وكالة القدس للأنباء - ملاك الأموي
حقق الشباب الفلسطيني في كل أماكن تواجدهم، نجاحات مهمة على صعيد الإبداع، من خلال ما قدموه من أعمال مميزة في مختلف مجالات العطاء، سلطوا فيها الضوء على معاناة وهموم وتطلعات شعبهم، وقد شكلت حياة اللجوء مصدر إلهام وتفوق، وفي هذا المجال فازت الطالبة الفلسطينية، آية ناصر أيوب، التي تعود أصولها إلى بلدة بيريا، قضاء صفد، بجائزة أفضل فيلم تحدث عن الفلسطيني اللاجيء في مخيمات الشتات والذي حمل عنوان "غرباء"، وذلك في الدورة الأولى لمهرجان أفلام الطلبة الدولي في غزة، تحت عنوان: "طاقات شبابية"، بمشاركة 150 فيلماً من: فلسطين، الأردن، لبنان، سوريا، العراق، مصر وهولندا.
وفي هذا السياق، تحدثت أيوب، وهي لاجئة فلسطينية في لبنان، تقطن حالياً في البقاع، شرق لبنان، عن فكرة الفيلم، قائلة: "عندما وصلنا إلى مرحلة تقديم مشروع التخرج، جالت في ذهني أفكاراً عديدة، جميعها مرتبطة بفلسطين، فأنا على مدار ثلاث سنوات جامعية، طرحت مختلف القضايا التي يعاني منها الشعب الفلسطيني في لبنان، وبما أنني كنت على أبواب التخرج وبداية رحلة البحث عن عمل، كانت فكرة حق العمل هي الأقرب إلى ذهني آنذاك".
وأضافت، أن "الهدف في إختياري هو تسليط الضوء على أصحاب الأدمغة من الشعب الفلسطيني، الذين حرموا من أبسط حقوقهم، فقط لأنهم يحملون الجنسية الفلسطينية.. فالقانون الجائر لم يسلب منهم حقهم في العمل بشهاداتهم، بل جعلهم على موعد مع رحلة جديدة من المعاناة في تأمين لقمة العيش"، موضحة أن "الفيلم وبإختصار يتحدث عن فلسطينيين حاصلين على شهادات جامعية عالية، أشخاص حلِموا بمستقبل واعد، فأتى القانون اللبناني ليجعل من شهاداتهم وأحلامهم مجرد ورقة عديمة الفائدة".
قصص ومشاهد تلامس المشاعر الإنسانية
وبينت أيوب، وهي حاصلة على إجازة في الإذاعة والتلفزيون من الجامعة اللبنانية الدولية، أن "المشروع استغرق حوالي الثلاثة أشهر، حيث قمت بالبحث عن أشخاص يحملون شهادات مختلفة، ويعملون في مهن بعيدة كل البعد عن اختصاصاتهم.. الذي ميّز الفيلم برأيي هم الأشخاص بحد ذاتهم، فكلماتهم وقصصهم لامست مشاعر كل من شاهد الفيلم، أضف إلى أن التعليق بصوت الإعلامي عمر النخال، زاد من تميّز هذا المشروع، فصوته وصل بسلاسة إلى مسامع الجميع، ولا يمكننا أن ننسى أن فكرة المشروع تجسد معاناة كل شاب فلسطيني في وقتنا الحالي، فكم من حلم لاقى حتفه بسبب هذا القانون؟".
العمل في مقدمة حقوق الإنسان
وأكدت أن "العمل والحصول على وظيفة، هو حلم كل فلسطيني في هذا البلد، حلم بات بعيداً في بلد ما زال وللأسف يفرق بين فلسطيني وغيره.. بلد يبحث عن الجنسية في معايير التوظيف متجاهلاً الكفاءات والقدرات"، مشيرة إلى أن "المتعارف عليه أن العلم هو سلاح الشعب الفسطيني بعد أن سلب العدو أرضه منذ عقود.. العمل هو حق لا بل في مقدمة حقوق الإنسان كي يحيا الفرد حياة كريمة، مؤكدة أنها "دافعت عن الحق بأرقى طريقة، إخترت مختلف الشهادات، عملت على اختيار أفضل اللقطات المصورة مستخدمة لغتي بصوت إعلامي متألق، ودفاعي هذا منحني هذا النجاح".