الغزو الاقتصاديّ: تركيًا أهّم وجهة تصديرٍ "إسرائيليّةٍ" وحجم التبادل التجاريّ ارتفع ضعفيْن.. توسع صادرات الغاز والمياه لمصر والأردن.. حوالي مليونيْ مستوطن صهيوني زاروا الدول المُطبعّة العام الفائت...
أصدرت وزارة التجارة في كيان العدو بيانًا رسميًا أكّدت فيه أنّ علاقات (الكيان) التجاريّة في مجال السلع مع دول الشرق الأوسط، والتي كانت محدودة توسعّت، بشكل سريع في العامين الماضيين، بحيث ارتفع حجم الاستيراد من تركيا، كما زاد حجم الاستيراد من الإمارات بعد اتفاقيات ابراهام، وزادت الصادرات "الإسرائيلية" إلى هذين البلدين، وكذلك زادت صادرات الغاز إلى مصر والأردن، ويذكر أنّ إجمالي الواردات من دول المنطقة فاق الصادرات إليها.
و”توسعت السياحة "الإسرائيلية" إلى دول المنطقة، وخاصّةً إلى تركيا ومصر والوجهات الجديدة الإمارات العربية المتحدة والمغرب، لأكثر من 1.8 مليون زائر عام 2022، كما زادت أيضًا مقارنةً بعام 2019″.
ووفقًا للبيان فإنّ “تركيا هي أهم وجهة تصدير "لإسرائيل" في المنطقة، وانتعشت الصادرات إلى تركيا تدريجيًّا في السنوات الأخيرة، بعد انخفاض بنحو الربع بسبب التوترات بين الطرفين بعد الحملة العسكريّة عام 2014”.
وتابع: “بلغت الصادرات "الإسرائيلية" المبلغ عنها (بدون صادرات الغاز والمياه) إلى دول الشرق الأوسط الأخرى، وخاصة إلى مصر والأردن، في عام 2022، بضع مئات الملايين من الدولارات فقط، وذلك بما يتناسب مع المشاعر السلبية الشعبيّة في هذه الدول تجاه التعاون الاقتصادي مع إسرائيل”.
ولفت البيان إلى أنّه “على مدى عقود، تطور الجهاز الاقتصادي "الإسرائيلي" كنوعٍ من (اقتصاد الجزيرة)، المنقطع عن دول الشرق الأوسط، باستثناء تركيا، حتى أنّ اتفاقيات السلام مع الأردن ومصر لم تنتج علاقات اقتصادية ذات أهمية على مستوى الاقتصاد الكليّ وخلقت “اتفاقيات ابراهام” (أيلول 2020)، التي أدت إلى تطبيع علاقات "إسرائيل" مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب، توقعات بتطوير علاقات اقتصادية كبيرة بين "إسرائيل" ودول المنطقة. وتتوافق هذه التوقعات مع الرغبة الشعبية في دول الخليج العربي في تطبيع العلاقات مع "الإسرائيليين"، الأمر الذي يختلف عن التحفّظ في التطبيع مع "إسرائيل" في مصر والأردن”.
وشدّدّ البيان على أنّه “بالإضافة إلى الصادرات المذكورة أعلاه، توسعت الصادرات "الإسرائيلية" من الغاز والمياه إلى مصر والأردن، وهما وجهتا التصدير حاليًّا لهذه السلع، ومن المتوقع أنْ تتسّع أكثر في السنوات المقبلة. وشكلت صادرات الغاز إلى كلا البلدين معًا حوالي 45٪ من إجمالي إنتاج الغاز من المياه الاقتصادية "لإسرائيل"، ومن المتوقع أنْ يستمر حجم صادرات الغاز إلى هذه البلدان في الارتفاع، بسبب توسيع وتحسين البنية التحتية للغاز. ويذكر أنّ جزء من الغاز الذي تستورده مصر من "إسرائيل" يتم تسييله لديها ويصدر إلى أوروبا. في حزيران 2022، تمّ توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، مما يمهد الطريق لتوسيع صادرات الغاز "الإسرائيلي" إلى أوروبا من خلال منشآت التسييل المصرية”.
ولفت البيان إلى أنّه “بالإضافة إلى الغاز، تبيع "إسرائيل" المياه إلى الأردن في العقدين الأخيرين، فإنّه في إطار اتفاقية السلام (1993)، تعهدت "إسرائيل" ببيع 50 مليون متر مكعب من المياه للأردن بسعر مدعوم، وفي تشرين الأول 2021، وقعت الأردن و"إسرائيل" على اتفاقية لبيع 50 مليون متر مكعب إضافية لثلاث سنوات”.
وطبقًا للبيان “كانت الزيادة الرئيسية في الواردات من دول المنطقة في 2021-2022 في الواردات من تركيا والإمارات العربية المتحدة. إلى جانب ذلك، تستورد "إسرائيل" من الأردن بحجم مئات ملايين الدولارات، معظمها بضائع مصنّعة في دول أخرى. كما زادت واردات البضائع من مصر والمغرب. علمًا أنّ جزءًا كبيرًا من الواردات التي يعود مصدرها إلى مصر ومعظم واردات السلع المصنّعة في المغرب تمّ استيرادها إلى "إسرائيل" من خلال أجهزة اقتصاديّة أخرى. ومقارنةً بعام 2019، ارتفعت قيمة الواردات من تركيا (كدولة شراء) ضعفين تقريبًا، لتصل إلى حوالي 5.7 مليار دولار”.
وتابع البيان: “إضافةً إلى زيادة السياحة "الإسرائيلية" إلى الوجهات القديمة، تركيا ومصر، ازدادت السياحة إلى الإمارات والمغرب، ومع ذلك، فإنّ عدد "الإسرائيليين" الذين دخلوا الأردن عبر المعابر الحدودية البرية لم يعد بعد إلى مستواه في عام 2019، ولا يزال حجم زيارات مواطني دول المنطقة إلى (الكيان) ضئيلا”، طبقًا للبيان.