أكد الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق، الدكتور عبد الحميد العاني، أن ما شهده المسجد الأقصى المبارك من اقتحام المستوطنين وشرطة الاحتلال الصهـيوني، المصلى القِبْلي والاعتداء بعنف على المعتكفين والمعتكفات فيه؛ هو اختبار جديد للأمة أفرادًا وشعوبًا ومؤسسات وأنظمة، لاتخاذ موقف عملي ومؤثر في الدفاع عن مقدسات المسلمين ونصرة القدس ومسجدها المبارك.
وقال الدكتور العاني في تصريح لموقع (الهيئة نت): إن التصعيد الصهـيوني والعنف المستخدم تجاه المرابطين والمسجد الأقصى، يتكرر للعام الثاني على التوالي في شهر رمضان، تحت ذريعة إقامة مراسم "عيد الفصح اليهودي"، وتدنيس مقدسات المسلمين بذبح القرابين وأداء طقوس تلمودية تتجاوز حالة الاستفزاز المعتادة التي دأب عليها الاحتلال الصـهـيوني، إلى حالة من التحدي لجميع أبناء الأمة، ولا سيما وأن هذا الاستهداف لا يقف عند الحدود المكانية للمقدسات، بل يتعدى ذلك إلى المساس بأمور عقدية وشرعية للمسلمين في المواسم المباركة كشهر الصيام الكريم، حيث أقدمت قوة من الجيش والشرطة الصـهـيونيين على اقتحام المصلى القِبْلي في المسجد الأقصى المبارك، وانهالت بالضرب المبرح على النساء والشباب المعتكفين فيه بعدما أرهبتهم بالقنابل الصوتية وقنابل الدخان، وحطمت أبوابه وشبابيكه، في محاولة منها لإفراغه من المرابطين، تمهيدًا لفسح المجال أمام المستوطنين وأعضاء الجمعيات التلمودية المتطرفة تنفيذ اقتحاماتها وإقامة طقوس تتعلق بما يسمى "عيد الفصح اليهودي" الذي يستمر سبعة أيام.
ودعا الناطق الرسمي باسم الهيئة، إلى أن تتجاوز ردة الفعل الإسلامية العاطفة والمواقف الخطابية المعتادة -وإن كانت لازمة وضرورية- إلى حالة فاعلة من التطبيق العملي والحراك الميداني في نصرة المرابطين والمعتكفين ونجدة المسجد الأقصى المبارك.