/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

الفصائل الفلسطينية تهدد بالتدخل العسكري لنصرة الأسيرين عدنان ودقة وتحذر من "الإعدام البطيء"

2023/04/20 الساعة 05:00 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

هددت الفصائل الفلسطينية بـ”العمل العسكري”، بسبب ما يتعرض له الأسير المضرب عن الطعام خضر عدنان، والأسير المريض وليد دقة، من عملية “إعدام بطيء” لرفض سلطات الاحتلال التجاوب مع مطالب الأول بإطلاق سراحه، خاصة مع استمرار إضرابه عن الطعام لليوم الـ75 على التوالي، وتأخيرها علاج الثاني الذي يعاني من السرطان، رغم دخوله مرحلة الخطر الشديد.

تهديد المقاومة

وخلال فعالية تضامنية أقيمت في خيمة الاعتصام الدائمة أمام الصليب الأحمر بمدينة غزة، قال أحمد المدلل، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي: “المقاومة الفلسطينية لن تتخلى عن الأسيرين خضر عدنان ووليد دقة، اللذين يعانيان الموت البطيء في سجون الاحتلال".

وأضاف متوعدا: “لن تقف (المقاومة) مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري مع الشيخ عدنان وكافة الأسرى المرضى في السجون الصهيونية".

وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، محمود الراس، قال إن المساس بحياة الأسيرين عدنان ودقة “سيفجر براكين غضب لشعبنا في كل مكان”، ودعا إلى تصعيد الفعاليات النضالية مع الأسيرين “وفضح ازدواجية المعايير الدولية".

إلى ذلك، أجّلت سلطات الاحتلال إصدار قرار في طلب الإفراج بكفالة عن الأسير عدنان، وأوضحت مؤسسة مهجة القدس المختصة بشؤون الأسرى، أن محكمة الاحتلال قررت تأجيل إصدار قرار في طلب الكفالة للأسير عدنان ليوم الأحد المقبل، بحجة إحضار تقرير طبي جديد عن حالته في ظل خطورة وضعه الصحي.

وفي السياق، شرعت عائلة هذا الأسير المضرب عن الطعام، باعتصام مفتوح على “دوار المنارة” وسط مدينة رام الله، بعد أن وصل إلى مرحلة صحية بالغة الخطورة، في ظل رفض سلطات الاحتلال الإفراج عنه.

وكان ياسر مزهر، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لجنة الأسرى، اتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالشراكة بصمتها بما يحصل مع الأسير خضر عدنان، وقال إنها “متواطئة مع الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح أن لجنة الأسرى سلّمت الصليب الأحمر مذكرات قانونية بشأن الأسير عدنان، إلا أن اللجنة لم تحرك ساكناً، مبيناً أن الصليب الأحمر لم يقم بزيارة الأسير عدنان إلا بعد 48 يوماً.

إضراب خضر عدنان

ولا يزال الأسير عدنان (44 عاما) يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقاله الإداري لليوم الـ 75 على التوالي، رغم تدهور وضعه  الصحي بشكل خطير.

وأكد نادي الأسير أن عدنان وصل إلى “مرحلة بالغة الخطورة”، حيث يحتجز حاليا في “عيادة سجن الرملة” التي تفتقر للكثير من المعدات الطبية، في ظروف قاسية.

وحاليا بتعرض الأسير عدنان لإغماء متكرر، ويتقيأ دما، ويعاني صعوبة شديدة في شرب الماء، كما يعاني من ضعف وهزال شديدين، وفقدان للوعي بشكل متكرر، وصعوبة في الحديث، والحركة، والنوم، إضافة إلى صعوبة في التركيز، عدا عن الآلام الشديدة في كافة أنحاء جسده، ورغم ذلك يقتحم حراس السجون مقر احتجازه في المشفى بشكل متكرر في اليوم، ويقومون بإزعاجه.

وكان الأسير عدنان أمضى نحو 8 سنوات في اعتقالاته، خاض فيها ستة إضرابات عن الطعام، علما أن هذا أطول إضراب يخوضه، مقارنة مع مدد الإضرابات الخمسة السابقة، وسبق له أن سجل انتصارات في إضراباته السابقة.

مرض وليد دقة

في السياق، لا يزال الأسير وليد دقة يعاني من وضع صحي خطير للغاية، بعد إجرائه عملية جراحية في الصدر، دون أن يجري علاجه من السرطان حتى اللحظة.

وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن الحالة الصحية لهذا الأسير المتواجد ي قسم العناية المكثفة في مستشفى “برزيلاي”، صعبة، وما زال بحاجة لرعاية صحية حثيثة.

وذكر محامي الهيئة كريم عجوة، أن الأسير دقة كان خلال الفترة الماضية تحت أجهزة التنفس والتخدير، قبل أن ترفع عنه قبل أيام، حيث استفاق من غيبوبتهِ.

وأضاف: “لكن ما زال أنبوب أكسجين موضوعا له عن طريق الأنف للتنفس، وهو يعاني من صعوبة بالكلام، وبالكاد يتم سماع صوته، إضافة إلى أنه فقد الكثير من وزنه“.

وهذا الأسير البالغ من العمر (60 عاما) من بلدة باقة الغربية بأراضي عام 1948، اعتقل في 25 مارس 1986، ويقضي حكما بالسجن 37 عاما، غير أن الاحتلال أضافعليها عامين آخرين.

وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال، أنتج دقة العديد من الكتب والدراسات والمقالات، وساهم معرفيا في فهم تجربة السجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره: “الزمن الموازي”، و”يوميات المقاومة في مخيم جنين”، و”صهر الوعي”، و”حكاية سر الزيت”.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192480

اقرأ أيضا