وكالة القدس للأنباء - متابعة
نشرت صحيفة (يديعوت أحرنوت) اليوم الأربعاء، تقريراً، بشأن ما وصفتها "تسهيلات" لسلطة رام الله، والتي تجمع عليها الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية".
يأتي ذلك وفق ما زعم الإعلام العبري، انطلاقا من أن "تعزيز السلطة الفلسطينية يعود بالنتائج الإيجابية على الأمن في المناطق الفلسطينية وهذا من شأنه أن يعزز الاستقرار والهدوء وسيسحب فتيل التوتر المتصاعد في الآونة الأخيرة في المناطق الفلسطينية"، وفق تعبيرها.
ووفق ما نقلت الصحيفة، فإنه علاوة على ذلك "فإن تسهيلات كهذه من شأنها أن تصب في نهاية المطاف في الجهود الامريكية و"الإسرائيلية" الرامية الى تطبيع العلاقات بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية، في الوقت الذي تشترط السعودية تقديم تسهيلات ملموسة للفلسطينيين قبل الدخول في مفاوضات تطبيع العلاقات بين الجانبين".
وترى الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" بأن على الحكومة، أن تصادق على عدة تسهيلات للفلسطينيين منها، الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين ممن تسميهم إسرائيل "لم تتلطخ أيديهم بدماء إسرائيليين"، وكذلك لا ينتمون لفصائل مسلحة ولا سيما كبار السن منهم واولئك الذين شارفت محكومياتهم على الانتهاء.
كما ترى بأن على الحكومة الإسرائيلية تقليص فترات الإغلاق الأمني الذي تفرضها في مختلف المناسبات على مناطق السلطة الفلسطينية لا سيما خلال الأعياد اليهودية، ومواصلة السماح لفلسطينيين باستخدام مطار "رامون" في الجنوب للسفر إلى الخارج، وفق ما نقلت هيئة البث العبرية (مكان).
ووفق الصحيفة فإن من بين التسهيلات المقترحة "الحد من توغل قوات الاحتلال إلى مناطق A باستثناء الحالات التي تستدعي الضرورة ذلك، وإتاحة الامكانية لأجهزة الامن الفلسطينية للقيام بدور السلطة التي تدير شؤون هذه المناطق"، و"العمل على ترتيب البناء في مناطق C حيث لا خرائط هيكلية للسكان في هذه المناطق ولهذا يلجأ الجميع الى البناء غير المرخص مما يعرض ابنيتهم للهدم والغرامات".
كما تشمل التسهيلات وفق الصحيفة، لجم "الجريمة القومية"، وهي الأعمال العدائية التي يقوم بها بين الحين والآخر المستوطنون كالتي وقعت في بلدة حوارة وكذلك في بلدة ترمسعيا وغيرهما من اعمال حرق لمركبات وممتلكات فلسطينية.
وهناك ثمة تسهيلات أخرى مطروحة على طاولة الحكومة "الإسرائيلية" لمناقشتها مثل تطوير حقل الغاز "مارين" قبالة شواطئ قطاع غزة، وغيرها من الإجراءات.
ويرى مراقبون "إسرائيليون" بأن التسهيلات المذكورة لا بد ان تواجه معارضة الأطراف المتشددة في الائتلاف الحكومي ومن المحتمل ألا تتم المصادقة عليها جميعا، ولكن أعضاء الحكومة يدركون جيدا ان الإدارة الامريكية في انتظار الإجراءات "الإسرائيلية" التي من شأنها المساهمة في دفع عملية تطبيع العلاقات بين العربية السعودية و"إسرائيل"، ولهذا فمن المحتمل ان تتم الموافقة على قسم كبير منها.
