وكالة القدس للأنباء - خاص
يوافق اليوم الأول من مايو/أيار مناسبة يوم العمال العالمي، وهي مناسبة تتجدد سنويًا لتعبر عن واقع العمال في العالم بشكلٍ عام وتجدد معها معاناة العامل الفلسطيني اللاجئ في لبنان، فلا حقوق عمل، وحرمان من مزاولة العديد من المهن، وسط ظروف مأساوية واوضاع معيشية متهالكة، ولا نقابات تدافع عنه.
الاجراءات والقوانين
بالرغم من تواجد الفلسطينيين لأكثر من 75 عاما، لا يزال العمال منهم يعانون الحرمان من أبسط الحقوق المدنية والاجتماعية، في لبنان. إذ يمنع على اللاجى مزاولة 72 مهنة. فقانون العمل اللبناني "يُعاقب الذي يستخدم أجنبياً، بعقد عمل، أو إجازة صناعية، من دون موافقة مسبقة، أو إجازة عمل صادرة عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بغرامة عن كل يوم استخدمه فيه"، وأدّى هذا القانون إلى عدم تشغيل المؤسسات والشركات للعمال والموظفين الفلسطينيين لديهم، كما يمنع على العامل الفلسطيني الانضمام لأي نقابة مهنية خارج المخيم، لعدم تمتعه بحقوق المواطنة.
كثافة اليد العاملة
ويشكو سوق العمل اللبناني من كثافة اليد العاملة من مختلف الجنسيات، في ظل ازمة اقتصادية وركود وتوقف للمشاريع المنتجة التي تحتاج ليد عاملة وانهيار للسوق اللبنانية وتراجع نسب التصنيع والتصدير وانهيار الدولار الامر الذي يخيف المستثمرين من اطلاق مشاريع ويعكس انخفاض الطلب على اليد العاملة الاجنبية واعطاء الاولوية للمواطن.
استغلال الوضع الراهن
يعبر اللاجى الفلسطيني محمود زعيتر عن استيائه من الظروف الصعبة التي يعيش فيها العامل الفلسطيني والتي تضطره لإلقاء الشهادات الجامعية على الرفوف بسبب منعه من مزاولة المهن الحرة كالهندسة والطب والمحاماة وغيرها..
هذا الوضع المأساوي دفع العديد من حملة الشهادات للانخراط في ميدان الاشغال الشاقة. وهنا يتفاجأ اللاجئ بان الواقع اصعب من التصور، استغلال بأجر العامل الذي يقضي من نهاره اكثر من 12 ساعة عمل بالجهد والكد وبين الباطون والحجارة ليتقاضى خمس دولارات لا يعرف كيف يدبر أمره وهو يحتاج نصف المبلغ بدل نقل!..
ولسان حال العامل الفلسطيني يردد: عيد بأية حال عدت يا عيد؟
