/الصراع/ عرض الخبر

بمشاركة جمعيات تراثية من مختلف المخيمات

بالصور خاص: إحياء ذكرى النكبة الخامسة والسبعين بمعرض تراث فلسطيني في بيروت

2023/05/27 الساعة 12:56 م

وكالة القدس للأنباء – مصطفى علي

احتضن "مسرح المدينة" في العاصمة اللبنانية بيروت، معرض التراث الفلسطيني وذلك بمشاركة عشرات الجمعيات ومؤسسات التراثية الفلسطينية، التي قدمت من مختلف مخيمات اللجوء  في لبنان، لإحياء ذكرى النكبة الخمسة والسبعين، حيث اجتمعت في  معرضٍ تراثي فني عبَر عن ثقافة المقاومة للشعب الفلسطيني اللاجئ الذي يحاول التمسك بجذور الأرض، فلسطين سيدة الأرض التي ينتمي لها، من خلال حياكة مطرزات الزي التراثي الفلسطيني، وجمع الكتب والمقتنيات المنزلية ومفاتيح البيوت، التي تؤكد على هوية فلسطين التاريخية وتشبث أهلها الأصلين في حلم العودة إليها.

وفي هذا السياق، تحدَث مسؤول جناح "مؤسسة القدس الدولية" في المعرض، علي يونس،" لـ"وكالة القدس للأنباء " عن سبب المشاركة، موضحًا بأنها "عبارة عن مشاركة تثقفية من خلال إصدارات الكتب للأطفال والكبار،  إضافة إلى جداريات ولوحات الصور التي تعرَف بمشاريع التهويد التي يعمل عليها في محيط المسجد الأقصى المبارك".

ويلفت بأن " كل مشروع مصوَر وتحته كتابة تفصيلية عنه. كمشروع بيت هيلنا ومشروع مجسم المعبد، وغيرها من  المشاريع التي تعمل عليها بلدية الاحتلال في القدس. نشرناها على شكل صور ومعارض صور لكي تسهل الفهم عند العامة،  موثقةً عما يفعله الاحتلال".

ويختم قائلاً: " يجب علينا فهم مخططات العدو من خلال معرفة المشاريع التهويدية كي نتكمن من محاربتها. لذلك قدمنا شرحًا  مبسَطًا عنها وعن عددها والأماكن والفترات الزمنية التي تطورت بها".

السيدة آمنة عوض، إبنة مخيم عين الحلوة المنحدرة أصولها لقرية الزيب المحتلة، تدير جناح "مركز التراث العربي" في المعرض، حيث تحدثت لـ"وكالة القدس للأنباء" عن أهمية الاهتمام بالتراث العربي والتراث الفلسطيني بشكل خاص، موضحةً بأن المؤسسة لديها مشغل خياطة وتطريز والشالات المختلفة والثوب الفلسطيني لكافة البلدات الفلسطينية".

وحول نشاطات المؤسسة، لفتت عوض بأنها قامت مؤخرًا بعرض أزياء بكافة الأثواب الفلسطينية الخاصة بمدن رام الله ، بيت لحم ، واللد. وبالنسبة  إلى المونة الشتوية، فلدينا مطبخ وجبات يومية وأكلات فلسطينية تراثية ، مربيات، حلويات عربية، كعك مقروطة، كما يعتبر المسخن الفلسطيني الطبق اليومي في مطبخنا".

وعلى مستوى تمكين المرأة الفلسطينية، فأشارت إلى أن يوجد حوالي 80 إمرأة مستفيدين من هذا المشروع في المخيم، إن كان في الخياطة والتطريز أو المطبخ اليومي". 

وبيَنت عوض الصعوبات التي تواجهها المؤسسة لناحية تكلفة إيجار المكان وارتفاع  اشتراك الكهرباء، لأنها الأساس في عملنا، إن كان من لجهة المطبخ أو تشغيل مكانات الخياطة وإضاءة المكان والتبريز. لذلك دائمًا ما تذهب الأموال التي نحصلها للكهرباء وأجور الموظفين".

حسام المعاري المسؤول عن جناح "المعاري لمقتنيات وتراثيات فلسطين"، فيشير لـ"وكالة القدس للأنباء"، بأن  هوايته ومنذ الصغر المشاركة في المعارض التراثية لنشر التراث الفلسطيني في كل مكان. وقد بدأ  منذ عام 2005 بتجميع ما يخص التراث والمقتنيات الفلسطينية، ويقوم بتمثيل المشهد داخل المعرض معرفًا بالثقافة والحضارة الفلسطينية ".

ويلفت المعاري بأنه يقدم شرحًا مفصلاً للزوار عن كل قطعة تراثية يمتلكها، وبماذا كانت تستعمل في القرية الفلسطينية، قائلاً: " هذه المقتنيات التي كانت تستعمل في البيوت، كمطحنة القهوة العربية ، أدوات الزراعة، المفاتيح . تم جمعها من خلال العائلة والأصحاب والمعارف. مفاتيح بيوت من فلسطين ترمز للعودة لبيوت تعود أصحابها من الرملة والناصرة".

تراثيات الندى محبة للتطريز منذ الطفولة . كبرت معها هذا الفن التطريز منذ نعومة أظافرها، حيث التراث الفلسطيني يتناقل من جيل إلى آخر. من مخيمي نهر البارد والبداوي كان هذا العمل مصدر رزق لمجموعة من النساء والفتيات ربات المنازل لكن العامل الاقتصادي وغلاء الخيطان والاقمشة يشكل عائقًا أمام تطوَر الانتاج.

فاتن ميعاري من بلدة الزيب، عن جمعية "تطريز ديزاين" الموجودة في مخيم عين الحلوة تقول لـ"وكالة القدس للأنباء": "المشاركة في المعرض ليست لتسويق مادي بل معنوي لرفع أسم فلسطين والثبات على التراث الفلسطيني متعاونين مع كافة الجمعيات المتواجدة في المخيمات. يتوارثها الأجيال من الجدة إلى الأم ثم الإبنة. أصبحت تدرس لكافة الأعمار من النساء والفتيات الراغبات".

وتضيف: "نحن متواجدين في 4 مخيمات عين الحلوة وبرج الشمالي ونهر البارد والبداوي، نعمل على تمكين المرأة الفلسطينية، إن كان على صعيد الخياطة والتطريز أو تسليم الألبسة جاهزة".

مسؤولة "منظمة المرأة التقدمية الفلسطينية" في لبنان، آمنة العمرين،  إبنة  مخيم الجليل في بعلبك ، المنحدرة من بلدة لوبيا – قضاء طبريا المحتلة، فتوضح بأنها تشارك في هذا المعرض لاحياء التراث الفلسطيني . فالمقاومة ليست فقط بالسلاح إنما أيضًا في القطبة والغرزة التي تعبر عن تراثنا والحفاظ عليه من أجل أجيالنا القادمة".

وتضيف: "كي لا تنسى تراثها التي انطلقت منه المرأة والأم الفلسطينية المقاومة، نعمل لتثبيت قضية فلسطين على مدى الأزمنة، من خلال تأمين فرص عمل لأكثر من   20 صبية تختص بالتراثيات، ليست الألبسة فقط بل الابرتيزانا.

وتختم:  "بغض النظر عن الصعوبات التي نواجهها بسبب الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر الخيط ، إنما لا بد من الحفاظ على هذا التراث من الاندثار أو أن يسرق من قبل العدو الإسرائيلي".

17
15
13
14
12
11
10
9
8
7
6
4
3
2
1
17
15
13
14
12
11
10
9
8
7
6
4
3
2
1
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/193789

اقرأ أيضا