دعت "شبكة المنظمات الأهلية" ومنظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، كافة مكونات وقطاعات الشعب الفلسطيني إلى مقاطعة احتفالات الاتحاد الأوروبي بيوم أوروبا واللقاءات مع وفود الاتحاد الأوربي طوال شهر مايو/أيار 2023.
وجاءت الدعوة خلال اجتماع "شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية" ومنظمات حقوق الإنسان (أمس الأحد) في مقر الشبكة "احتجاجاً على التصريحات المسيئة التي أدلت بها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، في رسالتها المصورة والتي تبنت فيها رواية الاحتلال "الإسرائيلي" وأنكرت نكبة الشعب الفلسطيني وتشريده من وطنه".
وأكدّ المجتمعون، في بيان صدر عقب الاجتماع، على رفضهم لهذه التصريحات المسيئة والمتناقضة مع موقف الاتحاد الأوروبي نفسه، وطالبوا الاتحاد الأوروبي بالتراجع عنها لا سيما في ظل حكومة احتلال هي الأكثر يمينية وتطرفاً وفاشية.
ودعا المجتمعون كافة مكونات وقطاعات الشعب الفلسطيني للوقوف صفاً واحداً ورفض هذه التصريحات المتنكرة للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، والتي تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات وقرارات الشرعية الدولية.
واعتبروا كذلك أن هذه التصريحات تعتبر أخطر ما صدر، إذ إنها تنكر وجود الشعب الفلسطيني من الأساس ولم تأت على ذكر النكبة أو الضحايا الفلسطينيين، وهي تكريس لنظام الأبارتهايد والفصل العنصري والاستعمار الكولونيالي الذي يمارسه الاحتلال "الإسرائيلي" على الشعب الفلسطيني. واتفق المجتمعون على البدء في سلسلة من الفعاليات رفضاً واستنكاراً للتصريحات المشينة.
وكانت ديرلاين بعثت، في تسجيل مصور على تويتر، رسالة تهنئة بمناسبة مرور 75 عاماً على قيام دولة الاحتلال، ووصفت الاحتلال بأنه "الديمقراطية النابضة بالحياة في قلب الشرق الأوسط".
وادعت المسؤولة الأوروبية أنّ "إسرائيل" جعلت "الصحراء تتفتح حرفياً"، وقالت: "قبل 75 عاماً، تحقق حلم بالتزامن مع عيد استقلال (الكيان)، وبعد أكبر مأساة في تاريخ البشرية، تمكن الشعب اليهودي أخيراً من بناء منزل في أرض الموعد".
إدانة دنماركية
بموازاة ذلك، أدلنت صحيفة "بوليتيكن" الدنماركية في افتتاحيتها (على صدر غلافها وفي موقعها الإلكتروني) تهنئة رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، لرئيس وزراء الاحتلال "الإسرائيلي"...
وأضافت الصحيفة، كان ينبغي على دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الدنمارك، إدانة الحكومة (الإسرائيلية) الجديدة" بدلاً من ذلك.
ووصفت الصحيفة وزراء حكومة الاحتلال بأنهم "مجموعة من المتطرفين"، مشيرة إلى أنّ وزير الأمن القومي الجديد إيتمار بن غفير أيّد الإرهاب والعنصرية، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش أعلن عن تطلعه إلى خرق القوانين الدولية.
وأشارت "بوليتيكن" إلى أنّ من يحكم إسرائيل اليوم "هم حرفياً أشخاص مدانون بدعم الإرهاب وأشكال التطرف الأخرى، وعليه فليس من المستغرب أن نقرأ بياناً حكومياً يرى أنّ الشعب اليهودي له الحق الحصري وغير قابل للتصرف بالأرض (في فلسطين التاريخية) بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة".