وكالة القدس للأنباء - متابعة
من الشرقية إلى القليوبية إلى كل ربوع مصر، سيولد ابن بطل وشهيد مؤمن بعدو واحد ينتهك كل حقوق الإنسان، وسط عالم يحكم بمكيالين، كما أوضح محمود الحضري في “المشهد”، وتقوده أمريكا في مناطق عديدة، ومنها منطقتنا العربية وفي الشرق الأوسط، لحماية هذا الكيان اللقيط، الذي يحمل إسم "إسرائيل" “الصهيونية”.
في ظل عدم احترام لأي اتفاقيات في الأراضي المحتلة، مع تقاطر الحكومات المتطرفة، التي لا تسمع إلا نفسها، وتقنن العنف والعنصرية بكل معانيهما ضد الفلسطينيين، وتقتل وتعربد وتبتلع الأراضي، وتحمي المتطرفين والمستوطنين، فعلى كل هؤلاء ومن يحميهم ويتعاطف معهم أنهم ليسوا في أمان، ولن يهنأوا بغمضة عين، وسيظلون يبحثون عن ملجأ ومخبأ وظل ضئيل يحتمون فيه.
تلك هي الرسالة التي يجب أن يدركها الحمقى في تل أبيب، من حادث العوجة، وما قام به الشهيد محمد صلاح إبراهيم، ابن كفر العمار في القليوبية، الذي هو بطل في نظر كل المصريين والعرب، وليس كما وصفه الصهاينة بأنه “إرهابي”.
وبغض النظر عن كل التفسيرات التي قيلت حول الحادث، فإن هناك سرا وراء ما جرى، ربما تكشف عنه الأيام، أو يظل في قلب الشهيد إلى يوم الحساب أمام ربه.
ولكن كل التفسيرات لا تخرج عن أن ما جرى تعبير عن غضب يتراكم في قلوب كل الناس، وما محمد صلاح إلا واحد من الغاضبين من كل جرائم "إسرائيل" ومن يساندها، وهو ما لا تفهمه حكومات التطرف في "إسرائيل"، ولن ينهيه أي اتفاقيات سلام، من 1978 و1979 وحتى الآن، وعلى "إسرائيل" أن تدرك أنه لن تحميها ترسانات الأسلحة لديها ولدى من يدعمها.
وهناك نقطة أخرى تكشف عنها أحداث “العوجة”، وهي حالة الجبن التي يعيشها الجنود والعسكر الصهاينة على الأرض، فجندي واحد أثار الرعب في نفوس الجنود الصهاينة، ومن الواضح أنهم لم يستطيعوا المواجهة، بعد مرحلتين من المواجهة مع محمد صلاح، الأولى التي قُتل فيها جنديان، وربما هناك إصابات لآخرين، في تأكيد واضح لضعف المنظومة الأمنية الصهيونية، والثانية مع قوة الدعم، التي قُتل فيها جندي، وإصابة آخرين.
