/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

خاص / مشاركات في"حكايات فلسطينية": المعرض تعزيز لمعاني النضال والصمود والتراث

2023/08/14 الساعة 11:30 ص

وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي

أقيم في "مركز شهداء دورا الثقافي"، معرض فني تحت عنوان: "حكايات فلسطينية"، شارك فيه 50 فناناً وفنانة من محافظتي الخليل وبيت لحم، بالضفة الغربية المحتلة، بما يقارب ال 70 لوحة، جميعها تحاكي قصصاً عن القضية الفلسطينية، مستمدة من التراث والمنتج الثقافي الفلسطيني، بإشراف جمعية ملتقى الفن التشكيلي "حنين" و"مجموعة الإئتلاف الأدبي الشبابي للثقافة والفنون" في بيت لحم، تحت رعاية وزارة الثقافة وبلدية دورا.

عن هذا المعرض وأهميته في هذه الظروف تحدثت الفنانة المشاركة في المعرض، هبة شنان، لـ"وكالة القدس للأنباء"، قائلة: "معرض "حكايات فلسطينية" لاقى نجاحاً باهراً، وكان حضوري فيه قوياً، حيث حملت لوحاتي رسائل وأهدافاً متعددة، وكل لوحة تحمل قصة فلسطينية تؤكد على الثوابت الوطنية، وحقوقنا كشعب بالحياة والاستمرارية"، مبينة أن "لكل فنان أسلوب مختلف، وطابع خاص، ويطمح الفنان الفلسطيني لعمل بصمة خاصة له في واقع الفن التشكيلي، كونه  يحارب بريشته من أجل الصمود والارتقاء  بالمستوى الفني والثقافي".

وأضافت في حديثها لوكالتنا: لقد "تنوعت لوحاتي ما بين السريالي والواقعي الانطباعي، والتعبير عن موضوع أو حدث معين بطريقة خاصة، وكانت مشاركتي بلوحتين، لوحة برزت فيها الحارة الفلسطينية التقليدية، ومعالمها الأثرية القديمة، وتحديداً في البلدة القديمة بالخليل، حيث كانت صاحبة الإلهام والتحفيز للوحة الثانية التي تعكس رؤية فيها عن مكانة المرأة الفلسطينية البارزة في الحكاية الفلسطينية والقضية، والتأكيد على الهوية الفلسطينية من خلال اللباس التقليدي التراثي"، مشيرة إلى أنه "تكمن أهمية إقامة معارض في فلسطين على تأكيد ثبوتية الفنان الفلسطيني وحضوره، وما يحمل من رسائل، ورؤيته الخاصة وإبرازها للعالم، وأيضاً تعطي مكانة للفنان الفلسطيني وسط المجتمع المحلي والعالمي، أما أهميتها بالنسبة للقضية، فمنذ القديم كان وما زال الفنان الفلسطيني يحارب بريشته الاحتلال، ويعمل على إثبات الهوية الفلسطينية في لوحاته، والتعبير عن آرائه وأحلامه وطموحاته ليكون شوكة في حلق الاحتلال".

وعن المشاكل التي واجهتها، قالت الفنانة هبة: "المشاكل التي تواجه الفنان هي طموح الفنان بشكل عام، حتى يصل بفنه للعالمية والتقدير، وهذا ما يسعى إليه كونه يحمل رسالة سامية جميلة، ويبحث عن مجتمع يتفهم فنه ويحترمه، وهذا الشيء كان بالماضي، أما الآن  فأنا أجد الفنان الفلسطيني أصبح يفرض بفنه حباً وإعجاباً من الجميع، وتقديراً، لأن المجتمعات تغيرت وارتقت بالفن، وأدركت أن الفنون من أسباب النهضة والتطور".

ترسيخ القضية الفلسطينية وتعزيز الصمود

من جانبها، قالت الفنانة المشاركة في المعرض أيضاً، شمس الدين عطالله جبران من بلدة إذنا/الخليل، "أُمارس الرسم كهواية، وهو بالنسبة لي عالم أتنفسُ فيه بكامل حريتي، وأطلق فيه خيالي حتى تتناغم أفكاري مع الواقع الذي أعيشُ فيه...

أتممتُ دراستي الجامعية بإمتياز تخصص Methods of teaching English، دفعني شغفي نحو الفن للبحث عن وسائل لأبدع أكثر في هذا المجال، فالتحقت بجمعية الفن التشكيلي "حنين" وأصبحتُ عضوةً فيها... كان إنضمامي للجمعية بمثابة إنطلاقة لي لتطوير جانبي الفني، حيث ساعدني كثيراً التعرف على الأعضاء الفنانين وتشارك الأفكار وتبادلها، وأودُّ الإشارة بأني لم أتلق أي دورة تدريبية في مجال الرسم، وأن موهبتي خامة، لذلك التحقت بالجمعية حتى أصقلَ هذه الموهبة".

وعن مشاركتها في المعرض، أشارت إلى أنه "تناول لوحات متنوعة تحمل أفكاراً ترسخ القضية الفلسطينية، وتعزز معاني النضال والصمود، والتراث الفلسطيني الأصيل في أذهان متذوقي الفن والحاضرين، بالنسبة لي شاركت بلوحتين ... لوحتي الأولى أطلقتُ عليها إسم "فلسطين الجميلة" تتمثل في فتاة جميلة ترتدي الثوب الأسود المطرز بالأحمر المُترنخ لتعكس فلسطين بقوتها وجمالها الساحر وصمودها، واللوحة الثانية نصف شجرة ونصف فتاة توحي الشجرة بجذورها المتمسكة بتراب الوطن الحبيب".

وتابعت: "أودُّ الإشارة إلى أن هناك مشاكل تواجهنا كفنانين فلسطينيين تتمثل في غياب الدعم المعنوي والمادي، وعدم وجود مؤسسات حاضنة للفنانين"، مبينة أن "إقامة مثل هذه المعارض الهادفة التي تُعدّ نوعاً من أنواع النضال الداعم للقضية الفلسطينية... حيث يفتح أمام العالم آفاقاً متنوعة لمساندتنا والوقوف معنا في قضيتنا التي يمكننا من خلال الرسم إيصال الرسالة للعالم أجمع".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/196530

اقرأ أيضا