قائمة الموقع

خاص: لاجئو المخيمات لـ "القدس للأنباء": مخيم "عين الحلوة" صمام أمان لضمان حق عودتنا وما حصل أدمى قلوبنا

2023-08-02T16:12:00+03:00
وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

عبَر اللاجئون الفلسطينيون في جميع مخيمات لبنان عن غضبهم واستياءهم الشديدين من الأحداث الأمنية المؤلمة التي شهدها  مخيم عين الحلوة الواقع في مدينة صيدا في الجنوب اللبناني، جراء اندلاع الاشتباكات العنيفة بين حركة "فتح " وبعض الجماعات الإسلامية المتطرفة، استخدم فيها الأسلحة الثقيلة  وذلك على خلفية اغتيال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في مخيمات صيدا اللواء أبو أشرف العرموشي في منطقة مجمع المدارس في حي الطوارئ، أثناء عودته من إجتماع أمني.

وفور اندلاع الاشتباكات واشتداد حدتها لتطال القذائف ورصاص القنص منازل الأهالي الآمنين في المخيم والجوار،  هرع الأهالي في مخيمات بيروت إلى إقامة الوقفات التضامنية استنكارًا للأحداث الأليمة، كما نفذوا مبادرات شباببية لتقديم المساعدات الاغاثية لإخوانهم النازحين من سكان المخيم.

وفي هذا السياق، نفذ  نساء مخيم شاتيلا وقفة تضامنية مع أهالي مخيم عين الحلوة وذلك في مقبرة شهداء المخيم، حيث علت الهتافات المنددة للأحداث الأليمة، وطالبن بوقف الاشتباكات، معتبرين بأن مخيم عين الحلوة هو "صمام أمان لضمان حق عودة اللاجئين ".

وعبَرت السيدة رجاء الفرماوي في حديثها لـ "وكالة القدس للأنباء"،  عن غضبها الشديد للأحداث المؤلمة التي عصفت بعاصمة الشتات الفلسطيني، مخيم عين الحلوة، قائلَة: " يجب أن يتوقف نزيف الدم الفلسطيني، الخراب والدمار للمخيم لا يخدم إلا العدو الصهيوني الذي يخطط ويعمل ليلاً نهارًا على إنهاء حق عودتنا".

بدورها  الحاجة أم محمد علي، دعت جميع المتقاتلين إلى مخافة الله بالناس الآمنين بالمخيم، قائلةً: " ما حصل في عين الحلوة أدمى قلوبنا، شو ذنب الأطفال والشيوخ والنساء... كلنا مخيم عين الحلوة، لا يمكن استباحة أرواح الناس وخراب ممتلكاتهم وإحراق بيوتهم بسبب خلافات فردية".

من جهتها، أوضحت السيدة فريال الفرةَ بأنها تتضامن مع أهالي مخيم عين الحلوة المدنيين وليست مع أي طرف من المتقاتلين الذين ينشرون الدمار والخراب في المخيم، ليس هكذا يحافظ على أمن المخيم، فالمجرم يجب أن يسلَم للدولة اللبنانية، وليس افتعال حرب وقصف عشوائي للمنازل ودمارها وإحراقها والقيام بأعمال السرقة لممتلكات المواطنين، بحجة الحفاظ على أمن المخيم".

من ناحيتها، السيدة سهى العفيفي، فاعربت عن سخطها واستيائها لما يحصل من دمار وخراب وتشريد لـ أكثر من  60 % من أهالي المخيم في شوارع ومساجد مدينة صيدا، معتبرة أن ما حصل مدان بكل العبارات، فاللبندقية يجب أن توجه فقط نحو العدو الصهيوني.. فلنتعلم دروس التضامن والوحدة من أهالي مخيم جنين الذين بمقاومتهم الاحتلال رفعوا رؤوس الشعب الفلسطيني عاليًا في جميع أنحاء العالم".

وفي مخيم برج البراجنة، تعمل "الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني" بالتعاون مع شركائها لتقديم المساعدة للعائلات النازحة التي نزحت من مخيم عين الحلوة جراء الأحداث المؤسفة التي شهدها المخيم. عدد من العائلات النازحة إلى مدينة صيدا وجدوا الدعم والتضامن من قبل الهيئة الخيرية وفرقها الميدانية والمتطوعين والشركاء المحليين.

وفي هذا السياق، أوضح الناشط الإغاثي أمجد بدوي، بأننا "كلجنة مؤسسات في العمل الخيري في "حركة الجهاد الإسلامي"، نعمل ضمن المطبخ الخيري على نطاق بيروت، حيث قمنا بتوزيع وجبات طعام والمياه للعائلات النازحة من مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، مما ساهم في تخفيف المعاناة وتلبية أحتياجاتهم الضرورية. وعلاوة على ذلك، عملت الفرق الميدانية والمتطوعين على تقييم احتياجات الأسر المتضررة للعمل على تزويدهم بالمساعدة والدعم حسب الإمكانات المتاحة. كما تم توفير ألعاب للأطفال النازحين بهدف إدخال البهجة والسرور إلى حياتهم المتعثرة في ظل هذه المواقف الصعبة".

ولفت إلى أنه تعكس هذه المبادرة الإنسانية التكاتف والتضامن بين الجميع في مواجهة التحديات والكوارث. وتؤكد الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني التزامها الدائم بتقديم المساعدة والدعم للمجتمعات المتضررة في أوقات الأزمات.

وختم بدوي حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء" متمنيًا  للجميع السلام والاستقرار وأن تجد هذه العائلات النازحة الحماية والرعاية التي تحتاجها للتغلب على الظروف الصعبة والعودة بسرعة إلى حياة آمنة ومستقرة".

يشار إلى أنه أنطلقت صباح اليوم الأربعاء، من أمام "جامع الفرقان" حملة مساعدات إنسانية لإخوتنا النازحين في مخيم عين الحلوة ، التي ينفذها التجمع الشبابي داخل المخيم، والذي دعا في بيان له   ممن لديه القدرة على المساعدة بأي شي و أي وسيلة ( فرشات ، مخدات ، مأكولات ، مشروبات ، ملبوسات إلخ ) بالتبرع للحملة التي سيكون موقع تجميع مساعداتها في قاعة مسجد الفرقان، أو الاتصال بالرقم: 71813153 .

اخبار ذات صلة