/مقالات/ عرض الخبر

خاص صحيفة سعودية تروِّج لتوطين الفلسطينيين في لبنان

2023/08/10 الساعة 12:45 م

وكالة القدس للأنباء – خاص

تحت عنوان: "التوطين أفضل الأسوأ للاجئين"، تناول الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط السعودية، بكر عويضة، الذي عمل مستشارا لصحيفة "إيلاف" الإلكترونية السعودية، موضوع الاشتباكات الأخيرة في مخيم عين الحلوة.. مشيراً إلى أن هذه الأحداث "أحيت من جديد حديث التوطين، ولو ليس على نطاق واسع".

ويعتبر عويضة "أن التوطين يظل هو أفضل الأسوأ بين مشاريع حلول تختلف مضامينها، وتتباين مراميها، جرى التداول بشأنها منذ أزمان بعيدة، بين الأطراف المعنية أساساً باتخاذ موقف منها، والقوى ذات النفوذ الممسك بمفاتيحها، التي تقف وراء وضع خطوط تلك المشاريع ثم تفاصيل خطط تطبيقها واقعياً على الأرض. بيد أن كل حديث ذي صلة بالتوطين، لم يلبث أن توارى في الظل، بعدما استجد من أحداث وتطورات أدى مسارها غير المُتوَقَع، وما تمخض عنها، إلى اتخاذ القرار بتأجيل أي كلام من ذلك القبيل، وأن يُطوى، ولو مؤقتاً، في خزائن الأرشيف، حتى يحين الوقت المناسب فيطل مجدداً".

ويبدو أن ما جرى في عين الحلوة مؤخرا، شجَّع الكاتب عويضة على فتح ملف توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.. وليس من باب الصدفة أن يتزامن هذا الطرح مع تسارع خطى الإدارة الأمريكية لإنجاز تطبيع العلاقات السعودية "الإسرائيلية"، بحيث يكون توطين اللاجئين الفلسطينيين عاملا مسهلاً لمسار التطبيع السعودي!..   

وتساءل الكاتب "الفلسطيني" عويضة "متى يجري التوافق على جواب عنه -التوطين- بشيء من المنطق، وبلا توتر أعصاب، أو إرهاق غير ضروري للنفس. نعم؛ إنه سؤال التوطين".

وتسهيلا لمنطقه التوطيني يشرح الكاتب أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان "وصل إلى 489 ألفاً" وفق إحصاء (الأونروا)، يضاف إليهم 31 ألف نازح (فلسطيني) أتوا من سوريا خلال السنوات الأخيرة. هؤلاء من المنطقي أن يُعادوا من حيث وفدوا".

ويضيف، "أما النازحون بفعل نكبة نشوء "إسرائيل" على أرضهم، فما الذي يمنع توطينهم على نحو يعطيهم إحساس أمان ينعم به الناس في كل الأوطان"، ويتابع مسهلا الأمر على المسؤولين اللبنانيين، وبخاصة المعارضين للتوطين منهم، أن بإمكانهم "الاقتداء بالنموذج الأردني".

أما بالنسبة لمخاوف بعض اللبنانيين، "إزاء أي تغيير في تركيبة السكان (مفهومة)، إنما يمكن وضع حلول لها تحول دون المساس بالحساسيات الطائفية"، وكان اتفاق الطائف -السعودي الأصل ـ قد حل هذا اللغز الطائفي بتكريس مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، مهما نقصت أو زادت أعداد الطرفين.

ويختم الكاتب في الصحيفة السعودية، بالقول: "ليس سهلاً إقناع كل الناس بما يبدو مستحيلاً، ومن المستحيلات، أحياناً، تقبل حقيقة أن أفضل الأسوأ قد يجنِّب المجتمعات كثيراً من الخضات الأكثر سوءاً من واقع تكلّس أكثر مما يجب". فهل لهذا الكلام علاقة بتحذيرات بعض السفارات ودعوة رعاياها لمغادرة الأراضي اللبنانية؟..

لا شك ان الكاتب السيء، الذي يروج للمشروع الأسوأ في صحيفة التطبيع السعودية، يعرف أكثر من غيره، أن اللاجئين الفلسطييين، الذين يتمسكون بحق العودة الى فلسطين التي أخرجوا منها بالمجازر الصهيونية، هم الذين رفضوا وأسقطوا كل المشاريع الأمريكية الغربية "الإسرائيلية" للتوطين والتهجير والتجنيس، منذ خمسينيات القرن الماضي... وهم الذين يقاومون لتحرير وطنهم.. وهم الذين سيسقطون الآتي من المشاريع وكل من يحملها ويروجها!..

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/196413

اقرأ أيضا