السفر هو أكثر من مجرد تعليم أكاديمي - يمكنه فتح القلوب والعقول.
عاد ثلاثة عشر مسلمًا أمريكيًا مؤخرًا إلى الولايات المتحدة بعد رحلة إلى "إسرائيل" والبحرين في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر، نظمتها منظمات غير حكومية ومجلس تمكين المرأة الأمريكية المسلمة والشراكة متعددة الأديان (AMMWEC).
كان الهدف هو الوصول إلى تفاهم أكبر بين المسلمين واليهود.
وضم الوفد مسلمين أمريكيين من أصول أفريقية وباكستانية وبنغلادشية.
في "إسرائيل"، التقى الوفد بقادة مدنيين من مختلف الطوائف، بما في ذلك المتدينين والعلمانيين واليمين واليساريين العرب والمسلمين والدروز والفلسطينيين والإثيوبيين "الإسرائيليين". تعرّف المشاركون على التكنولوجيا والابتكار "الإسرائيليين" في مركز بيريس للسلام في يافا وتعرّفوا على تاريخ القدس متعدد الطبقات من خلال زيارة حائط المبكى والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
كما زاروا حدائق البهائيين في حيفا وتعرّفوا على عملية حسن الجوار أثناء تواجدهم في مرتفعات الجولان. تشير عملية حسن الجوار إلى قيام الجيش "الإسرائيلي" بتسليم ما يقرب من 50 طناً من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين الفارين من هجمات الرئيس السوري بشار الأسد على مدينة درعا التي يسيطر عليها المتمردون.
تم تعزيز المحطات المختلفة من خلال فعالية بين الأديان في القدس لمناقشة بناء الجسور بين المجتمعات.
تحدث الإمام طالب شريف، وهو أمريكي من أصل أفريقي، وإمام مسجد الأمة في واشنطن وعضو الوفد، في جلسة نقاش مع الحاخام ياكوف ناغن والقس بيوتر زيلازكو في كلية شاليم.
تناول المتحدثون دور الزعماء الدينيين في تحسين التواصل. أدارت السفيرة الكندية السابقة في "إسرائيل" فيفيان بيركوفيتشي المناقشة، مع ملاحظات افتتاحية من دانيال بوليسار، نائب الرئيس التنفيذي للكلية والمؤسس المشارك.
واطلع الوفد على اتفاقية إبراهام، وهي محاولة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط وقعت في العام 2020 من قبل البحرين والمغرب والإمارات والسودان، أقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع "إسرائيل".
وقالت فرحانة خورشيد، المديرة التنفيذية لمؤسسة نيو إنجلاند بنجلاديش الأمريكية: “من خلال هذه التجربة، اكتسبت فهمًا أكبر لأهمية اتفاقيات إبراهام، التي تم تأسيسها لتعزيز السلام والازدهار في الشرق الأوسط وخارجه. لقد ألهمني هذا الفهم للتعرف على إسرائيل وجيرانها".
وأشار كريشان مالك، الذي شارك أيضًا في الوفد وهو أستاذ باكستاني أمريكي في جامعة تكساس في أوستن، إلى زيارة ياد فاشيم [متحف الهولوكوست] باعتبارها زيارة لا تُنسى.
قال مالك: "لا أحد يستطيع أن يستعد لرؤية الصور الصادمة والمؤثرة التي رأيناها في ياد فاشيم.. كيف يمكن أن تحدث هذه الإبادة الجماعية التي لا يمكن تصورها بينما شهد بقية العالم حدوث هذا الشر ولم يفعل شيئًا؟ للأسف، نخشى أن يحدث مثل هذا مرة أخرى. لا تكتمل زيارة "إسرائيل" بدون زيارة ياد فاشيم".
رأى فيفرمان هذه الرحلة على أنها وسيلة للالتقاء بين المسلمين الأمريكيين واليهود الأمريكيين.
"يبدو أن هناك المزيد من الاستقطاب الآن في الولايات المتحدة، حيث يشعر المسلمون الأمريكيون واليهود الأمريكيون غالبًا أنهم لا يستطيعون التحدث مع بعضهم البعض. سعت هذه الرحلة إلى تغيير هذا النموذج من خلال التعليم والمشاركة والحوار".
وافقت خورشيد قائلة: “هذه الرحلة ألهمتني لفهم أفضل لأهمية تعايش المسلمين واليهود مع بعضهم البعض، والسعي لبناء الجسور بين هذه المجتمعات المتنوعة. سأستمر في دعم جهود السلام بين الأمريكيين المسلمين واليهود، في الداخل وعلى الصعيد العالمي".
كما أمضى الوفد يومًا في البحرين.
قالت أنيلا علي، المؤسس المشارك لـ AMMWEC وعضو مجلس إدارة شراكة ومشاركة في الوفد، إن تمثيل كل من مسلمي بنغلاديش وباكستان أضاف منظورًا قيمًا للرحلة.
كانت بنغلاديش وباكستان في حالة حرب مع بعضهما البعض. لكننا اليوم نعمل معًا في الولايات المتحدة، وقد تجاوزنا مظالمنا السابقة. هذا هو السبب في أنه كان من المهم بالنسبة لنا أن نضم بنغلاديشيين وباكستانيين أميركيين في هذه الرحلة. نأمل أن نقدم للفلسطينيين مثالاً على أن السلام سينقذ الأرواح، وأنهم يستطيعون العيش جنبًا إلى جنب مع اليهود الإسرائيليين"، قالت علي.
أثناء تواجده في البحرين، اطلع الوفد على وجهة نظر المملكة والخليج بشأن اتفاقيات إبراهام، والتقى بالسفير "الإسرائيلي" إيتان نائيه، وزار المتحف الوطني وشارك في حدث للقيادات النسائية استضافته ميغان بوندي، زوجة السفير الأمريكي ستيفن بوندي. كما التقوا بسيدات الأعمال البحرينيات الرائدات والنساء اللائي يشغلن مناصب قيادية في شراكة البحرين.
قال دان فيفرمان، مدير الاتصالات والشؤون العالمية في شراكة: "في الماضي، أخذنا مجموعات إلى الإمارات العربية المتحدة، وسنبدأ في ضم المغرب... أردنا إبراز البحرين بسبب نموذجها في التسامح الديني وتمكين المرأة، على الرغم من أنه في الواقع يمكن إبراز الإمارات والمغرب والبحرين ضمن هذه الإنجازات".
بينما أشارت خورشيد إلى أن الجزء البحريني من الرحلة استغرق يومًا واحدًا فقط، قالت إنها تحب أن تكون قادرة على "التجول في بلد كان تقدميًا تجاه المرأة".
-------------------
العنوان الأصلي: Building Bridges: Delegation Of American Muslims Visits Israel To Improve Relations
الكاتب: Steve Postal
المصدر: Forbes
التاريخ:15 كانون الأول / ديسمبر 2022
