وكالة القدس للأنباء - خاص
تزداد أعداد اللاجئين الفلسطينيين المصابين بمرض السرطان في لبنان وسط الظروف المعيشية الصعبة والاوضاع الاجتماعية والصحية السيئة داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية.
حالات مرضى السرطان واحدة، كثيرة ومتشابهة، من بينها حالة الحاج ابو ابراهيم، من مخيم عين الحلوة، المتاخم لمدينة صيدا، الذي يقف حائرا امام مرضه، فاوضاعه المادية الصعبة حالت دون علاجه.
تحدث الحاج أبو ابراهيم لوكالة القدس للأنباء عن أوضاعه الصحية وقصته مع المرض و قال: "انا لست الحالة الوحيدة كمريض سرطان في المخيمات الفلسطينية، بل ان هناك الكثير من اللاجئين سواء كبار او صغار مصابين ولا يتلقون العلاج، ويعود ذلك للاهمال الحاصل من قبل الاونروا والمؤسسات المحلية".
ويتابع الحاج حديثه لوكالتنا، فيشير الى ان "الاونروا تقوم فقط بتغطية نسبة 50% على بعض الادوية، وهناك عدة صور وفحوصات طبية وجرعات كيميائية وعمليات لا تشملها الاونروا بتغطيتها ولا تتكفلها".
واضاف، "يجب ان يكون هناك وقفة جادة من قبل مؤسسات المجتمع المحلي والاونروا والجهات المسؤولة لدعم وتكفل بعلاج اللاجئين المصابين بمرض السرطان".
والحال واحد عند اللاجئة الفلسطينية ام احمد، ابنة مخيم عين الحلوة، التي شرحت لوكالة القدس للأنباء حالتها الصحية وقصتها مع المر، قالت: "اصبت بسرطان الثدي منذ اكثر من خمس سنوات وبدات رحلة علاجي وانتهت قبل ان اشفى وذلك بسبب التكلفة المادية العالية لعلاج هذا المرض".
واضافت، "نحن المرضى نحتاج الى الدعم المعنوي والمادي لنستطيح اكمال العلاج والشفاء ولكن في مخيماتنا الفلسطينية ليس هناك جهة تمنحنا هذا الدعم، وتولينا الاهتمام اللازم، لهذا لا نستطيع اكمال علاجنا لوحدنا ونُترك لمصيرنا المعروف".
هناك العديد من العوامل الموضوعية التي تساهم في تسارع انتشار المرض وزيادته في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، ابتداء من شبكات البنية التحية وتخالط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب مرورا بالرطوبة المعششة في المنازل، ونقص التهوية وغياب الشمس عن البيوت بسبب شدة تلاصقها، بالاضافة الى نقص الغذاء الصحي المتكامل وصولا الى انعدام النظافة في الشوارع والطرقات، وليس آخراً تراجع خدمات المستوصفات.
فهل هناك من يستمع لقصص المرضى وشكواهم، ويعمل على حل معضلة العلاج ووصول المريض الى محطة السلامة؟. .
