قائمة الموقع

دراسة "إسرائيلية": العربيّة السعوديّة تعمل على تطوير العلاقات مع "إسرائيل" بشكلٍ تدريجيٍّ

2023-07-17T12:37:00+03:00
وكالة القدس للأنباء - متابعة

رأت دراسة جديدة صادرة عن "مركز دراسات الأمن القوميّ الإسرائيليّ"، التابِع لجامعة تل أبيب، أنّ فتح الطريق السياسيّ بين كيان الاحتلال والعربيّة السعوديّة ممكن، لكنّه يتطلّب تدخلاً أمريكيًا مركزيًا، مفصليًا وقويًا، وتُحتِّم على واشنطن تنفيذ المطالب التي عرضتها المملكة، شريطة أنْ تكون مقبولةً على الدولة العبريّة، على حدّ قولها.

 ولفتت الدراسة إلى أنّ موضوع المطالب السعوديّة من الأمريكيين مهمٌ للغاية لأنّ بعض المطالب، وفي مقدّمتها الموضوع النوويّ، حساسّة جدًا بالنسبة لـ(الكيان).

 وشدّدّت الدراسة، التي أعدّها الباحث الكبير بالمركز يوئيل غوجانسكي، على أنّ المطالب المركزيّة السعوديّة من أجل التطبيع مع "إسرائيل" هي من واشنطن، التي يتحتّم عليها تنفيذ الشروط السعوديّة في كلّ ما يتعلّق بالقضية الفلسطينيّة.

 ورأى الباحث أنّ السعوديين قد يُوافقون على تنفيذ مطالبهم بما لا يعني إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ، بيد أنّهم لن يتنازلوا عن مطالبهم القاضية بإلغاء ضمّ الضفّة الغربيّة المُحتلّة إلى السيادة "الإسرائيليّة"، بالإضافة إلى تخفيف البناء في المستوطنات بالمناطق الفلسطينيّة المُحتلّة، والدفع قدمًا من أجل تثبيت الأمن والنظام في المناطق التابِعة لسلطة رام الله، والمحافظة على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، والعمل على إيجاد سبلٍ لتطوير العلاقات بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينيّة، ومن خلال ذلك منع انهيار السلطة في رام الله، طبقًا للدراسة "الإسرائيليّة".

 وأوضحت الدراسة أنّه بالمُقابِل التغيير في الائتلاف الحاكم في الكيان سيُفسِح المجال أمام الحكومة "الإسرائيليّة" كي تكون أكثر تساهلاً في قضية العلاقات مع الفلسطينيين.

 ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى أنّه حتى الآن لا يوجد توافق بالمرّة بين المطالب "الإسرائيليّة" القصوى وبين المطالب السعوديّة الأدنى، وأنّ اتفاق السلام بين (سلطات الاحتلال) والعربيّة السعوديّة يُعتبر في الرياض بمثابة خطوةٍ واحدةٍ ولكنّها بعيدةً جدًا من ناحيتها، على حدّ قول الباحث غوجانسكي.

 بالمُقابِل، رأت الدراسة أنّه مع ذلك فإنّ العربيّة السعوديّة تعمل على تطوير العلاقات مع "إسرائيل" بشكلٍ تدريجيٍّ وفق الشروط التي قامت بعرضها، وفي الوقت عينه تعمل للحفاظ على علاقاتها السريّة مع الكيان.

وعلى الرغم من ذلك، فإنّ إقامة علاقاتٍ بناءةٍ بين، السعوديّة و(الكيان)، أضافت الدراسة، مثل منح الحُجاج الفلسطينيين من مناطق الداخل المُحتّل بالسفر إلى مكّة المُكرمّة مُباشرةً من "إسرائيل" إلى السعوديّة ومنح رجال الأعمال "الإسرائيليين" تسهيلاتٍ، (ورفع العلم الإسرائيلي وعزف نشيد الكيان في الرياض) هي عمليًا بمثابة تطبيعٍ زاحفٍ، على حدّ وصف الدراسة "الإسرائيليّة".

وخلُصت الدراسة إلى القول إنّ إمكانية التطبيع في العلاقات بين "إسرائيل" والعربيّة السعوديّة نوقشت في العديد من الأماكن، والآن ازدادت وتيرتها، وذلك على خلفية استعداد الولايات المُتحدّة الأمريكيّة و"إسرائيل" للسعي قُدُمًا في هذا الاتجاه، لكن هذا التطوّر منوطٌ بعدّة عوامل وفي مُقدّمتها سياسة الدولة العبريّة في القضية الفلسطينيّة، بالإضافة إلى العلاقات بين واشنطن والرياض، وبين واشنطن وتل أبيب، طبقًا للدراسة "الإسرائيليّة".

إلى ذلك، وفي حديثٍ للقناة الـ 12 بالتلفزيون العبريّ، قال رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت، إنّ موافقة "إسرائيل" على الشروط السعوديّة سيكون بمثابة خطأ إستراتيجيٍّ وتاريخيٍّ، لافتًا في ذات الوقت إلى أنّ السماح للعربية السعوديّة بامتلاك النوويّ سيكون بمثابة فتح الطريق أمام دولٍ عربيّةٍ وإسلاميّةٍ للسير في هذا الدرب، مثل مصر وتركيّا، ولذا، أضاف أولمرت، يتحتّم على الحكومة "الإسرائيليّة" رفض الشروط السعوديّة كي لا تفتح الباب على مصراعيه أمام سابقةٍ خطيرةٍ، طبقًا لأقواله.

اخبار ذات صلة