/لاجئون/ عرض الخبر

خاص سكاكر العيد مثقلة بالآلام !

2023/04/19 الساعة 01:16 م

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، وكالعادة من كل سنة، في آخر أسبوع من شهر رمضان تشرِّع المحال وأبوبها وتفتح البسطات الصغيرة المتواضعة، وذلك لأوقات متأخرة من الليل لعل الناس تشتري لأطفالها كسوة للعيد وحلو الضيافة والاحتياجات لهذه المناسبة الكريمة، كما جرت العادات والتقاليد في كافة أرجاء البلدان الاسلامية.

ويأتي عيد الفطر باختلاف ما هو عليه من كل عام، وذلك في  ظل الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية. هذا المشهد يجسَد أوضاع المواطن الصعبة في لبنان لاسيما اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات المنتشرة على امتداد البلد، والتي تعتبر الأكثر تضررًا بسبب البطالة المرتفعة وغياب دور عمل "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين – الأونروا" عن تقديم خدماتها على كافة الصعد.

الحيرة تظهر على وجوه اللاجئين، فالنسبة الساحقة منهم باتت تقبع تحت خط الفقر، في الوقت الذي لا يستطيع رب العائلة تأمين الحلوى وكسوة العيد لأطفاله. هذا ما وثقته "وكالة القدس للأنباء" التي جالت في سوق صبرا المحاذي لمخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية بيروت، موثقة بتقريرها معاناة الأهالي في شراء سكاكر العيد في البسطات وعربات بيع الحلوى التي تنتشر على طول السوق، التي أكدت بأن حركة البيع فيه خجولة جدًا مقارنة في السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، أكد صاحب بسطة بيع حلوى العيد، اللاجئ الفلسطيني في مخيم شاتيلا، جهاد سليم، في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء"، الذي يعرض تشكيلة من الشوكولا والملبس والملبن على بسطته المتواضعة، بأن هناك ركود في الحركة التجارية في السوق بسبب دولرة الأسعار وارتفاع سعرها، حيث أن الفقير عاجزً عن شرائها، والنتيجة "بضاعة بلا زبائن".

وقال: "كل سنة بتكون الأصناف أقل جودة بسبب الأوضاع المعيشية السيئة للناس، ونحاول توفير بضاعة أقل جودة وبأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للأهالي، حيث نبيع كيلو البون بون والملبن والشكولا بأسعار تتفاوت ما بين 175 ألف ليرة إلى 350 ألف ليرة. وهذا السعر بالمتناول حاليًا، ويبقى ارتفاعه مرهونٌ بارتفاع سعر صرف الدولار".

ويضيف: "هذا في ما يخص أسعار الشوكولا والسكاكر التي هي ليست باب أول، وإذا أردنا الحديث عن أسعار كيلو المعمول في المحلات والباتيسري فأصبحت بالدولار حيث يتراوح سعرها بين الـ 12 $ والـ 15 $، وهي  بعيدة كل البعد عن  متناول للفقير".

ويتابع: "وتبقى فرحة العيد بضيافة الأقارب والإحبة، لذلك نسعى جاهدين إلى توفير حلو الضيافة للفقير، ولو بالربح القليل حتى نرسم الفرحة على وجوه الأسر والعائلات المتعففة داخل المخيم، والمركب الذي ليس فيه شيء لله يغرق".

هكذا يستعد أهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان لاستقبال عيد الفطر السعيد بظروف اقتصادية خانقة، حيث سكاكر العيد مثقلة بآلام الحياة القاسية، فمع اشتداد الأزمة الاقتصادية تزداد المعاناة وتتضاعف الاحتياجات وتصبح الأوضاع أكثر سوءًا.

9c8e166c-9278-488f-a66b-7de508b57576
 

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192449

اقرأ أيضا