استقبل المدير العام للأمن العام بالانابة اللواء الياس البيسري في مكتبه اليوم الثلاثاء اعضاء "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" في لبنان.
واشارت المديرية العامة للامن العام في بيان الى انه "في بداية اللقاء، اعرب اللواء البيسري امام الوفد الفلسطيني عن أسفه للأحداث الأمنية التي شهدها مؤخراً مخيم عين الحلوة ومحيطه، والتي أدت الى سقوط قتلى وجرحى، لبنانيين وفلسطينيين، عدا عن الأضرار المادية الجسيمة التي خلفتها الاشتباكات.
خلال الاجتماع، أكد اللواء البيسري المجتمعين على البنود التي تم التوافق عليها مع الدولة اللبنانية من أجل عودة الوضع الى طبيعته في مخيم عين الحلوة، والتي ترتكز على تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذه، ودعوة السكان الذين نزحوا من المخيم نتيجة الاحداث للعودة الى منازلهم، التزام اجراء تحقيق جدّي ومثبّت بالأدلة لتحديد هوية المتورطين في جريمتي اغتيال عبد الرحمن فرهود واللواء أبو أشرف العرموشي ورفاقه، وتوقيف المشتبه بهم والمطلوبين وتسليمهم الى المراجع اللبنانية المعنية، لإحالتهم على القضاء المختص، وضمان استمرار الهدوء والاستقرار في المخيم ومحيطه، وإزالة كل المظاهر المسلحة، واتخاذ كل الاجراءات والتدابير لمنع حصول أحداث مماثلة في المستقبل، وعدم السماح لأي طرف، من استثمار وجوده في المخيم لتنفيذ "أجندات" خارجية ضد مصلحة لبنان والقضية الفلسطينية.
كما اكد اللواء البيسري الدور المحوري للأمن العام في صيانة الأمن القومي مع باقي الأجهزة العسكرية والأمنية، وهذا الأمر يتطلب تعاوناً دائماً مع كل الأطراف على الساحة اللبنانية وعلى رأسها سفارة الفلسطينية في لبنان، وهيئة العمل الفلسطيني المشترك.
واوضح اللواء البيسري ان هذا التنسيق سيساهم في حماية القضية الفلسطينية التي حملها لبنان وشعبه منذ اربعينات القرن الماضي. وان المديرية العامة للامن العام لن تتوانى في العمل مع كل المعنيين من اجل عدم تكرار ما حصل، وحلّ الخلافات في الشارع الفلسطيني عن طريق الحوار وليس بالاحتكام الى السلاح.
واخيرا، اثنى اللواء البيسري على عمل "هيئة العمل الفلسطيني المشترك"، التي ادت ادوارا كبيرة في الفصل في الكثير من الخلافات على الساحة الفلسطينية.
في المقابل، شكر اعضاء "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" في لبنان، اللواء البيسري على هذا اللقاء المثمر، وأكدوا التزامهم كامل البنود التي ذكرها، لا سيما لجهة تثبيت وقف اطلاق النار، والتعاون والتنسيق مع الامن العام وباقي القوى الامنية، لإعادة الاستقرار وضمان الهدوء في المخيم، واتخاذ كل الاجراءات لإزالة المظاهر المسلحة وسحب المسلحين، واعتماد الحوار في حل المشكلات مهما كان نوعها، وعدم الاحتكام الى السلاح.
وجدّد اعضاء الهيئة ، التأكيد على استكمال التحقيق في الجريمتين الأخيرتين المشار اليهما اعلاه، ملتزمين رفع الغطاء عن اي مرتكب او مخل بالامن مهما كان وتسليمه الى العدالة. وتمنوا من وسائل الاعلام التعاطي بمسؤولية مع الوضع داخل المخيم، مؤكدين حرصهم التام على ان لا يكون مخيم عين الحلوة بوابةً لاستهداف الأمن والاستقرار في لبنان.
واخيرا، اكدت هيئة العمل ضرورة بلسمة جراح اهالي مخيم عين الحلوة، خاصة الذين تضرروا من الاشتباكات، واوضحت انها ستبحث هذه القضية مع الجهات المعنية والتي يمكن أن تقدم المساهمة في ذلك".