وكالة القدس للأنباء - ميرنا روحي الحسين
لا تقل أهمية البرامج والأنشطة الصيفية عن البرامج الرسمية إجمالاً. وعلى الرغم من صعوبة الوضع المعيشي داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، إلا أن الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية تحاول تقديم كل ما يلزم من إمكانيات ورعاية في فترة الصيف لتحقيق جملة من الأهداف من خلال النشاطات التي تقيمها، وعلى رأسها التوعية وبناء الشخصية وتنمية المهارات وتعزيز الإنتماء الوطني.
يحمل النشاط الصيفي في روضة أبناء القسام داخل مخيم برج البراجنة، سمة الدعم اللامحدود للأطفال ويعتمد على اللعب وتدريب الدبكة والرسم والرياضة بهدف إخراج الأطفال من دائرة التعليم المدرسي وإعطائهم أريحية ومرونة على النشاط حيث يصبح الطالب أشد تفاعلاً وحماسة .
وفي هذا السياق، قالت المشرفة التربوية في روضة أبناء القسام السيدة مهى مرة خلال تصريح خاص لـ"وكالة القدس للأنباء": "نحن في الروضة نقوم كل عام خلال شهر 7 بأنشطة صيفية، تضم من عمر 6 سنوات حتى 11 عاماً، وهناك شقاً أخرً خلال فترة الظهيرة من الساعة 2 حتى 6 مساءً من عمر 11 حتى 16 عاماً".
وأضافت: "نعتمد خلال النشاط على تنفيذ أنشطة للطفل بحاجة لها، كي يتعلم مهارات إضافية لا يأخذها في المدارس إن كانت (الأونروا) او الخاصة، فهم يعطون البرنامج الأكاديمي فقط، ونحن نقوم بإعطاء البرنامج الترفيهي كالأشغال اليدوية، وأنشطة الرسم والأنشطة التعبيرية. فالطفل من خلال الرسم يستطيع أن يعبر عما بداخله".
ولفتت خلال حديثها لوكالتنا إلى أن "هناك شروط بسيطة قبل تسجيل الأطفال في النشاط أهمها السلوك الحسن والتربية كي ينجح البرنامج بشكل كامل بالإضافة إلى إمكانية حضور الأهالي لمتابعة أوضاع أطفالهم خلال فترة النشاط الصيفي.
وفي سياق اخر، قالت المعلمة داخل الروضة كوثر كيال: "نحاول خلال النشاط التركيز على سلوكيات الأطفال وعلى القصص الدينية كما نحرص على تعويد الأطفال السير على النظام كي نكسبهم في المستقبل داخل المدارس، وفي الوقت نفسه نكون قد استغلينا الوقت الضائع خلال الفترة الصيفية فبدل من أن يبقى الطفل في الشارع، يأتي إلى هنا ويستفيد.
وأضافت: "نحرص أيضاً على إعطائهم فقرة المطالعة، خاصة في هذا الوقت، زمن الالكترونيات والسوشال ميديا، نحاول إلهائهم عنها ونكون أيضاً قد عملنا على تقويتهم في القراءة تمهيداً للمرحلة المقبلة من دراستهم".
وختمت كيال حديثها بالقول: "انا كأم ولدي أطفال أنصح وبشدة جميع الأهالي داخل المخيم إلى مشاركة أولادهم بالنشاطات الصيفية، فهذه النشاطات مجانية، وتكسب الطفل العديد من المهارات التي يكون بحاجة لها".
يختتم النشاط الصيفي داخل الروضة أعماله بتتويج نشاطات المركز الصيفية كافة بمعرض خاص للأطفال بجميع ما قد تم تنفيذه خلال فترة الصيف.
