/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

سيرة ومسيرة الشهيد القائد خضر عدنان

2023/05/02 الساعة 01:20 م

وكالة القدس للأنباء - خاص

عن عمر يناهز 44 عاماً، الأسير خضر عدنان "شهيداً"، بعد معركة "الأمعاء الخاوية" التي استمرت 86 يوما.. فمن هو البطل الذي نزع حرية روحه من قبضة الاحتلال، وأكد في وصيته: "لا تيأسوا مهما فعل المحتل فنصر الله قريب".

استُشهد الأسير خضر عدنان عن عمر يناهز 44 عاماً بعدما خاض معركة إضراب عن الطعام، استمرت 86 يوماً رفضاً لاعتقالهوللمطالبة بنيل حريته، إذ احتجز على مدار الفترة الماضية في زنزانة في عيادة سجن الرملة.

ففي زنزانة ضيقة في مستشفى الرملة، رقد الأسير عدنان في حالة صحية صعبة، رغم 86 يوماً من معركة أمعاء خاوية قاسية، كانت زوجته تنتقل خلالها من محافظة إلى أخرى، ومن فعالية إلى لقاء، ومن إذاعة إلى تلفزة أو أي وسيلة إعلام، لتسلط الضوء على معاناة زوجها، وتنقل إلى الرأي العام تطورات إضرابه.

شرع عدنان في إضرابه منذ اللحظة الأولى لاعتقاله في 5 شباط الماضي، عندما دهمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" منزله في مخيم جنين.

الشهيد القائد خضر عدنان أغاظ العدو في كل موطن وطأته قدماه، فهو ليس مفجرٌ معركة "الأمعاء الخاوية" فحسب، بل كان وقوداً لإشعال الضفة كلها، وكان ملهماً لكل الأبطال القادة في جنين وعلى امتداد الأرض الفلسطينية، المغتصبة والمحتلة.

من هو القيادي الأسير الشهيد خضر عدنان؟

الشهيد الأسير خضر عدنان، من بلدة عرابة جنوب غرب مدينة جنين، متزوجٌ وأب لتسعة أبناء، وُلد يوم 24 آذار 1978.

أنهى مرحلتي الدراسة الأساسية والثانوية العامة في مسقط رأسه عرابة، حيث اجتاز المرحلة الثانوية بتقدير جيد جدا عام 1996، والتحق بجامعة بيرزيت في مدينة رام الله.

حصل عام 2001 على درجة البكالوريوس في الرياضيات الاقتصادية، ثم التحق ببرنامج الماجستير تخصص الاقتصاد، في نفس الجامعة.

وتعرّض الشهيد الأسير خضر عدنان للاعتقال لدى الاحتلال 12 مرّة، وأمضى نحو 8 سنوات في الاعتقال معظمها في الاعتقال الإداري، وكانت المرة الأولى التي يُعتقل فيها لدى الاحتلال أثناء دراسته الجامعية.

إضرابات متكررة

أعلن الشهيد الشيخ خضر عدنان الإضراب عن الطعام خلال فترات أسره 6 مرّات، حيث كان الإضراب الأول عام 2004 رفضًا لعزله واستمر 25 يومًا، أما الإضراب الثاني فكان عام 2012 واستمر 66 يومًا، بينما استمر إضرابه عام 2015 (الإضراب الثالث له) 56 يومًا.

كما أضرب في العام 2018 لـ 58 يومًا، وفي عام 2021 خاض إضرابًا عن الطعام استمر 25 يومًا.

وعلى مدار الإضرابات السّابقة تمكّن من نيل حرّيّته، ومواجهة الاعتقالات "الإسرائيلية" التّعسفية المتكررة بحقّه، لكن في إضرابه الأخير الذي بدأه في شباط 2023، انتهت الحكاية بارتقائه شهيدًا. ويعتبر بحق مفجر معركة "الأمعاء الخاوية" التي خاضها العديد من الأسرى الفلسطينيين.

ويعد خضر عدنان قياديًا بارزًا في "حركة الجهاد الإسلامي" بالضفة الغربية المحتلة، وينشط في دعم الأسرى الفلسطينيين وقضيتهم، وكان يشارك بانتظام في الوقفات والاعتصامات التي تقام لمؤازرتهم.

التجربة السياسية

بدأ خضر عدنان حياته السياسية مبكرا، خلال دراسته الجامعية، منتميا إلى حركة الجهاد الإسلامي، وكان أول اعتقال له من قبل سلطة رام الله بتهمة التحريض على رشق رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان بالحجارة، لدى زيارته جامعة بيرزيت عام 1998. وأمضى في الاعتقال عشرة أيام مضربا عن الطعام.

اعتقلته سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" أثناء الدراسة الجامعية، وأمضى في الاعتقال الإداري (بدون لائحة اتهام) أربعة أشهر، ثم اعتقل مرة أخرى لمدة عام.

تكرر اعتقاله بعد مرحلة الدراسة، أكثر من عشر مرات، يزيد مجموعها على ست سنوات، كان بينها الاعتقال ما بين 03/05/2004 و11/04/2005، حيث خاض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 28 يوما احتجاجا على وضعه في عزل انفرادي، ولم يوقف إضرابه إلا بعد الاستجابة لمطلب نقله إلى أقسام السجون العادية مع باقي الأسرى.

اعتقل ثانية لدى سلطة رام الله في تشرين الأول 2010، وأمضى 12 يوماً في السجن، أضرب خلالها عن الطعام.

كان الاعتقال الأشهر بالنسبة للشيخ خضر في 17 كانون الأول 2011، وهو الذي خاض فيه أشهر وأطول إضراب فردي عن الطعام في السجون "الإسرائيلية" احتجاجاً على اعتقاله الإداري دون تهمة، واستمر الإضراب 65 يوما ثم انتهى بتحقيق مطلب الإفراج عنه بتاريخ 17 نيسان 2012.

فتح الشيخ خضر الباب أمام الإضرابات الفردية، فتبعه الكثير من الأسرى الإداريين، بينهم الأسيرة هناء الشلبي، التي أضربت لمدة 44 يوما، وبلال ذياب وثائر حلاحلة لمدة 78 يوماً وحسن الصفدي وغيرهم.

نشط القيادي الفلسطيني بعد الإفراج عنه، في فعاليات التضامن مع الأسرى والأسرى المضربين، وفي اسقبال الأسرى المحررين، حتى اعتقلته قوة من جيش الاحتلال "الإسرائيلي" مطلع تموز 2014 في كمين نصبته عند حاجز جنوب مدينة جنين، على خلفية إشادته في تصريحات مختلفة لوسائل الإعلام بالمقاومة الفلسطينية، التي كانت تتصدى للعدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة.

أفرجت عنه قوات الاحتلال يوم 11 تموز 2015، ووصل إلى بلدة عرابة بقضاء جنين حيث استقبلته جماهير غفيرة.

وأعاد الاحتلال في الخامس من شباط الماضي، اعتقال الشيخ عدنان بعد أن اقتحم منزله في عرابة، وعاثت فيه خرابًا ليعلن في لحظتها دخوله في الإضراب عن الطعام حتى استشهاده بتاريخ الثاني من أيار العام 2023، بعد 86  يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192837

اقرأ أيضا