أكدّت مصادر فلسطينية موثوقة، لـ"العربي الجديد"، اليوم الأحد، أنّ قادة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ولبنان وسورية اتخذوا منذ الأسبوع الأخير من شهر رمضان المنصرم إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة، في ظل معطيات عن نيَّة الاحتلال "الإسرائيلي" تنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات الصف الأول العسكري والأمني والسياسي.
وذكرت المصادر أنّ المعطيات والتقديرات التي توفرت لدى المقاومة بأنّ الاحتلال سيتجه إلى تنفيذ اغتيالات في قطاع غزة على وجه الخصوص، وتستهدف هذه الاغتيالات الصف القيادي العسكري الأول في فصائل وقوى المقاومة، لذلك فإنّ الإجراءات الأمنية اتخذت على نحو متسارع وهي الأشد منذ عامين.
ولفتت المصادر إلى أنّ المقاومة تُقدر "حاجة" الاحتلال "الإسرائيلي" إلى إعادة الردع في ضوء ما جرى مؤخراً من رد "غير مسبوق" من القطاع ولبنان على ما يجري في المسجد الأقصى، وأنّ غزة هي الخاصرة الأضعف في معادلة "وحدة الساحات"، لذلك فإنها مرشحة أكثر من أي ساحة أخرى لتكون مسرحاً لمعركة مرتقبة.
ويتزامن هذا الأمر مع تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي "الإسرائيلي" في أجواء قطاع غزة، وهو المسؤول عن تعبئة بنك الأهداف "الإسرائيلي" في أي مواجهة مع القطاع.
كانت القناة 12 العبرية قد ذكرت، في وقت سابق، أنّ "إسرائيل" تعتزم الاستعداد لإعادة تفعيل سياسة الاغتيالات، حتى لو على حساب التصعيد.
وأفادت القناة بأنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات للوزراء بعدم التطرق للموضوع في مقابلاتهم مع وسائل الإعلام.
ورداً على ذلك، أكد الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين طارق سلمي، أن تهديدات العدو الصهيوني بتفعيل عمليات الاغتيال لن تخيف المقاومة الفلسطينية من القيام بواجباتها ومسؤوليتها.