قوبل إفطار جرى في جنوب الخليل بحضور ضباط من الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بمشاركة رجال أعمال ووجهاء عشائر، بغضب فلسطيني، وسط دعوات لمحاسبة المشاركين في الإفطار.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الأحد، مقطع فيديو، يظهر مجموعة من رجال أعمال ورجال إصلاح ومخاتير عشائر في محافظة الخليل يشاركون ضباطاً من الإدارة المدنية التابعة للاحتلال وهم بلباسهم العسكري وبسلاحهم في حفل إفطار مساء أمس.
ووفق مصادر محلية، فإن الإفطار تم في "خربة سيفر" الواقعة جنوب الخليل، خلف جدار الفصل العنصري.
من جانبها، أدانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) في بيان لها ما قالت عنه إنه "لقاء الإفطار الخياني الذي جمع بين بعض من يدعون تمثيل بعض العشائر من محافظة الخليل مع ضباط من جيش الاحتلال، تحديداً من (الإدارة المدنية) وبعض الضباط السابقين لمصلحة السجون الإسرائيلية".
ودعت اللجنة الوطنية للشعب الفلسطيني في كل مكان، بالذات في جبل الخليل المناضل، إلى عزل رموز الخيانة ومقاطعتهم شعبياً لإجهاض مخططات الاحتلال لإحياء "روابط القرى" كأداة لخدمة مشروعه الاستعماري.
ووفق اللجنة، "يأتي هذا اللقاء الخياني في يوم استشهاد الدكتور محمد العصيبي من عشائر النقب العربية الفلسطينية الصامدة، وفي الوقت الذي يصعّد فيه الاحتلال من جرائمه بحق الشعب الفلسطيني بالذات في المسجد الأقصى ومحاولته منع المصلين من الوصول إليه في شهر رمضان المبارك".
وتابعت اللجنة: "كما يأتي هذا الاحتفال بممثلي نظام الاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي ليقدّم ورقة توت مهترئة للتغطية على سياسة التطهير العرقي الممنهج للشعب الصامد المقاوم في ربوع فلسطين التاريخية، من النقب إلى مسافر يطا ومن سوسيا إلى القدس".
ومضت قائلة: "على مرمى حجر من مكان عقد الإفطار الخياني، يعمل الاحتلال على تهجير أكثر من 1200 فلسطيني من منطقة المسافر، فضلاً عن منع المواطنين من الوصول إلى المياه والأراضي والتهديد المتكرر بالقتل".
وشددت على أن "هذه اللقاءات الوقحة مع ممثلي الاحتلال لا تجري في الفراغ، بل في سياق تفاقم التطبيع الرسمي، والمتمثل بالاستمرار في التنسيق الأمني على الرغم من قرارات منظمة التحرير الفلسطينية - الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا - القاضية بوقفه بشكل كامل، وفي اللقاءات التطبيعية الأخيرة بمشاركة جهات رسمية فلسطينية والتي كان آخرها اجتماعا شرم الشيخ والعقبة مع قيادات العدوّ الإسرائيلي، والتي عقدت بإملاء أميركي وبمشاركة حكومتي مصر والأردن، بحجة البحث عن سبل "التهدئة في الأراضي الفلسطينية".
وأضافت: "في الوقت الذي يناضل فيه شعبنا الفلسطيني من أجل حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها التحرّر والعودة وتقرير المصير، ولإفشال خطط الاحتلال الساعية لتصفية القضية الفلسطينية بغطاء من بعض الأنظمة العربية المنخرطة في التطبيع والتحالف العسكري معه، وفي الوقت الذي تصر الشعوب العربية الشقيقة، من المغرب إلى البحرين وما بينهما، على مركزية قضية فلسطين وعلى رفض التطبيع، يبقى التطبيع الفلسطيني، بالذات الرسمي، أهم ورقة توت تغطي على وتُستخدم لتبرير التطبيع مع الاحتلال".
ونبهت إلى أنه "إن كانت مقاومة التطبيع مهمّة في كل زمان، كونه يشكل سلاحاً إسرائيلياً فعّالاً يستخدم لتقويض نضالنا من أجل حقوق شعبنا، فإن مناهضة التطبيع، والتصدي له على المستويين الرسمي والشعبي في هذا الزمن، تعدّ ضرورة نضالية ملحة لمنع تصفية القضية الفلسطينية".