/الصراع/ عرض الخبر

بعد مرور عام على اغتيال أبوعاقلة...

تقرير خاص: تجديد المطالبة بتقديم يد الغدر "الإسرائيلية" التي اغتالت "ابوعاقلة"  إلى المحكمة الجنائية الدولية

2023/05/11 الساعة 02:42 م

وكالة القدس للأنباء - ميرنا روحي الحسين 

عام مر على اغتيال صوت الحق، صوت الحقيقة، صوت الصحفية التي نقلت مظلومية الشعب الفلسطيني على مدى أكثر من 25 عاماً، أيقونة الصحافة الفلسطينية، شيرين أبوعاقلة، التي عملت كمراسلة لقناة الجزيرة، منذ العام 1997 إلى يوم استشهادها بتاريخ 11 ايار2022 خلال تغطيتها لاقتحامات مخيم جنين في منطقة الجابريات، حيث أصيبت برصاصة قناص صهيوني، وراء أذنها وما لبثت أن فارقت الحياة. 

لم تكن شيرين أبوعاقلة صحفية عادية بل كانت جزءاً من كل بيت فلسطيني، حيث كانت تحرص دائماً على تقديم الحقائق وإعطاء المعلومات الدقيقة كما هي، فتخطت من خلال تقاريرها حدود مدينتها القدس المحتلة، ودخلت منازل الفلسطينيين في كل مكان، غزة والقدس والضفة والداخل والشتات، وكانت المراسلة المقدامة الشجاعة الرزينة والهادئة التي تتميز بمهنيتها العالية. 

ببسث


استشهاد الصحفية الفلسطينية  شيرين أبو عاقله كان تجسيداً لمحاولة العدو إسكات صوت الحق، هذا ما أكده الصحفي الفلسطيني ابن قطاع غزة، باسل القاضي خلال مداخلة له مع "وكالة القدس للأنباء"، حيث قال إن "إسم الصحفية شيرين أبوعاقلة كان له دوراً كبيراً وباعاً طويلاً في نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم أجمع، حيث أننا نشأنا على سماع صوتها، ورؤية صورتها، وهي تتنقل بين المدن الفلسطينية، وبين الحواجز التي وضعها الاحتلال، كي تنقل الألم والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني".

وأضاف، "اليوم وبعد مرور عام على استشهاد ابوعاقلة، نجدد المطالبة بضرورة تقديم يد الغدر "الإسرائيلية" التي قتلت شيرين أبوعاقلة بشكل متعمد، إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكي تنال عقابها وجزاءها على هذه الجريمة التي اقترفتها".

وختم القاضي حديثه بالتأكيد على أن الصحفيين الفلسطينيين "سيواصلون المسيرة، وعلى الطريق ذاته لنقل المعاناة وإظهار ما يدور من جرائم وإعتداءات "إسرائيلية" على الشعب الفلسطيني، فالكل في هذا الطريق له هدف واحد، ورسالة واحدة، وهي إظهار مظلومية الشعب الفلسطيني".

61770347_303

وفي السياق نفسه قال الصحفي الفلسطيني، أحمد الصباهي: للأسف تأتي هذه الذكرى وما زالت شيرين لم تأخذ حقها من العدالة حتى الآن، فالاحتلال "الإسرائيلي" فوق القانون، وما زال قتلة شيرين ابوعاقلة مطلقي الحرية في التصرف، ولم تكن هي الصحفية الوحيدة التي قتلت برصاص الاحتلال، ولم يعاقب العدو الذي قتل الكثير منهم".

وأضاف، أن "الصحفية ابو عاقلة مثلت لنا أيقونة في الصحافة كمهنة وفي التغطية الصحفية ولأوضاع المقدسيين وعموم الضفة الغربية لما يقوم به الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء عليه".

وأكد الصباهي في ختام مداخلته على أن: "الذكرى السنوية الأولى تذكرنا ليس فقط برحيل هذه الصحفية اللامعة، بل تذكرنا أيضاً بفقدان العدالة الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، وبالتالي بقدر ما ستبقى ذكرى الصحفية شيرين أبوعاقلة شاهدة على جريمة واضحة العيان للاحتلال "الإسرائيلي" بحق الصحافة وبحق الفلسطيني أيضاً وستبقى وصمة عار على جبين العالم الذي صمت وسكت على ما قام به الاحتلال بحق هذه الصحفية، وعلى جبين العدالة الدولية التي لن تحاسب الاحتلال، وهي وصمة عار أيضاً على مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة التي أيضاً لم تحاسب الاحتلال "الإسرائيلي" على جرائمه ولا زالت مستمرة حتى الآن".

شيرين أبو عاقلة

من جانبها الصحفية الفلسطينية ريم زيدان خلال حديثها  لوكالتنا قالت: "لم تكن جريمة اغتيال الصحفية أبوعاقلة جريمة جديدة بحق الصحافة والإعلام الفلسطيني بل على العكس كانت استكمالا لمسلسل الجرائم "الإسرائيلية" التي تطال بشكل مستمر الإعلام والصحافة الفلسطينية

وختمت بالقول: إن "الطريقة التي استشهدت فيها ابوعاقلة كانت بمثابة إسكات لصوت الحق، ومحو لحقائق وقتل للعروبة التي تتجسد في كل روح طاهرة تدافع عن كرامتها وكرامة أرضها، فكانت هي صوت فلسطين التي نقلت جميع الأحداث خاصة في جنين والقدس وحي الشيخ جراح، لأنها كانت فعلاً تشكل صوت المقاومة خصوصاً في الضفة الغربية".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/193224

اقرأ أيضا