وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي
اعتبر النائب الثاني لرئاسة المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة أن "الملتقى الوطني الفلسطيني هو محاولة لاستعادة دور الشتات الفلسطيني وتوحيد الجهود الفلسطينية في الخارج والداخل، حتى نستطيع مقاومة الاحتلال على كل الأصعدة، من خلال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتشمل الكل الفلسطيني".
وقال خريشة في حديث خاص لـ"وكالة القدس للأنباء": "في الشتات الفلسطيني يوجد لدينا طاقات شبابية متعلمة ومثقفة تجيد اللغات، هي تعشق فلسطين وهدفها الأساس تحقيق حق العودة إلى أرض الوطن. بالتالي يجب إنخراطهم في العمل الفلسطيني، من خلال إعادة بناء - منظمة التحرير- عبر انتخاب (مجلس وطني فلسطيني) يكون جامع للكل الفلسطيني ولا يخضع لسلطة الاحتلال".
ووجه خريشة في هذا السياق، للسلطة الفلسطينية رسائل متعددة ، أبرزها التحلل من إتفاق أوسلو وإيقاف التنسيق الأمني مع الاحتلال، واحتضان شباب المقاومة في الضفة الغربية، والعمل على إعادة تفعيل (المقاومة المسلحة) البند الأول من ميثاق منظمة التحرير، والتي أنشئت على أساسه".
ورأى بأن "ظاهرة المقاومة في الضفة المحتلة تزداد منذ عامين عبر تشكيلات شبه عسكرية، تقاوم الاحتلال الذي لم يعد يدخل إلى مدن ومخيمات الضفة دون أن يواجه بالرصاص من نقطة صفر. وهؤلاء الشباب الفلسطيني يزداد عددًا، وكل يوم نسمع عن خبر تشكيل كتيبة في بلدة أو مخيم، وأنا أسميهم (الفدائيون الجدد) يتفقون على مقاومة الاحتلال بعيدًا عن خلافاتهم السياسية والعقائدية الإيديولوجية".
وأضاف: "الشباب المقاوم حقيقة بعملهم هذا يعزلون السلطة، بل أنها تعزل نفسها بنفسها من خلال الانكفاء عن العمل المقاوم في محاولة منها للحفاظ على المكتسبات، التي تخسرها كل يوم، من خلال سياسة العربدة التي يمارسها الاحتلال في هدم البيوت وبناء المستوطنات وتقطيع أوصال مدن الضفة بجدار الفصل العنصري".
وأكد خريشة بأن "كل محاولات إنهاء العمل المقاوم في الضفة، من خلال عقد القمم في العقبة وشرم الشيخ مهما تعاظمت، يستطيع أن يفشلها فلسطيني واحد، وهذا ما حصل عندما أطلق مقاوم الرصاص على المستوطنين في (حوارة)، ردًا على إنعقادها".
اعتبر خريشة بأن "العاملون في أجهزة السلطة هم شبابنا، وهم زخر استراتيجي لحماية شعبنا، فكثير منهم يشاركون في العمل المقاوم، وعندما نقول أن هؤلاء هم أبناءنا نستثني منهم رؤساءهم الذين ينسقون مع قوات الاحتلال".
وفي ما يتعلق بمعركة ثأر الأحرار، رأى خريشة بأن هذه المعركة تكامل فيها الجميع، بالرغم من المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق قيادات سرايا القدس وعائلاتهم، إلا أنها رفعت روح المعنوية للشعب الفلسطيني فالإسرائليين هم الذين طلبوا وقف إطلاق النار، لأن صواريخ المقاومة وجهت ضربة موجعة لكيانهم، كما أنها ردًا على استشهاد واغتيال الشيخ خضر عدنان هذا الأيقونة الفلسطينية في زنزانته بعد 87 يوم من إضرابه عن الطعام".
وأضاف: " دائمًا المقاومة تلقى حاضنة شعبية كبيرة، صحيح يوجد معاناة ولكن كانت الفرحة على وجوه الناس بالصواريخ التي كانت تنهال على كيان العدو، والتي وصلت إلى ضواحي القدس"
واعتبر بأن " المقاومة حققت معادلة ردع جديدة مع العدو في المعركة الأخيرة، بأن أي عدوان أو محاولة إغتيال لقادة أو شخصيات فلسطينية لن تمر دون رد، فصواريخها أصبحت تضرب كل نقطة في "إسرائيل".
وختم خريشة حديثه لوكالتنا، قائلاً: " المقاومة مستمرة، وكلما سقط شهيدًا ينبت وراءه عشرات المقاتلين، وكما قال الشهيد عدي التميمي: رصاصاتي مش رح تحرر القدس أو فلسطين، ولكن بسببها سينضم عشرات المقاتلين الفلسطينيين من أجل دحر الاحتلال"
