وكالة القدس للأنباء - متابعة
كشفت مصادر سياسية في أنقرة النقاب عن مضمون أو بعض ملامح خطة دبلوماسية تركية هدفها استعادة حالة التواصل والتفاوض بين سلطة رام الله وحكومة العدو الصهيوني، وانطلقت هذه الخطة من رغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي أبلغها الشهر الماضي لقيادات في المقاومة الفلسطينية ومحورها ان تركيا تريد الانخراط أكثر في ملفات القضية الفلسطينية.
ويبدو أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لديه توجيهات محددة في هذا الإطار. وأوساط مقربة من الوزير تحدّثت عن تشكيل خلية عمل مشتركة ما بين الخارجية التركية وجهاز المخابرات، وتضم خمسة خبراء أتراك في الملف الفلسطيني ووظيفتها إجراء اتصالات تنسيقية مع الطرفين "الإسرائيلي" والفلسطيني تمهيدًا لإطلاق مبادرة ما لا تزال غامضة التفاصيل.
والمرجح أن الرئيس أردوغان يُريد الوفاء بالتزامات سبق أن تعهّد بها لقيادات فلسطينية بان تنخرط تركيا أكثر تحت عنوان: دعم الشعب الفلسطيني وأن تتحرك في الفضاء الدبلوماسي مستثمرة علاقاتها مع "اسرائيل". وفي سياق التفاعل مع الولايات المتحدة وأطراف اخرى لتحسين معيشة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ولتحسين فرص التهدئة وتبادلها.
ولم يُعرف بعد ما الذي يُمكن للمخابرات التركية تحديدا أن تقدمه في هذا السياق والملف بصورة افضل او منتجة أكثر مما تقدمه المخابرات المصرية خصوصا وأن قادة فصائل المقاومة المقربين من أنقرة لديهم ضمانات مباشرة ولفظية بأن تبقى الاتصالات معهم قريبة ومتواصلة وبأن يزيد الانخراط التركي في الاسابيع المقبلة بالمشهد الفلسطيني وبأن لا تتأثّر العلاقات معهم ورغبة تركيا في مساعدة الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة بأي تقارب لاحق ومستقبلي مع حكومة اليمين "الإسرائيلي" أو "إسرائيل".
والمرجح أيضا أن خلية الخبراء التركية بدأت اتصالاتها وأن وزير الخارجية فيدان لديه الآن ملف محدد وبأولويات في مسألة الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني يعمل عليه ضمن سيناريو أكبر وتفصيلي.
والانطباع يشير إلى أن ما نُشر مؤخرا بخصوص دعوات زيارة بالتتابع لكل من رئيس سلطة رام الله، محمود عباس، وبنيامين نتنياهو هي جزء من التكتيك الذي يُمهّد لاستراتيجية تركيا الجديدة بخصوص الاهتمام بالملف الفلسطيني.
وفي أنقرة ثمّة مُقترحات تتعلّق بدور تركيا بتدريب المزيد من قوات الأمن الفلسطينية وأخرى بالعمل مع دول الخليج ومصر تحديدا للتنسيق في تخفيف قيود الحصار على قطاع غزة كما نُوقش مع قيادات فلسطينية من القدس أبرزها الشيخ عكرمة صبري إجراءات تركية لدعم صُمود أهل القدس ودعم المرابطين والأوقاف في القدس الشرقية.
