وكالة القدس للأنباء - خاص
تفتحت عينا باسل الاعرج على الحياة في السابع والعشرين من شهر كانون الثاني عام 1984، واعلنت قرية الولجة، بالقرب من بيت لحم المحتلة، ولادة مقاوم فلسطيني جديد.. فكل رضيع فلسطيني هو مشروع مقاتل على طريق "النصر أو الشهادة".
عُرف الاعرج على انه الناشط والمثقّف والمدون، والباحث في التاريخ الفلسطيني والصيدلي، وهو خريج إحدى الجامعات المصرية. اشتهر الشهيد بقلمه الثائر على العدو، من خلال المدونات والمقالات والدعوات الدائمة الى الانتفاض.. ومواجهة العدو، ومشاريع الاستيطان التي نهشت أراضي قريته، والقرى الفلسطينية. داعيا الى المقاومة لتحرير فلسطين. فكان في طليعة المظاهرات الشعبية الداعمة لمقاطعة الكيان، والمنددة بالاستيطان..
ولباسل عدة مشاريع تدوين ابرزها مشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية شفويا منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولا إلى الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، حيث كان ينظم رحلات للشباب لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية.
وانتقد باسل (سلطة رام الله) والتنسيق الامني مع كيان العدو، معتبرا التنسيق خيانة، وبيع للوطن، ولدم الشهداء والاسرى والمقاومين.
وتعرض الاعرج للاعتقال والتعذيب من قبل أجهزة أمن السلطة مع خمسة شبان عام 2016 بتهمة التخطيط لعمليات مسلحة ضد الكيان الغاصب، واضرب عن الطعام وبعد ضغط شعبي أطلق سراحه وبدأت قوات العدو بملاحقته ومطادرته بوصفه ابرز قادة الحراك الشبابي الفلسطيني .
وقامت قوات العدو باقتحام منزل عائلته مراراً وتكراراً بحثاً عنه، وهدّدت عائلته لإجباره على تسليم نفسه، إلا أنه لم يفعل.
وفي 6 اذارعام 2017 حاصرته قوات العدو فجراً في منزل بمحيط مخيّم قدورة، فاشتبك معهم لساعتين وأطلقت قوات العدو على المنزل قذيفة من نوعه "أنيرغا" أدت إلى تدمير أجزاء من المنزل واطلقوا عليه وابلاً من الرصاص عن قرب.
دفن باسل في السابع عشر من اذار بتراب وطنه الذي حلم بتحريره وبقي الشهيد الحاضر الدائم بذاكرة الفلسطينيين، ونموذجا للفلسطيني المثقف المشتبك.
