/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

حصار أريحا الفلسطينية.. محاولات "إسرائيلية" لمنع تمدّد المقاومة

2023/04/28 الساعة 09:28 ص
حصار اريحا من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني
حصار اريحا من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تواصل قوات الاحتلال الصهيوني لليوم السابع على التوالي، وللمرة الثانية منذ بداية العام الحالي، حصار محافظة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة، حيث تتطلع هذه القوات، بحسب مراقبين، إلى منع تمدد حالة المقاومة المسلحة التي ظهرت فيها بشكل مفاجئ في مخيم عقبة جبر (جنوب)، تجنباً لتكرار حالة مشابهة في مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس.

وشهدت أريحا ومحيطها منذ مطلع العام الحالي، عمليات إطلاق نار عدة باتجاه أهداف "إسرائيلية"، تكبّد خلالها الاحتلال خسائر غير متوقعة، حيث بدأ المشهد المقاوم عقب عملية إطلاق نار باتجاه مطعم "إسرائيلي" عند مفرق "ألموغ" في 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، وتبنتها "كتيبة مخيم عقبة جبر"، التي اشتبكت مع قوات الاحتلال مرات عدة، وأعلنت تحقيق إصابات في صفوفها.

تبعت ذلك عملية إطلاق نار في 27 فبراير/ شباط الماضي، عند مفرق "بيت هعرڤا" أدت إلى مقتل مستوطن، ولاحقاً في السابع من الشهر الحالي، قُتلت ثلاث مستوطنات بعملية قرب مفرق الحمرا غربي أريحا.

كلّ ذلك دفع الاحتلال الصهيوني لحصار محافظة أريحا، بحسب مدير مركز الاستقلال للدراسات الاستراتيجية إياد أبو زنيط، الذي يرى في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ الاحتلال يسعى بدرجة أولى إلى وقف تمدّد حالة المقاومة في أريحا، حتى لا يواجه نماذج مشابهة لـ"كتيبة مخيم جنين"، و"عرين الأسود" في نابلس.

من جانبه، يقول عضو لجنة القوى الوطنية في أريحا، صلاح السمهوري، إنّ الاحتلال، منذ الثاني والعشرين من الشهر الحالي، شدد من إجراءاته واعتقالاته بحق أبناء أريحا، حيث اعتقل ليلة أمس الخميس تسعة مواطنين، سبعة منهم من مخيم عقبة جبر، وبينهم جرحى برصاص الاحتلال.

وتعاني أريحا، بحسب السمهوري، من تهميشٍ إعلامي، رغم أنّ مخيم عقبة جبر قدّم ثمانية شهداء منذ مطلع العام، وأكثر من 20 إصابة خطيرة، نتيجة اقتحام الاحتلال للمخيم أكثر من 20 مرة منذ شهرين، مستنكراً دور المستوى الرسمي الفلسطيني، قائلاً: "لا يوجد من جانبهم أي اهتمام أو صوت لموضوع أريحا وعقبة جبر".

ويغلق الاحتلال "الإسرائيلي" مداخل محافظة أريحا الرئيسة، ما دفع الفلسطينيين إلى اللجوء للطرق الفرعية. ويوضح السمهوري أنّ "عصابات المستوطنين، بحماية الجيش، تتمركز على رؤوس التلال والجبال المحيطة بأريحا، لرصد من يسلكون الطرق الفرعية ويعتدون عليهم بالضرب والتكسير وتحطيم المركبات، وأحياناً الاعتقال".

مدير مركز الاستقلال للدراسات الاستراتيجية إياد أبو زنيط، يبيّن أنّ "الاحتلال ينظر للبُعد السياسي والأمني بدرجة أولى، ومشكلته الرئيسية مع ما يسمّيه نقل عدوى المقاومة بالشكل الوحدوي كما هو الحال في جنين ونابلس، إلى أريحا التي كسرت الصورة النمطية عنها، إذ عرفت بالهدوء في المقاومة حتى إبان مراحل الانتفاضة، أما عن البعد الاقتصادي فإنّ عدم ذهاب الناس للسياحة في أريحا، يعني ذهابهم إلى مدن فلسطينية أخرى، وبذلك لم تكن الحجة الاقتصادية هي مبرر الاحتلال".

ويوضح أبو زنيط، في حديثه مع "العربي الجديد"، أنّ الاحتلال "يسعى، من خلال سياسة الإغلاقات وتقييد الحركة، إلى تطبيق نظرية إجرامية بطريقة اجتماعية، عبر إظهار العمل المقاوم كأنه مكلف لمن يشارك فيه، وبالتالي جرّ الناس إلى منظور ضيّق، مفاده بأنّ المقاومة فيها خسارة. والحقيقة من المنظور الأوسع ألا تحرر ولا مواجهة مع الاحتلال بدون كلفة وثمن".

ويتحدث أبو زنيط عن مخاوف الاحتلال التي دفعته لحصار أريحا، و"تأتي تجنباً لوجود عمليات تهريب للسلاح أو الذهب عبر الحدود بين الأردن والأراضي الفلسطينية، إضافة لمنع تدحرج الفعل المقاوم بين محافظات الضفة كونه عملاً تراكمياً، مع عدم إغفال سياسته بتنفيذ عقاب لكل محافظة تمارس الفعل المقاوم على حدة".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192709

اقرأ أيضا