/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

فلسطين | «ثورة حرية» بدءاً من الأحد: الأسرى الإداريون يُجدّدون معركتهم

2023/06/13 الساعة 08:42 ص

وكالة القدس للأنباء - متابعة

مع استمرار الاحتلال "الإسرائيلي" في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداري، من دون توجيه تهم إلى المستهدَفين بها أو محاكمتهم، يستعدّ الأسرى الإداريون لبدء معركة إضراب كبيرة، في مسعى منهم لمواجهة التهديدات بالعقوبات القاسية التي يتعرّضون لها، واستمرار تجديد اعتقالهم إدارياً. وفي هذا السياق، بدأ هؤلاء تحضيراتهم لخوض معركة «ثورة حرية... انتفاضة الأسرى الإداريين»، اعتباراً من الأحد المقبل، حيث سيَدخل المئات منهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام.

ولاقت هذه التحضيرات محاولات مبكرة من جانب إدارة سجون الاحتلال لإفشال الغرض منها، وذلك من خلال التهديد بعقوبات قاسية سيتعرّض لها أيّ أسير يخوض إضراباً عن الطعام، ومنْح بعض الأسرى وعوداً وهمية بعدم تجديد اعتقالهم إداريّاً، في مقابل عدم المشاركة في المعركة المرتقبة.

وبحسب وزارة الأسرى الفلسطينية، فإن المطلب الرئيس للأسرى، هو إنهاء جريمة الاعتقال الإداري التعسّفي التي تزايدت بشكل غير مسبوق خلال الأشهر القليلة الماضية، ونتج منها ارتفاع أعداد الأسرى الإداريين إلى نحو 1100، فيما أصدرت محاكم الاحتلال أكثر من 1300 قرار اعتقال إداري منذ بداية العام الجاري.

ودعت الوزارة، ومعها مؤسّسات دعم الأسرى، إلى تقديم الدعم الرسمي والشعبي لهذه الجولة، لِما له من أثر كبير في تقصير أمدها وضمان تحقيق المشاركين فيها أهدافهم ونَيْلهم حرّيتهم والتخلّص من الاعتقال الإداري الظالم، والذي تهدف سلطات الاحتلال، من ورائه، إلى تقويض أيّ حالة فاعلة في المجتمع الفلسطيني، وفرض مزيد من السيطرة والرقابة عليه. أيضاً، يلجأ العدو إلى هذه السياسة ضدّ مَن لا يستطيع أن يوجّه إليه لائحة اتهام، وذلك بذريعة وجود «ملفّ سرّي»، وبالاستناد إلى «قانون الطوارئ» الموروث من أيّام الانتداب البريطاني. وإلى جانب الاعتقال الإداري، تنضمّ إلى لائحة الانتهاكات بحقّ الأسرى سياسة العزل، التي استهدفت، في آخر فصولها مساء الأحد، ثلاثة أسرى، من بينهم أمير أسرى «الجهاد الإسلامي» في القسم 21 في سجن النقب، وسام محمد محمود أبو زيد، وهو ما دفع بقيّة أسرى «الجهاد» إلى الاعتصام الاثنين، للمطالبة بإنهاء هذا العزل التعسّفي.

في هذا الوقت، لا يزال الاحتلال يرفض الإفراج عن الأسير وليد دقة، على الرغم من وضعه الصحّي الخطير، فيما أكدت جمعية «واعد» أن العدو يرفض كلّ الحلول، ويتعامل مع الملفّ بنفَس انتقامي بهدف تصفية الحساب مع دقة، الذي تستمرّ حالته في التدهور في ظلّ معاناته مع مرض السرطان، والإهمال الطبّي الذي يتعرّض له.

وعلى خلفية ذلك، نظّمت فصائل فلسطينية، الاثنين، وقفات احتجاجية دعماً للأسير دقة، وللمطالبة باسترداد جثمان الشهيد الشيخ خضر عدنان، وجثامين الشهداء المحتجَزة لدى العدو.

وقال الشيخ خضر حبيب، القيادي في «الجهاد»، خلال وقفة أمام مقرّ «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في غزة: «سنقف صامدين في وجه هذا المحتلّ الصهيوني وسنعلي صوتنا في هذا العالم الصامت وبوجه الأمم المتحدة ومنظّمات حقوق الإنسان حتى تتحمّل مسؤولياتها تجاه أسرانا البواسل، ومن أجل إطلاق جثامين الأسرى الأبطال، وفي مقدّمتهم الشهيد ناصر أبو حميد، والشهيد خضر عدنان الذي قُتل عمداً بعد إضرابه المفتوح عن الطعام لـ 86 يوماً، واليوم العدو الصهيوني يعمل على قتل المفكر الأسير وليد دقة».

من جهته، وفي كلمة باسم «لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية»، قال عضو المكتب السياسي لحركة «المبادرة الوطنية»، سامر البهداري، إن «التحوّلات التي فرضتها الحكومة "الإسرائيلية"، وخاصة بعد وصول اليمين الصهيوني الأكثر تطرّفاً إلى سدّة الحكم، ومنهم من يسمّى بوزير الأمن القومي (بن غفير) الذي سخّر كلّ ما يملك من أدوات للتحريض على الأسرى وعائلاتهم وكذلك على عائلات الشهداء"...

ويواصل الاحتلال اعتقال ما يزيد على 4900 أسير وأسيرة، بينهم 31 أسيرة، و160 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 1000 معتقل إداري، من بينهم العديد من الأسرى القدامى الذين أمضوا أكثر من 35 عاماً بشكل متواصل في السجون. وبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة 237 شهيداً، فيما عدد الأسرى الشهداء المحتجَزة جثامينهم، وصل إلى 12، آخرهم الشيخ خضر عدنان الذي استشهد بعد إضرابه عن الطعام رفضاً لاعتقاله التعسفي.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/194374

اقرأ أيضا