قائمة الموقع

النخالة: لن نذهب لاجتماع الأمناء العامين قبل الإفراج عن مجاهدينا في سجون السلطة

2023-07-25T07:52:00+03:00
بقلم: سمير أحمد

حسم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، موقف حركته من لقاء القاهرة للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، المزمع عقده في الثلاثين من تموز/يوليو الجاري.

فبعد سلسلة النداءات والتصريحات التي دعت فيها معظم الفصائل الفلسطينية، سلطة رام الله لوقف حملات الاعتقال الموتورة لأجهزتها الأمنية، بحق قادة وكوادر ومجاهدي الكتائب المقاومة، ولا سيما كتيبة جنين وأخواتها، التابعة لسرايا القدس، التي خرجت منتصرة من معركة "بأس جنين"، وأجبرت قوات الاحتلال الصهيوني بكل آلتها الحربية، على الفرار جارة خلفها ذيول هزيمة نكراء... حسم زياد النخالة في تصريح له في 23/7 موقف حركته من لقاء القاهرة، قائلاً: "لن نذهب لاجتماع الأمناء العامين في القاهرة قبل الإفراج عن إخواننا المجاهدين في سجون السلطة الفلسطينية".

وهذا الموقف الواضح والصريح، لأمين عام الجهاد الإسلامي ينسجم مع رأي الشارع الفلسطيني على امتداد الأرض الفلسطينية وبلاد اللجوء، الذي أثار العديد من التساؤلات عن معاني وحيثيات الدعوة التي وجهها رئيس سلطة رام الله، لعقد لقاء للأمناء العامين، في وقت قررت فيه حكومة الاحتلال في اجتماعها في 9/7 دعم وإسناد سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية، و"منعها من الانهيار"، وقال نتنياهو: "إن من مصلحة "إسرائيل" وجود هذه السلطة ومواصلة عملها":

فهل يعقد لقاء القاهرة لبحث نتاائج العدوان الصهيوني الغاشم على جنين ومخيمها، أم البحث في عملية إعادة إعمار المخيم.. ودعم صمود المجاهدين وحاضنتهم الشعبية؟..

ما هو الجديد الذي ستقدمه السلطة، لإنجاح اللقاء، وترجمة قراراته، بعد عشرات اللقاءات السابقة الفاشلة على امتداد 16 عاماً وآخرها لقاء الجزائر؟..

هل من ضمانات وضامنين، تعيد ثقة المجتمعين بأن قراراتهم، لن تذهب أدراج الرياح، وتكون محصلتها "صورة جامعة"، يتخذها "المستثمرون"، من قادة وفصائل، لتعزيز مواقعهم عند الدول الإقليمية والدولية، وتحصيل بعض المكاسب الذاتية؟..

هل تراجعت سلطة رام الله عن سلة أوهامها، التي كرستها منذ نحو 30 عاماً، عبر توقيعها على اتفاقية أوسلو المشؤومة، والتي كانت وبالاً على الشعب الفلسطيني، وكارثة على قضيته الوطنية، ومسارها؟..

هل قررت سلطة رام الله إبلاغ المجتمعين في القاهرة، بأن قرارات لقاء الأمناء العامين الأول، ومقررات المجلسين المركزي والوطني الفلسطيني، بشأن التراجع عن الاعتراف بالكيان الصهيوني، وسحب التوقيع عن اتفاقية اوسلو المشؤومة، ووقف كل أشكال التنسيق مع حكومة العدو وبخاصة التنسيق الأمني... كل هذه القرارات وغيرها ستجد طريقها للتنفيذ بعد لقاء القاهرة؟..  

لم تنتظر سلطة رام الله كثيرا للرد على كل هذه التساؤلات، وجاءت كالمعتاد على لسان عضو اللجنتين التنفيذية للمنظمة، والمركزية لفتح، عزام الأحمد، الذي أبلغ الذاهبين الى القاهرة شروط من يمثل لإنجاح لقاء القاهرة... وعبر حملات الاعتقال المشبوهة لأجهزة السلطة الأمنية للمجاهدين وعلى امتداد الضفة المحتلة.

فماذا قال الأحمد؟

تجاوز عزام الأحمد في تصريحات لوكالة سبوتنك الروسية في 14/7 ما جاء في الدعوة التي وجهها محمود عباس في 3/7 للاجتماع الطاريء "لبحث المخاطر في أعقاب العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها...". وما أطلقه لاحقا خلال زيارته لمخيم جنين في 12/7: حيث قال عباس "جئنا لنقول – لمجاهدي جنين وحاضنتهم الشعبية - إننا سلطة واحدة، دولة واحدة، قانون واحد، وأمن واستقرار واحد، وسنقطع اليد التي ستعبث بوحدة شعبنا وأمنه".

قال الأحمد: "إن مؤتمر الفصائل الفلسطينية المقرر عقده في القاهرة، نهاية الشهر الجاري، سيناقش تشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء الانقسام الفلسطيني".

وحول جدول أعمال المؤتمر، أكد الأحمد أنه "يجب على جميع الفصائل الفلسطينية تأكيد أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية المتفق عليها، وبرنامج منظمة التحرير وإعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988، ويجب أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية من جميع الفصائل التي توافق على ذلك، لتبدأ هذه الحكومة بتنفيذ ما سبق التوقيع عليه لإنهاء الانقسام الفلسطيني".

ان هذه الطروحات والشروط "الأحمدية"، ومن يمثل، هي نفسها الإملاءات التي ساهمت في إفشال مباحثات الجزائر التي رعاها وأدارها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على مدى عام كامل..

ان تصريحات الأحمد وشروطه التعجيزية، إضافة لحملات الاعتقال المتواصلة بحق المواطنين في الضفة الغربية، وملاحقاتها واعتقالاتها على خلفية سياسية، بحق الطلبة والنشطاء والأسرى المحررين، والمجاهدين وقادة المقاومة الذين تصدوا للعدوان الصهيوني، وبخاصة كوادر ومجاهدي كتيبة جنين، التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي... والتي أدانتها معظم الفصائل الفلسطينية وأصحاب الرأي والمحللين السياسيين، والغالبية العظمى من الشارع الفلسطيني، تشكل عوامل حاملة لبذور إفشال لقاء القاهرة وإلحاقه بعشرات اللقاءات التي تنقلت في معظم العواصم العربية والدولية، من مكة المكرمة إلى بيروت!..

فهل تقدم سلطة رام الله على إطلاق سراح المجاهدين وكافة معتقلي الرأي، كما قال النخالة، تسهيلا لعقد اللقاء، أم أن الشروط "الأحمدية" ستتكفل بإفشال عقد اللقاء، وتحميل المسؤولية لقوى المقاومة، كالمعتاد؟..

 

 

 

 

 

    

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة