إنها لحظات من الخوف والهلع، عاشها سكان مبنى وليد شيخة، المؤلف من ستة طوابق، والواقع في الطرف الغربي لمخيم شاتيلا، في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث تفاجئ الأهالي بزلزال إنهيار الدرج العلوي من الطابق السادس للمبنى، لتبقى أجزاء كبيرة منه معلقة في عنان السماء، وتشكل خطرًا محدقًا يهدد حياة الأهالي والمارة من الناس!
"إنها العناية الإلاهية التي حالت دون وقوع إصابات في الأرواح، ليقتصر المشهد على أضرار مادية، وأجزاء كبيرة من حجارة الدرج بقيت معلقة بين الأرض والسماء"، هكذا بدأت الحاجة أم عاطف حديثها لـ "وكالة القدس للأنباء" التي حضرت إلى المكان، فور تبلغها الخبر.
وأضافت: " نجونا بأعجوبة، ولولا لطف الله وكرمه بأنه لم يصادف مرور أحد على الدرج أو تحته أو في الشارع، لكانت النتيجة كارثية، علينا وعلى الناس".
وختمت الحاجة أم عاطف حديثها لوكالتنا، داعية الأونروا والمؤسسات الخدماتية بالكشف على المبنى والبدء فورًا بعملية الترميم، وإلا الكارثة ستكون أكبر".
من جهته، مدير جمعية "الشفاء للخدمات الطبية والإنسانية" في بيروت، محمد حسنين، أوضح لـ"وكالة القدس للأنباء"بأنه فور تبلغ خبر إنهيار الدرج في الطابق السادس من المبنى ، هرعت سيارة إسعاف الجمعية بكافة أطقمها إلى المكان، حيث قمنا بتفقد المبنى وأمَنا على سلامة قاطنيه".
وقال: " الحمد لله لم يصب أحد بأذى، إلا أنه يجب التحرك فورًا لإزالة الأحجار المعلقة لما تشكله من خطرٍ كبيرٍ على حياة الناس".
وختم متوجهًا بكلامه للجهات المعنية من "أونروا" ومؤسسات فلسطينية: " عليكم أن تتلقفوا رسالتنا جيدًا، بالإسراع في ترميم المبنى قبل وقوع الكارثة. الوضع خطير جدًا إذا لم يتم تدارك الأمر بشكل عاجل، فأجزاء من الدرج لا تزال معلقة في الهواء وتشكل خطرًا كبيرًا على حياة الناس، فهي عرضة للسقوط على رؤوس المارة في أية لحظة".
يشار إلى أن حوادث إنهيار المنازل في المخيمات، كثرت في الآونة الأخيرة بالرغم من إعلان وكالة "الأونروا" عن البدء في مشروعها في ترميم المنازل الآيلة للسقوط في المخيمات لعام 2023 ، ما يضع المسؤولين على كشوفات المنازل التي بحاجة إلى ترميم لديها، في موضع المساءلة والإتهام بالفساد والتقصير بالقيام بواجباتهم تجاه أبناء المخيمات.