/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

75 عاما من ذاكرة النكبة

2023/05/15 الساعة 01:04 م

وكالة القدس للأنباء - ليلى صوّان

مضى سبعة عقود ونصف على الليلة المشؤومة من أيار / مايو عام 1948 التي اعلن فيها العدو الصهيوني قيام كيانه المزعوم على ارض فلسطين، لتشكل معها أكبر عملية تطهير عرقي عرفه القرن العشرين، ووثق بها اكبر المجازر بعدد يقدر بسبعين مجزرة واستشهد خلالها اكثر من 21 الف فلسطيني وهجر حوالي 800 الف فلسطيني بين الداخل المحتل وبلاد اللجوء، القريبة والبعيدة، منتظرين العودة.

تجلس الحاجة فاتن (71عاما) على عتبة دارها في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، تقلب بصورة عائلتها، وتتقلب معها المواجع والذكريات المرة، تحادثنا بقولها: "انا من طنطورة، حيفا آه يا حيفا ابوي حكالي كتير عنها عن الارض والزرع والناس والمحبة والنخوة، وحتى عن حبات الرمل كان يرسملي الطنطورة بذهني رسم كان يحبها كتير ويشتاق الها كتير ".

تتغير ملامح الحاجة فجأة وابتسامة عريضة على سحنتها، "شايفي يلي بالصورة، هاد عمي صالح صغير العيلة ومعو جدي حكولي التقطوا هاي الصورة وهوي مأخذوا يسجلوا بالمدرسة الكل كان بحب يتعلم اهل القرية بنوا مدرسة على حسابهم كرمال ينتشر العلم بالقرية".

تكمل الحاجة حديثها قائلة: "أبوي وامي خبروني انهم تعرفوا على بعض على شاطى طنطورة كان يروح يصطاد سمك كل جمعة بس ما كان عارفين انه رح يكتمل زواجهن بخيمة ببلاد اللجوء..."

تصمت الحاجة قليلا وتقول: صار بالقرية مجزرة استشهد فيها اكثر من 200 شهيد، سكان القرية قاوموا للنهاية وقاتلوا العدو، بس شو بدها تعمل سكينة قبال مدفع، والكل كان متخاذل ومتخلي عن الشعب الفلسطيني"

وقبل ان تنتهي مقابلتنا تتنهد الحاجة وتتساءل هل رح ارجع واشوف الطنطورة بعيوني او رح تضل الصورة المرسومة بذهني؟...

سؤال لا شك محير، لكن الجواب عليه واضح لدى الفلسطينيين، الكبار والصغار.. فبعد 75 عاما على النكبة، صحيح أن الكبار يموتون، وهذه سنة الحياة، لكن الصغار لا ينسون فلسطينهم ويحفظون رسالة أجدادهم بحق العودة الى أرض الأباء والأجداد بعد تحريرها من النهر الى البحر.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/193370

اقرأ أيضا