/لاجئون/ عرض الخبر

تقرير خاص: استعدادات خجولة لاستقبال الشهر الكريم في مخيمات الشمال 

2023/03/15 الساعة 01:40 م

وكالة القدس للأنباء - ربيع فارس 

أيام قليلة تفصلنا عن بداية شهر الخير والرحمة، شهر رمضان المبارك، الذي يأتي بالعبادات والطاعات، والتقاليد المميزة، ولكن بسبب الأزمة الاقتصادية التي  أرخت بظلالها على كاهل اللاجئين الفلسطينيين بشكل كبير هذا العام،  جعل استعدادات الأهالي لاستقباله خجولاً بعدما تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي 100.000 ألف ليرة.

اللاجئون في المخيمات الفلسطينية، ينتظرون مساعدات الإغاثة والشؤون من "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-الأونروا" بصبر فارغ، كونها المسؤولة الوحيدة عن متابعة شؤونهم، وكي يستطيعون الصمود في وجه أعباء شهر رمضان ومصروفه الكبير. 

وكالة القدس للأنباء جالت في مخيمات الشمال واستطلعت أراء الأهالي وتحضيراتهم لاستقبال هذا الشهر.

وفي هذا السياق، قال اللاجئ الفلسطيني ماهر اسماعيل لوكالتنا :"حركة شهر رمضان في مخيم نهر البارد خجوله جدا بسبب ارتفاع سعر الخضار والمواد الغذائية والأدوية والغاز والالبان والاجبان واللحوم والدجاج بالإضافة الى الألبسة والأحذية الذي تضاف على معاناة أهالي المخيم".

من جانبه قال الناشط ذيب عبدالله الحاج محمد:"اتى شهر رمضان والازمه الاقتصادية في لبنان تتفاقم على  اللاجئين الفلسطينيين في لبنان،  فمعظمهم لا يستطيعون  تأمين  الحد الأدنى من متطلبات الحياة ، ومع  انهيار سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار وما  ينتج  عنه  من  ارتفاع  للاسعار   اصبحت كلفة المعيشه  بملايين الليرات".

وأضاف:" هناك دراسة  اجرتها  المعلومات  الدولية حول  الكلفة الأدنى لمعيشة  اسرة فلسطينية مؤلفة من اربع  أفراد  مع  الاخذ  بعين الاعتبار  الظروف بين  التملك والاستئجار كانت الكلفة المعيشه تترواح  بين ٢٠  مليون ليرة لبنانية شهرياً بالحد الادنى  والمتوسط  ٢٣ مليون  ليرة لبنانية شهريا، ومعظم العائلات مدخولها الشهري لا يتجاوز ال ٦ و ٧ مليون ليرة."

بدورها، ام خليل لوباني من سكان مخيم البداوي قالت لوكالتنا:" كل شي غالي، لا لحمة ولا جاج فينا نموّن، واذا بدنا نحكي عن الحبوب كيلو الرز تجاوز ال ١٠٠ الف، وحلو  رمضان الي بعد الفطور  صار حلم لاكثر العالم".

أما اللاجئة الفلسطينية من مخيم البداوي، سوزان العاص، قالت"عم نشتري الأساسيات ويلي نحنا بأكثر حاجة الن، مثل الرز والزيت والشعرية، بس عم ندور عالأرخص وعالعروضات بطلنا ندور عالنوعية الممتازة مثل قبل، وعم نركض قبل ما يطلع الدولار ويغلوا البضاعة، ويلي هي اصلاً طارت بعد ما رفعوا عليها الجمرك".

 وفي السياق ذاته، قالت اللاجئة فاديا منصور:" رمضان شهر الخير والبركات، يأتي ويحمل معه الكثير من الخير، فهو شهر العبادات والطاعات والصدقات. لا بدّ من الفرح بقدوم رمضان، وهذا من علامات الإيمان، رغم كل الظروف الصعبة التي تمر علينا كلاجئين فلسطينيين، فالنهيار العملة اللبنانية أمام الدولار والتي تجاوزت ال ١٠٠ الف مقابل الدولار الواحد، وأيضاً ارتفاع الجمرك على البضائع بشكل كبير، أدت لارتفاع فاحش في الأسعار، ان كان في اسعار اللحوم والدواجن، او اسعار الخضار والفواكه، وحتى في اسعار الحبوب والمونة ...الخ، مع العلم ان الفقر في المخيمات الفلسطينية تجاوز ال 93%، فكيف لهذا اللاجئ ان يؤمن جميع احتياجاته مع العلم ان لرمضان طقوسه الخاصة من ناحية الطعام  والشراب وحتى العبادات، ولكن رحمة الله واسعة".

وختمت: يجب على الأونروا وهي المسؤولة الأولى عن اغاثة اللاجئين الفلسطينيين، بمساعدة اللاجئين مادياً عبر مساعدات مالية وايضاً طرود غذائية في هذا الشهر لجميع اللاجئين دون استثناء، كما يجب على المؤسسات الخيرية والمنظمات النظر بعين الاعتبار بأوضاع الناس وتقديم المؤن والمساعدات لجميع اللاجئين، فهناك فقراء عزيزي النفس يجب الوصول اليهم.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/191161

اقرأ أيضا