/لاجئون/ عرض الخبر

خاص: ليالي رمضان تحلو بالمسحراتي "عامر" في مخيم شاتيلا

2023/04/14 الساعة 10:45 ص

وكالة القدس للأنباء - مصطفى علي

كعادته في كل سنة، اعتاد الأهالي في مخيم شاتيلا في العاصمة اللبنانية، بيروت، أن يستفيقوا على وقع طبلته وصوته الشجي الذي يصدح بالمدائح النبوية، مصحوبةً بأناشيد ثورية يختمها بأدعية النصر للمرابطين في المسجد الأقصى والمقاومة في غزة والضفة وكل فلسطين.

هو من أبناء المخيم، المنحدرمن مدينة حيفا المحتلة، عاهد نفسه منذ أكثر من ثلاثين عامًا على إيقاظ الأهالي على السحور قبل طلوع الفجر، ماشيًا في أزقة وحواري المخيم الضيقة طوال شهر رمضان الكريم، ليتناولوا طعامهم قبل الإمساك.

وفي أيام عيد الفطر، يقوم الأهالي بإكرامه بالعيدية . إنه "الشيخ عامر عكَر"، الذي امتهن مهنة المسحراتي وحافظ عليها لسنوات طويلة، والتي تعتبر من أبرز المظاهر الرمضانية التي باتت محدودة جدًا وشبه منقرضة وذلك بفعل التكنولوجيا وتغير عامل الزمان.

"وكالة القدس للأنباء" رصدت الشيخ عامر في جولته المعتادة خلال فترة السحور، وأجرت حوارًا مقتضبًا معه حول مهنة المسحراتي، والذي اعتبرها بأنها ليست فقط لإيقاظ الناس بل هي أيضًا "فعلاً مقاومًا للعدو، ومساحة يستخدمها لتذكير الناس بالقدس والشهداء والدعوة إلى الجهاد من أجل فلسطين".

وقال: "مهنة المسحراتي من التراث الإسلامي، وتعتبر من أبرز  مظاهر الشهر الكريم، وتضفي رونقًا مميزًا على ليالي رمضان. ولكي تبقى عاداتنا وتقاليدنا مستمرة عهدت على نفسي أن أوقظ الناس في كل عام من شهر رمضان".

ويضيف: "أعلم بأن الزمن تغير ومعظم الناس تسهر خلال فترة السحور، ولكن يبقى للمسحراتي هدفه الأسمى في الحفاظ على التراث والعادات، فليالي رمضان تحلو بالمسحراتي".

وختم المسحراتي عامر حديثه لوكالتنا، بالدعاء للقدس والأسرى والرحمة للشهداء، متمنيًا بأن "يقترب موعد التحرير والعودة إلى ربى فلسطين، كي يصلي في القدس ويتمكن من إيقاظ أهالي مدينته حيفا على السحور".

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/192283

اقرأ أيضا