وكالة القدس للأنباء - متابعة
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، امس الإثنين، النقاب عن مساعٍ لدى وزارة القضاء الصهيوني لمحاولة إلزام نتنياهو بالتنحي عن رئاسة حكومة الكيان، من خلال الإعلان عن عدم تمكنه من القيام بمهامه.
ووفقا لصحيفة "هآرتس"، "ستبدأ المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، مع مسؤولين في وزارة "القضاء"، والنيابة العامة الصهيونية مشاورات خلال الأيام المقبلة، لبحث إمكانية إلزام نتنياهو بالتنحي عن منصبه، بسبب تضارب المصالح داخل الائتلاف القائم". وبالتالي تلحق بآرييه درعي، رئيس حزب شاس، الذي أقصي عن عمله الوزاري.
فيما أوضحت مصادر في وزارة القضاء أن المستشارة القضائية ما زالت بعيدة عن الإعلان عن تعذر نتنياهو القيام بمهام منصبه، وأن هذه المداولات هي بهدف التشاور فقط.
ونقلت الصحيفة عن خبراء قانون قولهم، إنه كلما اتسع تناقض المصالح الذي يتواجد فيه نتنياهو بسبب محاكمته بتهم جنائية، يتزايد الاحتمال بأن توعز المستشارة القضائية له بالتنحي، بسبب تعذره عن القيام بمهامه.
وتأتي مداولات كهذه بعدما أبلغت المستشارة القضائية نتنياهو، الأسبوع الماضي، أن اتفاق الامتناع عن تناقض المصالح الذي وقعه نتنياهو، قبل ثلاث سنوات، لا يزال ساريا، وأنه يسري على كل ما يتعلق بشؤونه القضائية.
ويعني ذلك أنه يحظر على نتنياهو الانشغال بتعيينات أو بتغييرات في "جهاز القضاء" الصهيوني، من شأنها التأثير على محاكمته وعلى شؤونه الخاصة.
وكان نتنياهو قد وقع على اتفاق الامتناع عن تناقض المصالح، قبل ثلاث سنوات، كي يمنع المستشار القضائي السابق أفيحاي مندلبليت، من الإيعاز له بالتنحي.
وفي هذه الأثناء، تتواصل محاكمة نتنياهو الذي وُجهت إليه تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وفي موازاة ذلك تدفع حكومته خطة لتغييرات في جهاز القضاء، وبضمنها تغييرات من شأنها التأثير على شؤونه الخاصة. وبين هذه التغييرات، سيطرة الائتلاف على لجنة تعيين القضاة، بحيث سيكون بالإمكان السيطرة على ترقية قضاة ينظرون في ملفات الاتهام ضد نتنياهو.
