بيروت – وكالة القدس للأنباء
عقدت "هيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان" اجتماعها الدوري في السفارة الفلسطينية في لبنان بالعاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، لمتابعة مجمل القضايا التي تخص أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجمعات، وبحثت هيئة العمل في كيفية تفعيل دورها وتنظيم عملها، وتوقفت هيئة العمل أمام العدوان الصهيوني المتكرر والمتواصل على شعبنا الفلسطيني في فلسطين المحتلة.
وصدر عن الاجتماع بيان استنكر فيه المجتمعون العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني الذي تصاعد وتزايد مع وصول الأحزاب الصهيونية اليمينية المتطرفة والفاشية إلى سدة الحكم في الكيان الصهيوني الغاصب، كما أدانت الهيئة الاعتداءات والاقتحامات المتكررة من قبل المستوطنين الأوباش للمسجد الاقصى الشريف، بدعم وحماية قوات الاحتلال الصهيوني التي تستخدم كل وسائل القمع للتنكيل بالمعتكفين والمصلين والمرابطين ومنعهم من آداء الصلاة فيه، والتي تزايدت في هذا الشهر الكريم.
وحيا المجتمعون أهلنا في الاراضي الفلسطينية المحتلة، الذين يبدعون في مقاومة الاحتلال الصهيوني وبالتصدي لفلول المستوطنين، ويقدمون أرقى مشاهد البسالة والبطولة والتضحية، دفاعاً عن الأرض وعن المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية وعن الحقوق المشروعة لشعبنا.
كما حيت الهيئة الأسرى والمعتقلين في سجون ومعتقلات العدو الصهيوني، وتحيي فيهم وحدتهم وصلابتهم في مواجهة شرطة السجون الصهيونية وإدارتها التي تمارس ضدهم كل اشكال التعذيب الجسدي والصحي والنفسي، مؤكدة أن للاسرى والمعتقلين خاصة في يوم الأسير الذي يصادف في 17 من شهر نيسان من كل عام، بأن قضيتهم العادلة هي قضية كل فلسطيني أينما وجد، وأننا ومعنا كافة أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، نقف إلى جانبهم وندعم ونناصر كل تحركاتهم.
كما دعت هيئة العمل إلى إطلاق أوسع حملة تضامن معهم على كافة المستويات، محلياً وعربياً ودولياً من أجل الضغط على الاحتلال الصهيوني لإطلاق سراحهم فوراً، كون بقاء احتجازهم ومحاكمتهم على أرضهم باطلة ومخالفة لكل القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان ،وبحق الشعوب في تقرير مصيرها.
واشارت هيئة العمل الفلسطيني المشترك بأن العدو الصهيوني وحلفائه متربصون بالمخيمات، وأنهم لن يتركوا ثغرة إلا واستغلوها للنفاذ بمشاريعهم الفتنوية والتصفوية ضد شعبنا وقضيتنا، لذا فإن الاستقرار الأمني للمخيمات والتجمعات الفلسطينية والحفاظ على العلاقة الطيبة مع الجوار اللبناني الشقيق، يشكلان القاعدة الصلبة لإفشال كل أهدافهم وغاياتهم العدوانية، مؤكدة بأنها لن تتهاون في مواجهة كل من يحاول العبث بأمن وبمعيشة أهلنا في المخيمات مهما علا شأنه، مشددة على حرمة الدم الفلسطيني، وعلى حرمة ترويع اهلنا باستخدام السلاح بغير وجهته الشرعية والأخلاقية والوطنية.
وجددت الهيئة دعوتها لوكالة الأونروا من أجل توسيع دائرة الاستفادة من برنامج المساعدات المالية التي تقدم بشكل متقطع للعائلات الفلسطينية المحتاجة، مطالبة إدارة الاونروا بتعديل المعايير التي ترتكز عليها في توزيع المساعدات، بحيث تشمل الفئة التي تقع بين سن 18 و60 أيضاً، وعلى أن تكون هذه المساعدات مستدامة بشكل شهري، وكذلك فتح برنامج حالات العسر الشديد "الشؤون الاجتماعية" واستيعاب كافة العائلات المحتاجة، خاصة في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي يتعرض لها لبنان والتي تلقي بظلالها على معيشة وحياة أبناء شعبنا في لبنان.
كما دعت إدارة الاونروا إلى الاسراع في إنجاز التعديلات على الاتفاقيات والتفاهمات مع المستشفيات اللبنانية، بما يضمن عدم وقوع المريض الفلسطيني تحت أنياب جشع وطمع اصحابها.
وبسياق منفصل، أكدت هيئة العمل تمسكها بوكالة الاونروا، وترفض أي محاولة للمساس بدورها وبمكانتها وبوجودها الدولي، وترفض أيضاً خروج أي جهة كانت عن الإجماع الوطني الفلسطيني، والذهاب إلى خطوات منفردة، كإغلاق المدارس والعيادات والمكاتب وإعاقة الخدمات التي تقدم لأهلنا في المخيمات.

