قائمة الموقع

توتر شديد بين الأردن والكيان على خلفية ما يجري في القدس

2023-04-13T10:25:00+03:00
الجمعة الثالثة من رمضان
وكالة القدس للأنباء – ترجمة

قال مسؤولان أمريكيان ومسؤولان "إسرائيليان" إن تصاعد التوترات والعنف في المسجد الأقصى بالقدس خلال الأسابيع القليلة الماضية، أدى إلى تفاقم العلاقات المتوترة بالفعل بين الأردن و"إسرائيل".

أهمية هذا الخبر: العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني هو الوصي على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس. بسبب ضخامة عدد السكان الفلسطينيين في الأردن، فإن أي توترات في القدس، وتحديداً في المسجد الأقصى، تصبح على الفور قضية سياسية داخلية.

مجمع المسجد الأقصى، المعروف أيضًا باسم الحرم الشريف، هو ثالث أقدس موقع للمسلمين. كما أنه أقدس موقع لليهود الذين يسمونه جبل الهيكل. هذا الواقع جعله منذ فترة طويلة واحدة من أكثر المناطق حساسية وانفجارًا في الشرق الأوسط.

سياق الخبر: كثفت "إسرائيل" والأردن والولايات المتحدة واللاعبون الرئيسيون الآخرون في المنطقة جهودهم لتهدئة التوترات قبل حلول شهر رمضان المبارك، الذي تزامن أيضًا مع عيد الفصح.

كان الأسبوعان الأوليان من رمضان هادئين إلى حد كبير، لكن الوضع تصاعد الأسبوع الماضي عندما داهمت الشرطة "الإسرائيلية" المجمع لإبعاد الفلسطينيين الذين تحصنوا داخل المسجد الأقصى.

ندد الأردن بشدة بالاقتحامات وحمَّل "إسرائيل" مسؤولية التصعيد. منذ ذلك الحين، أصدرت وزارة الخارجية الأردنية ما لا يقل عن 11 بيانًا وتغريدة تدين وتنتقد سياسة "إسرائيل" تجاه الموقع المقدس.

بادر الأردن إلى عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. كما حث على عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في القدس. قال مسؤولون "إسرائيليون" وأمريكيون إن بيانًا صحفيًا صادراً عن المجلس يدين "إسرائيل" منعت إدارة بايدن صدوره.

الصورة الكبيرة: تواصلت التوترات في التصعيد حيث تبادلت الحكومتان الأردنية و"الإسرائيلية" الاتهامات المتبادلة حول المسؤولية عن التصعيد.

اتهم وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، يوم الخميس "إسرائيل" بالعدوان غير المبرر على المصلين الفلسطينيين السلميين. وقال لشبكة "سي إن إن" إن "إسرائيل تدفع بنا إلى هاوية العنف وتقوِّض معاهدة السلام مع الأردن".

وردت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" مدعية أن الأوقاف الأردنية، التي تدير المسجد، لم تتخذ خطوات لوقف عنف المصلين الفلسطينيين.

وكتبت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" على تويتر مساء السبت، قبل ساعات من بدء إقامة صلاة يهودية كبرى: "ندعو الأردن، من خلال حراس الوقف، إلى إخراج المتطرفين الذين يخططون للقيام بأعمال شغب من المسجد الأقصى على الفور"، قبيل أداء صلاة يهودية عند الحائط الغربي [حائط البراق] المجاور.

وأشار مسؤولون "إسرائيليون" إلى تصريحات الصفدي الأخيرة، على وجه التحديد، على أنها تثير التوترات.

وقال المسؤولون "الإسرائيليون" لـ"أكسيوس" إن الاجتماعات بين الصفدي وعدد من المسؤولين "الإسرائيليين" قبل رمضان سارت بشكل جيد. لكنهم اتهموه باتخاذ موقف متطرف عندما بدأت التوترات تتصاعد.

وقال مسؤول "إسرائيلي" إن "الصفدي تصرف وكأنه بن غفير الأردني"، في إشارة إلى وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف الذي أثار التوترات في السابق، بما في ذلك في القدس.

وقال مسؤولون أميركيون كباران إن الصفدي كان غاضباُ واعتبر أن مداهمة الشرطة "الإسرائيلية" للمسجد استفزاز من قبل الحكومة "الإسرائيلية".

خلف الكواليس: قال مسؤولون "إسرائيليون" وأمريكيون إن الحكومة "الإسرائيلية" طلبت من الولايات المتحدة والإمارات مطالبة الحكومة الأردنية والصفدي على وجه الخصوص بتهدئة الخطاب والعمل على تهدئة الموقف.

وقال مسؤولون أردنيون وأمريكيون إن الصفدي طلب من إدارة بايدن والإماراتيين قول الشيء نفسه "للإسرائيليين".

رفض الأردنيون، في مرحلة معينة، تلقي الرسائل التي أرسلتها لهم الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، زاعمين أن "إسرائيل" كانت تكذب بشأن ما يحدث في المسجد، وأكدوا أنهم على استعداد فقط للسماع من "إسرائيل" مباشرة أنها ملتزمة بوقف انتهاكاتها للوضع الراهن في المجمع.

كانت إدارة بايدن والحكومة "الإسرائيلية" قلقتين من أن التوترات مع الأردن ستؤدي إلى تصعيد الموقف يوم الأحد، لكن صلاة اليهود والمسلمين على حد سواء انتهت بهدوء مع عدم قيام الشرطة "الإسرائيلية" بمداهمة المسجد وعدم استخدام المصلين الفلسطينيين للعنف.

"أخبر الإسرائيليون الولايات المتحدة بعد ذلك أن الأمور لم تنفجر لأن إدارة بايدن ضغطت على الأردن والوقف، وأبلغ الأردنيون الولايات المتحدة بأن الأمور لم تنفجر لأن إدارة بايدن ضغطت على إسرائيل"، بحسب ما أفاد به مصدر مطلع على الوضع بشكل مباشر.

الوضع الحالي: يقول المسؤولون "الإسرائيليون" إن الصفدي رفض في الأيام الأخيرة التحدث إلى ممثلي الحكومة "الإسرائيلية" وإن التوترات مع الأردنيين لا تزال مرتفعة.

------------------- 

العنوان الأصلي: Tensions boil between Israel and Jordan over Jerusalem

الكاتب: Barak Ravid

المصدر: Axios

التاريخ: 13 نيسان / أبريل 2023

 

اخبار ذات صلة