رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية القاهرة والقاسية التي يمر بها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات الشتات، إلا أن الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهالي مخيم عين الحلوة جراء الأحداث الأخيرة التي يشهدها المخيم، دفعت أهالي المخيمات في لبنان إلى الإسراع بتقديم المساعدات حسب الإمكانات المتوفرة، ما يجسد روح التلاحم والتكافل بين أبناء الشعب الواحد.
الحاجة حسنين: الحملة مستمرة
في هذا السياق، قامت اللاجئة الفلسطينية إبنة مخيم شاتيلا، الحاجة كريمة حسنين، بجمع ما استطاعت تأمينه من مؤن وفرش ومياه، بعد أن أطلقت مبادرتها الفردية لجمع التبرعات لأهالي المخيم، وقالت لـ"وكالة القدس للأنباء": "بدأت بحمتلي هذه بعدما شاهدت ما يحصل للأهالي والأطفال، والمأساة التي تحصل داخل المخيم، فأعلنت فوراً عن الحملة، والحمدلله بدأت بجمع صناديق من المياه ووجبات طعام وبعض الفرش بقدر استطاعتنا".
وأضافت: "الحملة مستمرة حتى الآن، لذا من يريد التبرع فاليتواصل معي أو يأتي إلى مخيم شاتيلا ويسأل عني، وجميع ما نقوم بتأمينه نتواصل بشأنه فوراً مع مجموعة من الشبان ونتعاون سوياً في توصيل هذه الأغراض إلى أهالينا في عين الحلوة، وكذلك نتعاون أيضاً مع جمعية الشفاء، فأنا تواصلت معهم المرة الماضية وقاموا بتوصيل التبرعات إلى الجوامع والمدارس، وحتى أهلنا المهجرين إلى مخيم المية ومية، قمنا بتوصيل ما يلزم لهم، لذا نأمل الدعم المستمر حتى نغطي وندعم عدداً أكبر من العائلات".
فتح منزله لاستقبال العائلات المتضررة
من جانبه الشاب عمرو الأشوح إبن مخيم برج البراجنة، أعلن عبر صفحته الخاصة على الفيسبوك، بفتح منزله الخاص لاستقبال المتضررين النازحين من أهالي مخيم عين الحلوة، وقال خلال حديثه لوكالتنا: "أطلقت مبادرتي هذه لأننا شعب واحد وإخوة، ولا يهون عليَّ أن يكون أحد من أهالي عين الحلوة دون ملجأ أو مكان يأويه، لذا وضعت بوست على صفحتي الشخصية بأنني على استعداد كامل أن افتح منزلي لأي عائلة تحتاج مسكناً من أهالي المخيم".
وأضاف: "عندما بدأت أحداث عين الحلوة راودتني الفكرة، ولم أفكر طويلا كي أعلن عن نيتي بتنفيذها فأنا أشاهد الناس مشردة من منازلها وأطفال تبكي، ونحن شعب واحد ودم واحد وروح واحدة".
ولاء عسيلي: المخيم يحتاج الكثير من الدعم
بدورها اللاجئة الفلسطينية من مخيم برج البراجنة، ولاء عسيلي أطلقت مبادرتها الخاصة أيضاً باستقبال التبرعات الإغاثية فأوضحت في حديث لها مع "وكالة القدس للأنباء": "علينا أن نمد يد العون لأهالينا في عين الحلوة، هناك العديد من العائلات تضررت وتشردت وخسرت منازلها، لذا أطلقت حملتي وفتحت باب استقبال المساعدات المادية والعينية وأغراضاً للمنزل والمؤن".
وختمت: "من واجبي أن أقف بجانت أولاد بلدي، وأتمنى أن نستمر بمبادراتنا هذه حتى بعد انتهاء الأحداث في عين الحلوة، فمع إعلان وقف إطلاق النار لا يعني إنهاء الأزمة، ما حدث يحتاج الكثير كي يتم ترميمه، سواء على الصعيد النفسي أو حتى المنازل والمحلات، لذا أتمنى أن نبقى في جميع المخيمات يداً بيد كي نتخطى مع أهلنا في عين الحلوة هذه المحنة الصعبة التي فرضت عليهم".