وكالة القدس للأنباء - العراق
قالت هيئة علماء المسلمين في العراق، إن مدينة جنين وشقيقاتها من مدن المقاومة في فلسطين المحتلة، ما تزال تكتب صفحاتها الخاصة في تأريخ الأمة، وتفرض نفسها في معادلة الصراع مع الاحتلال الصهـيوني؛ حيث ما تزال صنائع المقاومة فيها تعطي العدو دروسًا إثر أخرى، لا يقوى الاحتلال على مواجهتها إلا بجرائمه التي يرتكبها بالقوة العسكرية المفرطة، وآلة القتل الموغلة بالدماء.
وأشارت الهيئة في بيان لها اليوم الإثنين، أنه في الوقت الذي اغتالت قوّات الاحتلال الصهيوني ثلاثة شبّان في بلدة عرابة جنوب غربي مدينة جنين، عصر أمس الأحد، في جريمة مكتملة الأركان، تواطأت على تنفيذها ثلاثة من تشكيلات هذه القوّات، هي: (الجيش، وحرس الحدود، والشاباك)؛ أقدم مستوطنون على دهس فتى فلسطيني من أبناء منطقة كيسان شرق مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وتسبب ذلك بإصابته بجروح في غاية الخطورة، بالتزامن مع ما كشفه ناشطون حقوقيون عن اضطرار عائلات فلسطينية من عرب الكعابنة، إلى النزوح قسرًا من منطقتهم في (تجمع القبون البدوي) شرقي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بسبب تزايد الاعتداءات الإرهابية التي يمارسها المستوطنون بشكل متكرر.
وأضافت بأن هذا التصعيد الخطير تزامن مع اقتحام قوّات الاحتلال بلدة رمانة غرب جنين، ومداهمتها منازل العائلات الفلسطينية غداة الضربة الموجعة التي تلقاها كيان الاحتلال في العملية التي استهدفته يوم السبت في قلب "تل أبيب"، وخلّفت عددًا من القتلى والمصابين، في مشهد يعكس حجم الفشل الأمني والسياسي الذي يعانيه كيان الاحتلال، ولا يملك للتغطية عليه إلا بارتكاب المزيد من الإجرام في الساحة الفلسطينية.
وحيّت هيئة علماء المسلمين في العراق، صمود الشعب الفلسطيني، وأكدت على أن نصرة قضية الشعب الفلسطيني ودعمها بالوسائل كافة وفي مقدمتها: مؤازرة المرابطين في المسجد الأقصى المبارك، وشباب المقاومة، هي فريضة عينية وواجب وقت، يكون أداؤه معيارًا لحقيقة إيمان الأمة أفرادًا وشعوبًا، ولا سيما بعد أن أصبح صنيع شباب المقاومة الفلسطينية بسالة حقيقية تقض مضاجع الاحتلال ومستوطنيه، الذين لم يتمادوا في جرائمهم وانتهاكاتهم على هذا النحو لولا الدعم والتواطؤ الدولي الذي تمنحه إيّاه ما تسمى الدول العظمى، والمنظمات الدولية التي تدعي رعايتها حقوق الإنسان؛ لكنها تنحاز بشكل مفضوح إلى جانب الاحتلال.
