/تقارير وتحقيقات/ عرض الخبر

ندوة فلسطين في مجلس حقوق الانسان: صمت عالمي وعجز منظومة حقوق الانسان وقانون إعدام الأسرى

2023/04/04 الساعة 12:20 م

وكالة القدس للأنباء - متابعة

  نظم "مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب" ندوة في مقر الامم المتحدة في جنيف على هامش الدورة الـ 52  لمجلس حقوق الانسان تحت عنوان: " حالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة".

شاركت في الندوة عدة منظمات حقوقية عالمية وبعثات ديبلوماسية عربية واجنبية.

افتتح الندوة وأدارها رئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا منتقداً بشدة الانحياز الدولي لاسرائيل والصمت المريب حيال المجازر الوحشية بحق الشعب الفلسطيني وعجز منظومة حقوق الانسان عن الوفاء لشعاراتها ومتسائلاً: لماذا حقوق الانسان محظورة على الشعب الفلسطيني؟ فحقوق الانسان واحدة والانسانية واحدة.. ودعا صفا الى اوسع حملة تضامنية مع الحركة الاسيرة الفلسطينية ومناشدا  للافراج عن الاسرى المرضى وخاصة الاسير وليد دقة الذي تدهورت حالته الصحية بشكل خطير.

ممثلة مركز الخيام في مجلس حقوق الانسان السيدة رجاء عمار تناولت في كلمتها حالة  الأسرى والهجمة المسعورة التي نفذتها ادارة السجون بحقهم واجراءات التضييق والخناق على الحركة الاسيرة والتي تمثلت بالاعتداءات والتنكيل بايعاز من الوزير الفاشي بن غفير ضمن سياسة استهداف كل ما هو فلسطيني في القدس والضفة وغزة.

ودعت عمار في كلمتها الى اوسع حملة تضامن عربية وعالمية واستنفار الجاليات العربية والبعثات الديبلوماسية في الخارج إسناداً لنضال الحركة الاسيرة وإضرابها والتنديد  بالحرب البربرية العدوانية على الشعب الفلسطيني والقدس والمسجد الاقصى ومحاسبة "اسرائيل" على جرائمها بحق المدنيين والمعتقلين.

واكدت على مواصلة مركز الخيام حملته الدولية في مجلس حقوق الانسان وكافة المحافل العالمية.

وأشار وكيل الامين العام لاتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية ناصر أخضر الى التقارير الصادرة عن جهات حقوقية وقانونية الى تصاعد الانتهاكات الاعلامية في الاراضي الفلسطينية المحتلة موثقة خلال العام 2022، اكثر من 916 انتهاكاً بحق الحريات الاعلامية، وان الانتهاكات وصلت الى 707 انتهاكاً اسرائيلياً لحرية الصحافة، تشمل جرائم انتهاك الحق في الحياه والسلامة الشخصية للاعلاميين، و 209 انتهاكاً في اطار محاربة المحتوى الفلسطيني من قبل ادارة مواقع التواصل الاجتماعي، و حالتي اغتيال وهما شيرين ابو عاقلة مراسل الجزيرة والصحافية غفران وراسنة.

وطالب أخضر بالتوصيات التالية: ادانة الانتهاكات الاسرائيلية ومطالبة الاحتلال بالتعويض واعتبار الانتهاكات جرائم ضد الانسانية ومطالبة الامم المتحدة التدخل لحماية الاعلاميين والى اوسع حملة تضامن مع قضية الاعلاميين والمؤسسات الاعلامية الفلسطينية.

الاستاذ في القانون الدولي دكتور حسن فرطوسي تناول في كلمته تقرير بعثة التحقيق الدولية عارضاً لابرز عناوين التقرير ومشدداً على وضع آلية واضحة وعملية لمواجهة تصاعد الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني التي تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً حماية للشعب الفلسطيني من عمليات الاعدامات اليومية للمدنيين والمجازر التي يندى لها جبين الانسانية.

الدكتوره في القانون الدولي السيدة لينا الطبال تناولت تصاعد عمليات القتل غير المشروع في الحفاظ على نظام الفصل العنصري الاسرائيلي، اضافة للانتهاكات الجسيمة كالاعتقالات الادارية.

وقالت الطبال: سياسة الفصل العنصري او " الابارتيد" الذي تفرضه اسرائيل على الفلسطينيين تشمل: سياسة الاستيطان والتوسع العشوائي للمستوطنات والتمييز مثل الفصل في المواصلات والخدمات والعمل وفرض القيود على الفلسطينيين وعدم المساواة في الحقوق والموارد وعرضت للمادة الثامنة من نظام روما الاساسي على ان الهجمات الواسعة النطاق على المدنيين تشكل جرائم ضد الانسانية لذلك يجب اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة ومن اجل ملاحقة اسرائيل لمخالفتها المعايير الدولية لحقوق الانسان والتعاون الدولي الانساني.

اما ممثل مؤسسة تضامن الدولية مع الاسرى في اوروبا احمد ابو النصر، فعرض لأبرز الانتهاكات التي يتعرض لها الاسرى من عزل وتنكيل ومحاولة انتزاع المكتسبات السابقة مبيناً سعي الاحتلال من خلال قوننة الانتهاكات والعمل على سن قوانين عنصرية مثل قانون اعدام الاسرى وقانون منع تقديم العلاج الصحي ومتطرقاً الى اوضاع الاسرى المرضى واثارة ملفهم بشكل واسع.

وقال ممثل منظمة انسان السيد عبدالله الكبسي بأن الشعب الفلسطيني ترك في مواجهة الانتهاكات من قبل حكومة الاحتلال وفشل المجتمع الدولي في وقفها والتي انتهكت كل حقوقه من التشريد الى الفصل العنصري الجائر والحق في الحياة بكرامة والمعاناة الصحية للاسرى.

واكد ان الشعب اليمني مثله قبل بقية الشعوب العربية والاسلامية ينظر الى هذه الانتهاكات على انها تصدر من حكومة محتلة بشكل اجرامي كبير لايمكن السكوت عليه وخرجت احتجاجات واسعة خاصة في اليمن حيث تصادف انتهاء ثماني سنوات من الحرب على اليمن منذ مارس 2015 من قبل  التحالف السعودي الاماراتي وبدعم اميركي بريطاني والتي ترقى الى جرائم حرب ورغم معاناة الشعب اليمني وجراحه العميقة الا انه صمد في وجه هذه الاعتداءات ووقف بجانب الشعب الفلسطيني.

وتلا صفا النداء الذي وجهته زوجة الاسير خضر عدنان المضرب عن الطعام السيدة رندة جهاد موسى حيث طالبت فيه المجتمع الدولي والامم المتحدة بالضغط على الاحتلال من أجل الزامه باحترام حقوق الانسان والعمل على انقاذ زوجها خضر عدنان من الموت البطيء الذي يمر به والافراج عنه  قبل فوات الاوان والعمل على اطلاق سراح كافة الاسرى في سجون الاحتلال.

كما ارسل الى الندوة الباحث والمؤرخ مسؤول وحدة الدراسات في هيئة شؤون الاسرى عبد الناصر فروانه رسالة تلاها صفا استعرض فيها واقع الاسرى والمعتقلين وابرز المعطيات الاحصائية مع التطرق الى القدامى والمعتقلين قبل اوسلو والجثامين.

وقال فروانه: ان سلطات الاحتلال تسعى ومنذ سنوات  الى تشويه مكانة الاسرى والاساءة الى نضالهم ومحاولة وصمهم بالارهاب وتقديمهم للعالم على انهم قتله ومجرمين مما ادى الى توتير الاوضاع الامر الذي دفع الاسرى للشروع في الرابع من شباط الماضي في تنفيذ سلسلة خطوات من التمرد والاحتجاج. ودعا الى مزيد من الجهد والفعل الداعم والمساندة للاسرى والمعتقلين مشيدا بالدور الرائع لمركز الخيام .

وعلى هامش الدورة وقع رئيس المركز محمد صفا للحضور كتاب "اسرى فلسطين ولبنان والجولان" وقدمه هدية لهم تحية للمعتقلين الفلسطينيين المنتفضين في سجون الاحتلال.                   

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/191916

اقرأ أيضا