/الصراع/ عرض الخبر

هآرتس: العاروري بين “الصبر الاستراتيجي” والحرب الإقليمية.. و”الجهاد”: "إسرائيل" تعبث بالجهود المصرية

2023/02/13 الساعة 10:32 ص
القصف الصهيوني على القطاع
القصف الصهيوني على القطاع

تساءلت صحيفة هآرتس العبرية، في عددها الصادر أمس الأحد 12/2 سؤالا: إلى متى سيتم الحفاظ على الهدوء النسبي في قطاع غزة، الذي ظهر إزاء قتل نشطاء من حماس والجهاد الإسلامي في جنين وأريحا في عمليات نفذها الجيش "الإسرائيلي" مؤخراً، يضاف إلى ذلك هدم البيوت بشكل مستعجل في القدس وضغط الوزير ايتمار بن غفير لتشديد ظروف السجناء الأمنيين؟

على هذا السؤال يجيب الكاتب جاكي خوري قائلا: على هذه الخلفية يبرز الانضباط الذي تظهره الفصائل (الفلسطينية) في القطاع. في الأسابيع الأخيرة كان هناك في الواقع حالات من إطلاق الصواريخ نحو "إسرائيل"، آخرها أمس (الأول) السبت، التي هاجم الجيش "الإسرائيلي" رداً عليها منشآت لحماس والجهاد الإسلامي. ولكن الطرفين كانا حذرين في عدم الانحراف عن قواعد اللعب. أي تنظيم في القطاع لم يتحمل المسؤولية عن الإطلاق ولم ينشر أي بيان رسمي في أعقابه، باستثناء بيان لحماس بحسبه الذراع العسكري فيها نفذ إطلاق نار باتجاه طائرات سلاح الجو التي شاركت في عملية القصف. إلى جانب ذلك، باركت التنظيمات العمليات الأخيرة وطلبت “توحيد الصفوف تحت مظلة المقاومة”.

وأضاف خوري، هذه السياسة تسمى “صبراً استراتيجياً”. وهو المصطلح الذي استخدمه نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، صالح العاروري، في محادثة مغلقة نشر تسجيلها في هذه الأيام عبر الشبكات الاجتماعية. وفي المحادثة غير المعلوم موعد إجرائها، أوضح العاروري بأن ضبط النفس ينبع من قرار مدرك، ويوضح غايته: السماح للمقاومة في الضفة الغربية بأن تتسارع، دون جذب انتباه القطاع. وحسب قوله، فإن الحديث يدور عن درس من أحداث عملية “حارس الأسوار” أو “سيف القدس”، كما تسمي حماس القتال الذي وقع في أيار 2021.

وتابع العاروري، “هناك من يقدمون لنا المواعظ الأخلاقية. أين غزة، لماذا لا تساعدنا غزة”، قال العاروري، “لكن على المستوى الاستراتيجي، ومن أجل أن تتطور المعركة في الضفة بالاتجاه الصحيح، فالمطلوب هو ضبط نفس في غزة”. وحسب قوله، (وفق صحيفة هآرتس) فإنه “في اللحظة التي ستدخل فيها غزة إلى القتال سيؤدي هذا إلى رد عسكري بمستوى أعلى، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض حجم النضال الشعبي والنشاطات السرية، لأن الناس سيدخلون إلى مرحلة الاستعداد لضربة واستيعابها. هذا تعلمناه في معركة “سيف القدس” حيث انتقل كل الاهتمام من الضفة والقدس إلى قطاع غزة”. حسب العاروري، العبرة هي وجوب “إعطاء المقاومة في مناطق الضفة فرصة للتطور، ومساعدة قوات المقاومة في الضفة بكل الوسائل باستثناء فتح معركة وإطلاق صواريخ كثيف”.

في الرسالة التي وجهت أيضاً "لإسرائيل"، أوضح العاروري بأن استراتيجية الصبر ليست أبدية. “قيادة حماس وقيادة الذراع العسكرية مستعدة للتدخل، وتفعل ذلك عند الحاجة وتستخدم ما بحوزتها. نقول لهم بأن يعطوا المقاومة في الضفة فرصة كي لا تكون "إسرائيل" مطمئنة، وأنا أحذر من أن استمرار التصعيد من قبلها قد يوسع ساحة النضال إلى ما وراء الضفة، وحتى إلى ما بعد غزة، وسيصل إلى معركة إقليمية”.

يشارك في هذه المقاربة أيضاً أعضاء رئيسيون في حماس والجهاد الإسلامي الذين تحدثوا مع “هآرتس”، حسب ادعاءاتها. شخص من المستوى السياسي في حماس قال إن حماس ترى أن الساحة الأكثر راحة للتصعيد هي الضفة، لأن مسؤولية ما يجري هناك ملقاة على عاتق السلطة الفلسطينية وعلى "إسرائيل"، أو لأن التركيز على القطاع سيؤدي إلى خطوات عقابية مثل منع خروج العمال للعمل وتقليص حجم الدخول والخروج للبضائع وتقييد مجال الصيد.

يضاف إلى ذلك “المصالح المصرية الواضحة للحفاظ على الهدوء في جبهة غزة”، حسب أقوال عضو حماس. مؤخراً، تعقد في القاهرة محادثات بين المخابرات المصرية برئاسة الجنرال عباس كامل وشخصيات رفيعة من حماس والجهاد الإسلامي، على رأسها إسماعيل هنية وزياد نخالة. حسب البيان الذي نشرته حماس، فإن محادثات أمس (الأول) “ركزت على التحديات التي يضعها سلوك الحكومة الجديدة في "إسرائيل"، والمطالبة بتخفيف الحصار على القطاع وعلى قضية السجناء الفلسطينيين”.

الجهاد الإسلامي تعتبر الأجواء التي سادت المحادثات مع المصريين إيجابية، ووجهت أصبع الاتهام لإسرائيل. حسب مصدر رفيع في المنظمة، خالد البطش، فإن العملية في أريحا واعتقال ناشط “الجهاد” في الضفة، الشيخ خضر عدنان، تدل على أن "إسرائيل" تستخف بالجهود المصرية للحفاظ على التهدئة. مع ذلك، امتنع عن الدعوة إلى إطلاق الصواريخ أو تنفيذ عملية عسكرية أخرى. ويبدو أن منظمته شريكة في الرؤية التي تبنتها حماس، وفق ما جاء به الكاتب.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/190043

اقرأ أيضا