قامت "مؤسسة أبناء المخيمات الفلسطينية - لبنان / أوروبا" والتي تعمل ضمن "جمعية ابصار العلمية الخيرية/ علم وخبر 1714" بتأمين "فان" لنقل مرضى غسيل الكلى من مخيمات وتجمعات صور الى مستشفى الهمشري في صيدا.
وستكون المؤسسة مسؤولة عن توصيل وعودة المرضى إلى منازلهم بعد الانتهاء من جلسة الغسيل بشكل يومي وتتكفل بكل تكاليف النقل على نفقتها الخاصة، نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة وأجرة النقل الباهظة من صور الى صيدا، وشعوراً منها بالمعاناة اليومية لمرضى غسيل الكلى .
ولمعرفة انعكاس هذه الخطوة على حياة المرضى من اللاجئين الفلسطينيين، تواصلت "وكالة القدس للأنباء" مع امين سر اللجان الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، ابو هشام الشولي، حيث أكد لنا أن "هذه الخطوة كانت ضرورية وملحة باعتبار أن أعداد المرضى المصابين بفشل كلوي تزداد عاما بعد عام، وعدم توفر مستشفى خاص لغسيل الكلى في صور يشكل أزمة حقيقية لهم، عدا عن أنهم لم يعد باستطاعتهم دفع تكاليف النقل والمواصلات من صور إلى صيدا، بعد ارتفاع اسعار المحروقات بشكل كبير".
وأضاف الشولي، "المؤسسة ستنقل هؤلاء المرضى بسيارة إسعاف مجهزة بطرق وقائية وصحية سليمة وبهذا ستخفف عليهم مشقة المواصلات مع العلم أن اللاجئين يعانون الأمرين في موضوع علاجهم باعتبار أن الأدوية أيضاً أصبحت غير متوفرة وقليلة جداً ".
وناشد الشولي من خلال وكالتنا "القدس للأنباء" "الفلسطينيين في بلاد الاغتراب، الامتثال بخطوة مؤسسة أبناء المخيمات ومحاولة توفير الأدوية والمستلزمات الطبية للمرضى لا سيما مرضى السرطان أيضاً ومرضى الأمراض المستعصية باعتبار أن هذه الأدوية أصبحت نادرة وقليلة ويتم شراؤها من الدول الأوروبية بالدولار الأميركي وتعجز العائلات عن سداد تكاليف هذه الأدوية".
يذكر أن المخيمات الفلسطينية إجمالاً تعاني من نقص في المراكز الطبية التي تعنى بغسيل الكلى، فمرضى مخيمات بيروت يضطرون للذهاب إلى مستشفى الهمشري في صيدا لتلقي جلسات الغسيل أسبوعياً، كذلك مرضى المخيمات والتجمعات في صور يضطرون أيضاً للذهاب إلى صيدا لتلقي جلساتهم، أما مرضى الكلى في مخيم نهر البارد فيذهبون إلى مخيم البداوي لاتمام الجلسات في ظل ظروف صعبة، كذلك الأمر في مخيم الجليل القريب من بعلبك، لا يوجد فيه اي مستشفى لغسل الكلى ، حيث يضطر المرضى إما للذهاب إلى المستشفيات اللبنانية بالبقاع، وتكون الجلسات على نفقتهم الخاصة، وإما النزول إلى مستشفى الهمشري في صيدا، وهذه كلفتها باهظة بالارتفاع المتواصل لأجور النقل، مع جنون الدولار. ولم تفلح كل المساعي والمناشدات حتى الآن في إيجاد حل لهذه المشكلة في المخيمات كافة.
وما يزيد من الأزمة، أن "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لا تقدم أي دعم لهؤلاء المرضى، كما أن أغلب المرضى عاطلون عن العمل، حيث يحول مرضهم وقلة فرص العمل الشديدة دون كسب أي مردود مادي يساعدهم في معالجة أوضاعهم التي تزداد تفاقما يوما بعد يوم.