل عام دون ضمانات واضحة بشأن الحماية من التهديدات الأمنية.
مع ذلك، تثير الخطة انتقادات حول تصاعد الاستيطان اليهودي في المنطقة، حيث تتضمن بنوداً تجاوزت الأبعاد المدنية لتشمل الجوانب السياسية والأمنية. من ضمن هذه البنود، بناء مستوطنات جديدة شمال الضفة الغربية، والتوسع جنوب جبل الخليل، إضافة إلى مناطق البحر الميت والأغوار.